صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقاب الجماعي والاغتيالات السياسية سياسة دائمة لحكام "إسرائيل"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3362
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: العقاب الجماعي والاغتيالات السياسية سياسة دائمة لحكام "إسرائيل"   الأحد يوليو 25, 2010 2:42 pm

العقاب الجماعي والاغتيالات السياسية سياسة دائمة لحكام "إسرائيل"



رشيد قويدر

صحيفة الحياة اللندنية 27/8/2006



يعتبر الاغتيال السياسي صنفاً من صنوف إرهاب الدولة العبرية المنظم، ويعبر عن الإفلاس الأخلاقي للنخبة في "إسرائيل"، ويفضي إلى أزمة الضمير الأميركية. وبالنظر إلى قائمة الاغتيالات الطويلة ضد الفلسطينيين، فإن النموذج الإسرائيلي لهذا الإرهاب لا مثيل له في التاريخ.



لقد استخدمت "إسرائيل" في مطلع السبعينات طروداً مفخخة، في حرب الاغتيالات وأسمتها «حرب الظلال»، وطالت تصفياتها، عدداً كبيراً من نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في عدد واسع من عواصم العالم. ثم «شرّعت» هذا الإرهاب في آذار (مارس) 1978، حين صادق الكنيست الإسرائيلي على قرار يسمح لأجهزة الأمن الإسرائيلية، باغتيال القادة الفلسطينيين في أي مكان في العالم، أي قتل الخصوم السياسيين والمواطنين من قومية مناوئة.



وهذا الاغتيال الموجه والمنهجي، مثّل جزءاً ثابتاً من استراتيجية الإرهاب وعلى أراضي بلدان أخرى، من دون الاكتراث لمبادئ القانون الدولي، أو لمنطق العلاقات الدولية والديبلوماسية، بما في ذلك المساس بالسيادة بتنفيذ عملية عنيفة فوق أرض الغير. وطوال عقود تاريخها أطلقت عليه عنواناً محدداً من طرفها فقط، أسمته «استراتيجية مكافحة الإرهاب». وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1985، بعد غارات سلاح الجو الإسرائيلي على تونس العاصمة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي حينها اسحق رابين في خطابه أمام الكنيست «أن دولة "إسرائيل" ستهتم بمعاقبة كل منفذي النشاط الإرهابي وقادته حتى وإن كانوا مختبئين بعيداً». وفي نيسان (ابريل) 1988، أوضح رئيس الاستخبارات الإسرائيلية حينها اللواء أمنون شاحاك أهمية تصفية قادة المنظمة بقوله: «كل من يعمل ضدنا يجب اعتباره هدفاً»، وأيّد هذا التوجه مستشار رئيس الحكومة آنذاك رافائيل ايتان بقوله: «رأيي هو وجوب التطلع لتصفية كل قادة الإرهاب ساسة وعسكريين على السواء، وإن تطلب ذلك بصفة عامة، دخول أراضي دول ذات سيادة لتنفيذ عمليات فوق أرضها، من تصفية واختطاف. وليس من مصلحة "إسرائيل" أن تعلن مسؤوليتها عن تنفيذ العملية. كما أن ادعاء الآخرين بأن "إسرائيل" مسؤولة عن تلك العمليات، نواجهه بالصمت».



وما زال الصمت الإسرائيلي يخيّم على قائمة طويلة من الأسماء، شملت قيادات وكوادر سياسية بأساليب مختلفة في عموم أنحاء العالم. كما طال الاختطاف وبشكل علني مواطنين لبنانيين ومن عمق أراضي وطنهم.



وتشير المقالات والمناظرات الإسرائيلية المؤسسة لهذه الرواية، ومن أبرزها وجهة نظر اثنين من الرؤساء السابقين للاستخبارات العسكرية، شلومو غازيت والدكتور ميخائيل هاندل بعنوان «حرب الاستخبارات» إلى مسارات محتملة بهذه «الاستراتيجية» استناداً إلى ما وصفاه بالحرب النفسية، بأن الاغتيالات «سلاح شديد القوة والسرية، هدفه ضرب المنظمة في أكثر نقاطها ضعفاً، وهي الدافع الداخلي ورغبة الأعضاء في الانضمام والبقاء والعمل في إطارها، فهي تؤدي إلى مسارات محتملة: تقويض الثقة عن طريق ترويج قصص عن خائن، وتقويض الثقة في القيادة والزعامة وإثارة نزاع بين أعضاء المنظمة، وإثارة منازعات بين المنظمات، وخلق هوة بين المنظمة وبين البنية المدنية المؤيدة والمعاونة لها». وتنوعت المناظرة الإسرائيلية تحت تسميات «ضربة قاضية» و«تليين الهدف».



أما بشأن «البنية المدنية المؤيدة» باستهدافها بلورة استراتيجيا، اتخذت أسلوب العقاب الجماعي ولم تكتف بالمساس ببنية المنظمات أو مواجهة البنية العسكرية لها. ففي إطار السياسة الدائمة للجيش الإسرائيلي، من أجل «إرباك الصفوف والقدرة العملياتية»، استهدف المساس بأمن المواطنين العاديين ومصالحهم ومعنوياتهم. والأمثلة العيانية معاشة راهناً في لبنان في هذا الجانب، ومنها وصف دان شومرون رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، أهداف عملية "إسرائيل" ضد قرية ميدون اللبنانية في أيار (مايو) 1988 «في المرحلة الأولى كان الهدف المرور بين القرى في القطاع الشرقي والقول للسكان: أيها السادة، لما فيه صالحكم لا تتعاونوا مع المخربين، لا تسمحوا لهم بالبقاء عندكم ليلاً، لا تقدموا لهم مخبأ، لا تساعدوهم بأي شكل من الأشكال، وإلا فلن نسمح لكم بإدارة شؤون حياتكم بشكل طبيعي». فمن الصعب إيجاد مبرر عملياتي لما يقوم به الجيش الإسرائيلي من مجازر في صفوف المدنيين، بالنظر إلى ماهية الهدف ونتائجه العملية سوى الإرهاب المجرد. ومن الممكن أيضاً مشاهدة توظيفات خارج ما هو معلن، منها تحقيق أهداف داخلية إسرائيلية ومصالح حزبية ضيقة، ضمن أهداف عدة، منها رفع الروح المعنوية، وتسمى بـ «عمليات انتقامية» كنشاط ينطوي على مبادرة هجومية أكثر من كونه ردة فعل.



فالاغتيال والتصفية بمثابة جزء من تشريع وعقاب وعمليات قضائية عنصرية صهيونية، ترمي إلى تطبيق «القانون» الإسرائيلي بحذافيره، وبالإمكان «تبريره» من دون وقوع حدث مسبب، وباعتبار أن «الحدث قيد التخطيط» أو «في مراحل التنظيم الأولى» أو «إحباط اعتداءات محتملة» قبل أن تقع. ومقرونة بنشاط إعلامي جاهز، موازٍ ومرتب مسبقاً على ضوء احتمالات النتائج.



ومع اتخاذ القرار لتنفيذ اعتداء مدبر، يواجه صانعو قرار الاغتيال الإسرائيلي مجموعة من الأساليب البديلة لتنفيذ المهمة «غارة جوية، هجوم أرضي، نشاط بحري، عمل استخباري للنيل من الهدف»، أو دمج أكثر من أسلوب معاً. وفي التجربة الفلسطينية تم استخدام كل الأساليب مندمجة ومنفردة، وإن تم التركيز على غارات سلاح الجو وعلى القصف الجوي في الآونة الأخيرة، باعتباره الوسيلة الإسرائيلية «الأكثر وفاء بالأهداف»، فهي ليست بحاجة إلى استعدادات مسبقة ومعقدة، كما أن هذه الأعمال تنطوي على أخطار أقل. فالهجوم الجوي يتطلب فقط معلومات مسبقة عن موقع الهدف وماهيته ونشاطه، طالما من غير المهم سقوط ضحايا ومواطنين أثناء القصف، وبهذا وفق التجربة الإسرائيلية لا يوجد هدف بعيد أو قريب، فهي لم تستثن عمق الدول المجاورة والدول البعيدة، نظراً لما يتوفر لها من استخدام وسائل قتال حديثة مثل الأسلحة الذكية وقصف جوي ليلي ونهاري. ولهذا اعتمادها على سلاح الجو في الاستخدام المبالغ به بالاغتيال وإن دمجت به أحياناً صنوفاً أخرى بعمليات مشتركة، ككل من أسلحة المشاة والمدرعات والمدفعية.



إن مزايا القصف الجوي عديدة، من وجهة النظر الإسرائيلية، فهي تنطوي على إمكان التنفيذ ضد أهداف خلال فترة زمنية قصيرة للغاية ومراحل تخطيط قصيرة بالمقارنة بالأساليب الأخرى واستخدام معلومات الاستخبارات في زمن قياسي وقدر متدنٍ من الخطر على منفذي القصف من دون الاكتراث إلى ما يحدثه من أضرار وقتل بحق السكان وتعريضهم للموت. وهو ناجم عن مخاوف استخدام قوات ضخمة من سلاح المشاة، الأمر الذي يرفضه المنهج الإسرائيلي، حسب قول رحبعام زئيفي: «لا يمكن التصدي بوسائل تقليدية».



فالهجوم البري قد لا يتوخى الدقة والتعامل مع ما هو متغير ومفاجئ، وينطوي على خطر شديد، منه تدهور الوضع العسكري والتورط والاكتشاف المبكر ووقوع أخطاء ومعلومات وتخطيط غير دقيق، ما يعرضه إلى انتقادات عنيفة بشأن الكلفة البشرية وجدوى التنفيذ، إضافة إلى ردود فعل وانعكاسات دولية.



كاتب فلسطيني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
العقاب الجماعي والاغتيالات السياسية سياسة دائمة لحكام "إسرائيل"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: