صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاربة اللاسامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3362
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: محاربة اللاسامية    الأحد يوليو 25, 2010 2:47 pm

محاربة اللاسامية

خطاب مفتوح إلى الرئيس الأمريكي

(جورج بوش)



(حول قانون عام 2004م)

(لمتابعة معاداة السامية على مستوى العالم)



"صدر عن دار القلم بدمشق كتاب بعنوان: (محاربة اللاسامية) ولأهمية هذا الكتاب الذي هو عبارة عن خطاب مفتوح إلى الرئيس الأمريكي بوش، نقدمه مع ملحقيه لقرآئنا الأعزاء":

فخامة الرئيس جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

تحية طيبة، وبعد:

لقد أصدرتم قانون (رصد ومحاربة معاداة السامية في العالم) مفصلاً في فقرات ست، قبل انتخابكم لولاية ثانية بأسبوعين فقط، في شهر (أكتوبر) من عام 2004م(1)، وطلبتم من وزارة الخارجية الأمريكية أن تؤسس لجنة باسم (لجنة رصد ومحاربة معاداة السامية في العالم) مهمتها أن تسجل كل نقد أو اتهام أو عيب لدولة إسرائيل خصوصاً، ولليهود عموماً في أنحاء العالم، وإصدار تقرير سنوي في هذا الموضوع يرفع إلى لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس، تمهيداً لإيقاع العقوبات التي يستحقها هؤلاء المتطاولون على اليهود، وعلى دولة إسرائيل!!.

إنكم قصدتم من إصدار قانونكم هذا محاربة مذهب (اللاسامية)(2) الذي يدعو إلى مقاومة اليهود، والذي أطل برأسه من جديد في عدد من الدول الغربية، والدول العربية والإسلامية، كما ورد ذلك في القانون المذكور.

ولقد صدر التقرير الأول عن اللجنة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية المتابع لمعاداة السامية في 15/1/2005م، ولما يمض بعد على صدور قانونكم سنة واحدة تحت اسم (تقرير معاداة السامية) وللأسف كان في هذا التقرير من الأخطاء والمغالطات والتهويل ما فيه(3)!!.

ونحن معكم –فخامة الرئيس- في مقاومة (اللاسامية) التي تعني عداء اليهود بعامة، بسبب ومن دون سبب، فهذا عدوان وظلم لا نقبله، بل نأباه ونرفضه، وديننا الإسلامي قد علمنا أن العدل هو الأساس الذي يجب أن يسود في معاملة الناس كافة، وأن الظلم عاقبته وخيمة، وهو مدمر للحضارات، مفسد للعمران. ولقد نزلت تسع آيات بينات في السورة الرابعة من سور القرآن العظيم تدافع عن يهودي كان في زمن النبوة، واتهم باطلاً بالسرقة، فبرأته الآيات من هذه التهمة، ووبخت وهددت من انحرف عن الحق متظاهراً بالإسلام، وكان في حقيقته من المنافقين، كما وبخت الآيات أقاربه الذين ناصروه، واتهموا اليهودي البريء زوراً وبهتاناً(4)!!

نحن معكم –فخامة الرئيس- في مقاومة (اللاسامية) التي تعني عداء عامة اليهود، واعتبارهم مذنبين أو معتدين في كل زمان ومكان، ولسنا معكم مطلقاً في غض الطرف عما وقع من عدوان جمهور من اليهود على الدوام على قطاع كبير من البشرية منذ القديم، وغض الطرف عن عدوانهم الحديث على العرب والمسلمين، في اغتصابهم لفلسطين، وتشريدهم لقسم كبير من أهلها، وتقتيل الباقين منهم خلال ما يزيد على نصف قرن من الزمان!!.

فخامة الرئيس:

إن الأسباب التي حملت كثيراً من الشعوب – ولا سيما الشعوب النصرانية- على معاداة اليهود لا تخفى عليكم، وتكاد تتلخص في كلمتين اثنتين هما: (العدوان على الآخرين)، و (الادعاءات الفارغة والتطاول على الناس).

إنه العدوان الدائم الذي ما انفك أكثر اليهود يلحقونه بالناس، فهم من بداية أمرهم، ومن الوقت الذي كانوا يحملون فيه اسم (بني إسرائيل) اعتدوا على أخيهم (يوسف) عليه السلام وحاولوا قتله، فرموه في بئر موحشة، ومكروا به وبأبيهم (يعقوب) عليه السلام، لكن الله نجاه منهم، ورفع شأنه.

وعلى الرغم من أنهم عانوا الكثير في مصر فيما بعد من ظلم الفراعنة وبطشهم، إلا أنهم حين أورثوا الأرض المقدسة علوا على أهلها، وعاملوهم أسوأ معاملة، بل قهروهم، وأبادوا بعضهم، واليوم يعيدون الكرة مع سكان فلسطين العرب: من مسلمين ومسيحيين!!.

لقد امتد عدوانهم إلى أنبيائهم الكرام عليهم السلام، فكذبوا فريقاً منهم، وقتلوا الفريق الآخر. لقد سجل التاريخ كيدهم للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وطلبوا من الحاكم الروماني (بيلاطس) أن يقتله، ونادوه بأعلى أصواتهم: (اصلبه، اصلبه)(5). فلما تحرج من ذلك، قال لهم: أنا بريء من دم هذا الرجل!! أجابوه: (دمه علينا وعلى أولادنا)(6)!! وهذا ما جعل كثيراً من المسيحيين ينظرون إلى اليهود طيلة التاريخ على أنهم: (قتلة الرب المجرمون)!!.

ولم ينج من عدوان اليهود خاتم النبيين محمد عليه السلام، وعلى الرغم من أن فريقاً منهم هاجر من فلسطين بعد اضطهاد الرومان لهم، قاصداً بلاد العرب انتظاراً لبعثته عليه السلام، ثم استنصاراً به على المشركين من أهل يثرب، لكن هذا الفريق حين بعث محمد عليه السلام نبياً كفروا به، وعادوه، وحاولوا قتله!!.

ولم تكف جماهير من اليهود عدوانهم على من سواهم حتى بعد أن طردوا من فلسطين، وشتتوا في أنحاء المعمورة، وأصبحوا ضعافاً أقلة أمام شعوب الأرض، وأظنكم قد قرأتم تحذير أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية: (جورج واشنطن) – منذ ما يزيد على قرنين من الزمان – لمواطنيه الأمريكان من التشابك في المصالح مع اليهود، وذكرهم بأن هذا التشابك لا بد أن يقود إلى الخضوع التام لإرادتهم، وطلب من مواطنيه أن يعتبروهم وباء على المتجمع، لأنهم أشد الأعداء لرفاهية وسعادة أمريكا(7).

وما برح فريق من اليهود يتطاولون على سائر الناس بادعاءاتهم العريضة، ومزاعمهم المرفوضة، وأمانيهم الكاذبة، فهم تارة يزعمون أنهم (شعب الله المختار) على الرغم من أن الله قد رفضهم ولعنهم، وغضب عليهم لظلمهم، ونقضهم مواثيق الله وعهوده معهم. وهم –تارة أخرى- يزعمون أنهم (أبناء الله وأحباؤه)، على الرغم من أن الله قد سلط عليهم شعوباً كثيرة أذلتهم، وسامتهم الخسف والهوان، لما زاغوا عن شرائع الله المنزلة في التوراة، وعما جاءهم به الأنبياء من هداية السماء، وظهرت بينهم دعاوى أنهم سيدخلون الجنة وحدهم. وأنهم الذين سخر الله لهم سائر الناس ليمتطوهم، وكأنهم من دواب الأرض، وليأخذوا ما بأيديهم. وفي نصوص التلمود إشارات لذلك تؤيد هذه الدعاوى والمزاعم.

لقد قال لهم نبيهم (إرميا) قديماً: (لقد أكل سيفكم أنبياءكم) (Cool!! وقال لهم المسيح عليه السلام مخاطباً يهود أورشليم: (يا أورشليم! يا أورشليم! يا قاتلة الأنبياء! يا راجمة المرسلين! كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة أفراخها ولم تريدوا)(9)!!.

إنهم قد استمرأوا العدوان على الآخرين، فكيف يرضى الآخرون بهم، إنهم لم يتركوا ادعاءاتهم ومزاعمهم، فكيف يثق بهم الآخرون وتصفو قلوبهم لهم؟!

فخامة الرئيس:

إن هذه (اللاسامية) التي أصدرتم قانونكم العتيد لمقاومتها ومحاربتها، والتي نشاركك الرأي في استنكارها وعدائها لم تظهر بادئ ذي بدء في تاريخ المسلمين ولا في أوطانهم، إنما وجدت في الأوطان المسيحية وعند الشعوب المسيحية، واستمرت عندهم من القرن الرابع الميلادي، حين تنصر الإمبراطور الروماني قسطنطين وأمه هيلانة، حتى النصف الأول من القرن العشرين إلى العهد النازي في ألمانيا.

إن الدول النصرانية هي التي أذاقت اليهود الويلات، وهي التي ذبحتهم، وفعلت بهم مثل ما فعله فرعون بهم قديماً، بل أكثر، وهي التي طردتهم، وأخذت أموالهم، واعتدت على أعراضهم، إن إنكلترا وفرنسا وأسبانيا هي من الدول التي صدرت فيها القرارات الملكية بطرد الهيود عموماً من بلادها خلال أيام قليلة!!.

إن المسلمين لم يعرفوا كراهية اليهود كعنصر، أو أصحاب دين، لذا فقد عاش اليهود في حواضر العالم الإسلامي الكبرى ما يزيد على ثلاثة عشر قرناً في أمن وحرية، وحفظت أموالهم وأعراضهم، ولم يكرهوا على ترك عقائدهم وبيوت عباداتهم.

لقد تمتع اليهود في دمشق وبغداد وصنعاء والقاهرة والجزائر ومراكش، وفي العهد الإسلامي في أسبانيا بالحرية الواسعة، وبالوضع الاجتماعي الجيد، ووصلوا إلى الوزارات، وملكوا من الأموال والتجارات والشركات ما أصبحوا به سادة أقوياء، وعوملوا أحسن معاملة، ونالوا قسطاً وافراً من الأمان والطمأنينة.

إن أكبر فلاسفة اليهود في العصر الوسيط: (موسى بن ميمون) يعتبر أن أحد أسباب نبوغه هو وجوده في بيئة إسلامية، منحته حرية التفكير والإبداع، وأنه لو كان تعرض لنفس ظروف أقرانه الموجودين في الغرب، لعاش ومات مثلهم داخل (جيتو) منعزل(10)!!.

فاللاسامية بمنعى عداء اليهود لم يبتدعها المسلمون أبداً، إنها بضاعة غربية مسيحية، عانى منها اليهود طويلاً، وتحملوا من جرائها البلاء الشديد، كان أقله (الجيتو) الذي حبسوا أنفسهم بين جدرانه في كل مدينة أوروبية.

ومع أن العالم الإسلامي قد أحسن معاملة اليهود مدة طويلة، وقروناً عدة، إلا أنهم جحدوا صنيع المسلمين، وانتقموا منهم أبلغ انتقام، وطعنوا هذه الأمة في الصميم، وفعلوا بها جريمتهم الكبرى –جريمة العصر- حين احتلوا جزءاً غالياً من وطنها هو فلسطين، وأقاموا فيها دولة إسرائيل، تلك الدولة الباغية المعتدية التي تعتبر في نظر كل مسلم دولة معتدية مغتصبة(11).

لقد كان الشعب العربي الفلسطيني المتضرر الأول من استغلال اليهود لظاهرة (معاداة السامية)، فلقد استغلت هذه الظاهرة لطرد هذا الشعب من وطنه، وإيقاع المذابح المتواصلة به إلى الآن!!..

ولقد أعانت الدول الأوروبية المسيحية على قيام هذه الدولة الباغية، ومكنوا لها في الأرض، وكان لإنكلترا ثم لفرنسا الدور الكبير في تقوية هذه الدولة، ثم تولت دولتكم –فخامة الرئيس- ولا تزال الدور الأكبر في دعم هذه الدولة المعتدية، وقدمت لها المعونات المتنوعة، لا سيما السلاح الحديث الفتاك، والدعم السياسي، والتعهد بالمحافظة على بقائها وامتدادها وعدوانها على جيرانها، وفرضها على بقائها وامتدادها وعدوانها على جيرانها، وفرضها على المنطقة، وإجبار عدد من الرؤساء العرب على القبول بها، وتطبيع العلاقات معها، ومن هنا نشأت حالة العداء المرير في هذه البقعة من الأرض بين العالم الإسلامي وبين اليهود المحتلين لفلسطين ومن يدعمهم من دول العالم الغربي وفي مقدمتها دولتكم: الولايا المتحدة الأمريكية.

فخامة الرئيس:

ليس للغرب الأوربي والأمريكي أي مبرر في دعم عدوان إسرائيل، فقيام هذه الدولة ليس تحقيقاً لوعد الله لليهود بالرجوع إلى أرض الميعاد، ولكنه تحقيق لوعد بلفور(12)، ولوعود الساسة من بعده، الذين آثروا المصلحة السياسية الآنية على تحقيق العدل والرحمة وإحقاق الحق، وكان على رأس هؤلاء الساسة عدد من الرؤساء الأمريكان وأنتم –يا فخامة الرئيس- واحد منهم.,

إن الله عز وجل قد رفض اليهود بعد أن نقضوا عهودهم معه، وتركوا العمل بالتوراة، وقتلوا الأنبياء، ثم قضى على ملكهم تماماً في فلسطين بعد طول إمهال، وطردهم منها، وشتتهم في أقطار المعمورة، وانتهت قصة أرض الميعاد، التي كانت لليهود في التاريخ القديم منذ عهد المسيح عليه السلام، أي من ألفي سنة، وهذا ما نصت عليه جميع الكتب المقدسة، من العهد القديم، إلى العهد الجديد، إلى القرآن المجيد، ومن يزعم غير ذلك فقد افترى على الله افتراء عظيماً!!.

إن من بين رجال الدين المنصفين من المسيحيين من يرى في قيام دولة إسرائيل وفي مساعدة الحكومات الغربية لها تحدياً لحكم الله على اليهود بما اقترفته أيديهم. يقول الأب (متى المسكين) – وهو حبر مسيحي مصري معاصر –.

(إن مطالبة اليهود بوطن أرضي، ومحاولتهم بالسلاح والغدر الحصول على هذا الوطن، ليس هو في الواقع تتميماً لوعود الله القديمة، ولكنه تحد لحكم الله عليهم، ومحاولة بشرية يائسة مجنونة للخروج من تحت غضب الله ولعنته، كما أن مساعدة حكومات الدول الغربية لهم لاغتصاب هذه الأرض، التي سلبها الله منهم، ثم حمايتهم للعودة إلى تلك الأرض بالسلاح هو اشتراك في تحدي الله، ودخول خائب محزن تحت نفس الغضب واللعنة على إسرائيل)(13)!!.

وأريد أن أقول هنا كلمة صريحة صادقة، وهي أن مصلحة الغرب عموماً وأميركا خصوصاً هي أن يتعامل الجميع مع الدول العربية في المنطقة، من غير انحياز إلى دولة اليهود التي لا تجيد إلا الأخذ، والتي لا تتورع عن التجسس ونقض العهود، حتى مع أصدق حلفائها! فمتى يعرف الغرب كله أين مصلحته الحقيقية؟!

فخامة الرئيس:

إن اليهود هم أولى الناس في الوجود وفي تاريخ الإنسانية بأن يوصفوا بـ (اللاساميين)، لأن جمهورهم يعتنق مذهب عداء (الغير) عامة، و (الغير) هنا كلّ من ليس يهودياً. إنهم سموا سائر الناس (غوييم)، وسموهم (أغياراً)، إنهم يستبيحون دماءهم وأموالهم وأعراضهم وكل ما يمتلكونه، ويبررون ذلك بنصوص من كتبهم المقدسة، ومن المؤسف أن كثيراً من الناس لا يزالون يصدقون هذا الكلام، ويؤمنون به ويعتبرونه كلاماً معصوماً!!.

إنهم (لا ساميون) وقد أطلقت عليهم هذا الاسم من باب المشاكلة، فاليهود يشتكون دائماً من اللاسامية التي تعني عداءهم، ومن حق غيرهم أن يشتكي من عدوانهم الدائم، ويسميه (لا سامية اليهود).

إن نظرتهم الدونية للعرب عموماً وللفلسطينيين خصوصاً تعتبر من أقبح مراتب (اللاسامية) وأعتاها، وأشدها قتامة وسواداً، إنهم لا يعترفون بوجود شرعي للفلسطينيين!! وهذا ما قالته (غولدامائير) رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي سابقاً) (14). أما الجنرال (رفائيل إيتان) فقد لطخ سمعته بتصريحاته العنصرية ضد العرب، وقد شبههم مرة بالصراصير السامة التي يجب وضعها في قارورة(15).

وهذا الحاخام (عوفاديا يوسف) يطلق –بوقاحة- التصريحات الفجة ضد العرب والمسلمين، وقد أعلن في موعظته الدينية التي ألقاها يوم السبت 5/8/2000م تبري الخالق –جل وعلا- من الجنس العربي والشعب الفلسطيني، وكأنهما لا يستحقان الوجود، بل يستوجبان الإبادة. قال متطاولاً على الذات الإلهية:

(إن الله يندم كل يوم أن خلق العرب والفلسطينيين)(16).

ولقد ألف الحاخام (كاهانا) الأميركي الجنسية لقومه اليهود كتاباً سماه (شوكة في عيونكم)(17) دعا فيه المواطنين الإسرائيليين إلى طرد الفلسطينيين، واعتبر وجودهم في وطنهم التاريخي شوكة في عيون الإسرائيليين –وهم غاصبون محتلون-، وبنى هذا الموقف العنصري على نصوص الأسفار المقدسة!!.

ومن يستعرض الأعمال الأدبية التي كتبها فريق من أدباء اليهود في فلسطين المحتلة يرى أن تلك الأعمال تصور الفلسطينيين في أحط صورة، وتزعم أنهم وحوش قساة أجلاف، لا يستحقون الحياة، ولا يستحقون إلا القتل والسحق والدمار!!. إنها أعمال أدبية تنضح بالعنصرية المقيتة، وتفوق مئات المرات ما يشكو منه المتطرفون اليهود في إسرائيل وغيرها من أعمال وأقوال صدرت عن أعدائهم، ويرى فيها هؤلاء عنصرية ولا سامية موجهة ضدهم!!

فخامة الرئيس:

اسمحوا لي أن أبدي بعض الملاحظات على قانونكم الذي سننتموه لمقاومة (اللاسامية):

1 – إن هذا القانون يزيد من غرور اليهود، ويقوي ادعاءهم بأنهم (شعب الله المختار) الذي يعلو على نقد الناقدين، والذي لا يسمح لأحد بأن يتوجه إليهم بكلمة أو نظرة أو إشارة. لقد جعل قانونكم اليهود (قدس الأقداس) في عالم القرن الحادي والعشرين، ينقدون ولا ينقدون، وهم معصومون من كل محاسبة!!.

2 – إن هذا القانون يعزز من عدوانية اليهود وفسادهم في الأرض، ومع أن التوراة والقرآن يخبران أنهم علوا في الأرض المقدسة، وأفسدوا فيها مرتين حين أورثهم الله إياها قديماً، أنه أنهى وجودهم فيها في المرة الثانية، وأصبحوا خاضعين للقانون الإلهي: (وإن عدتم عدنا)(18)، أي إن عدتم إلى احتلال الأرض المقدسة والإفساد فيها عدنا إلى إنزال عقوبة الشتات والتيه بكم.

مع ذلك، فإن هذا القانون سوف يزيد –كما قلت- من عدوانية اليهود، وعلوهم، وفسادهم في الأرض المقدسة لأن القوم في غالبهم لم يتعلموا من التاريخ، ولم يعوا الدرس البليغ الذي لقنهم الله إياه!!.

3 – إن هذا القانون وضع دولة (إسرائيل) ضمن المحرمات الدولية، التي لا يجوز لأي فرد أو جهة أو دولة المساس بها، أو عيبها أو انتقادها أو عيب رجالاتها. وعلى هذا فجميع الدول العربية والإسلامية التي تنتقد سياسة إسرائيل واعتداءها على الفلسطينيين، وتطالبها بتطبيق القرارات الدولية التي صدرت منذ عام 1948م، وتنتقد سياستها المتمردة المتغطرسة، وأعمال رجالاتها القتلة المجرمين، إن جميع هذه الدول تعتبر معادية للسامية، ويجب أن تطبق بحقها العقوبات!!.

إنني أعتقد –يا فخامة الرئيس- أنه من المستبعد جداً أن تقدموا على سن مثل هذا القانون لصالح دولة عظمى مثل دولتكم الولايات المتحدة الأمريكية، فكيف أقدمتم على سنّه لصالح دولة صغيرة ظالمة ومعتدية؟!!!.

4 – لقد ظهر في هذا القانون انحيازكم الشديد لدولة إسرائيل المعتدية، وتفوقكم في هذا المضمار على سائر من سبقكم من الرؤساء الأمريكان.

والعرب والمسلمون جميعاً يطلبون منكم العدل لا الظلم، وإحقاق الحق، لا تأييد الباطل. إنه من الخطأ الكبير والتجني الفاضح المساواة بين معاداة السامية ومعاداة دولة إسرائيل. إن إسرائيل دولة مارقة، ترفض الانصياع لقرارت هيئة الأمم المتحدة، وسائر الهيئات الدولية، وهي دائمة الخرق للقانون الدولي، فكيف تؤيدونها هذا التأييد المطلق؟ وكيف تدعمون خطواتها الظالمة؟!! إن توظيف (معاداة السامية) في التغطية على العنصرية المتفلتة من عقالها لدولة إسرائيل أمر جد خطير على أمن العالم وسلامه.

5 – إن هذا القانون يصطدم مع العشرات من نصوص العهدين: القديم والجديد، التي وصفت أشرار اليهود بأقبح الصفات في الكلام المنسوب إلى الله عز وجل وإلى أنبيائه الكرام.

إن العهدين القديم والجديد يطفحان بكشف شرور الأشرار من اليهود، وإظهار مثالبهم، والنيل منهم، ومن شاء أن يؤلف سفراً كبيراً في ذم الخارجين منهم على أحكام التوراة والإنجيل، وشريعة موسى وعيسى عليهم السلام، فما عليه إلا أن يجمع مادته الغزيرة من أسفار هذين الكتابين.

لقد قال نبيهم هارون لأخيه موسى عليه السلام في وصفهم: (لا يضطرم غضب سيدي، أنت عارف أن الشعب شرير!!)(19).

ولقد وصفهم النبي أشعيا – ناسباً كلامه إلى الرب سبحانه –فقال: (ويل للأمة الخاطئة، الشعب المثقل بالآثام، ذرية أشرار، وبنين فاسدين!!)20).

ولقد قال لهم النبي إرميا: (هل يغير الحبشي جلده، والنمر رقطه، وأنتم فهل تتدرون أن تصنعوا الخير، وأنتم معتادون الشر؟!!)(21).

ولقد قال عنهم النبي حزقيال: (هكذا قال السيد الرب: اصفق بيدك، واخبط برجلك، وقل: آه من جميع قبائح بيت إسرائيل الشريرة!!)(22).

وقد عدد المسيح عليه السلام كثيراً من قبائحهم، فهم في نظره: قليلو الإيمان – أغبياء- خراف ضالة – أولاد الأفاعي – مراؤون – فاسقون – لا يسمعون – ولا يبصرون – ولا يفهمون – غليظو القلب – قتلة الأنبياء – أشرار فاسقون (23)!!، وقال لهم أيضاً: (لا يخرج منكم ثمر إلى الأبد)(24)!!.

إن هذه الصفات تجلت في كثير من اليهود عبر الأجيال، ونجدها جلية في أهل الشر منهم، ومع ذلك فقانون معاداة السامية يريدنا ألا نذكر ما فيهم من سوء، وألا نصفهم بما وصفهم الله وأنبياؤه به؟!!!.

6 – إن أخشى ما يخشاه المسلمون أن يتجه هذا القانون إلى مقدسات الأمة الإسلامية ودينها وثقافتها، وليس بعيداً اليوم الذي تطالب فيه إسرائيل بتطبيق هذا القانون حتى على القرآن الكريم، فتبدي رغبتها- التي لا ترد- بحذف الآيات التي تتناول مواقف اليهود المشينة من أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين، وتبدي رغبتها في تحريف المناهج الدينية والتربوية والإعلامية. والحقيقة المزعجة أن إسرائيل قد طلبت هذه الأمور فعلاً، ونعوذ بالله أن يستجاب لها.

7 – إن أول المتضررين بهذا القانون العتيد هم العرب والمسلمون، لأنهم هم الذين يواجهون عدوان دولة إسرائيل ومن يدعمها من يهود العالم، ومن الدول الغربية التي لها مصلحة في وجودها في هذه المنطقة. إن العرب والمسلمين عموماً وأهل فلسطين خصوصاً هم الذين ابتلوا بأذىاليهود الذين أقاموا دولة إسرائيل، وهم الذين واجهوا ويواجهون منذ عشرات السنين طغيان: ابن غوريون، وموشي دايان، وإسحاق رابين، وشمعون بيريز، وإيهود باراك، وبنيامين نتنياهو، وأريئيل شارون، وشاؤول موفاز، وغيرهم من القتلة المجرمين الذين يحملون قلوباً قُدَّتْ من الحجارة الصم!.

8 – من يوم أن ظهر مصطلح (اللاسامية) منذ أكثر من قرن من الزمان فهم الناس منه أنه يعني مقاومة الأقلية اليهودية – وهي ظاهرة عنصرية نرفضها وندينها -، واليوم يوسع قانونكم العتيد مفهوم هذا المصطلح، ويضيف إليه تجريم أي مقاومة تجاه سياسة إسرائيل العدوانية أو الأعمال الشريرة التي يقوم بها زعماؤها!!، والخلط بين الأمرين غير مقبول، ومآلاته مخيفة.

إن مما يؤسف له كثيراً أن هذا الانحراف في مفهوم السامية قد غشى المجالات الثقافية، ووصل إلى المعاجم والموسوعات العلمية، فهذا معجم (وبستر) يعرف العداء للسامية (بأنه العداء لليهود كأقلية، والعداء للصهيونية، والتعاطف مع خصوم دولة إسرائيل!!).

9 – هذا القانون يصادم الديمقراطية التي ترغب دولتكم في إشاعتها في العالم، فالديموقراطية تشكل المعارضة ركناً أساسياً فيها، وأنتم في قانونكم تجرمون معارضة الطغمة الحاكمة في إسرائيل!!.

10 – هذا القانون فيه اعتداء صارخ على أعظم أنواع الحريات، وهي حرية الرأي والتفكير والنقد، ولقد شجعت مقاومة اللاسامية غير الموضوعية عدداً من الدول على الإيقاع بعدد من العلماء والمفكرين والكتاب والأساتذة الجامعيين، واليوم يشجع قانونكم هذا الصنيع السيء بهذا النفر الشجاع المتميز من الناس!! إنه نوع من الإرهاب الفكري لتكميم الأفواه، وكسر الأقلام، وإشاعة الذعر بين ذوي الضمائر الحية بتقييد حرية التعبير!!.

11 – هذا القانون يتصادم مع وجدان العالم، فقد أدلى حوالي (60%) من الأوربيين بشهادتهم في دولة إسرائيل في نهاية عام 2003م، في استطلاع أجرته (اللجنة الأوروبية) واعتقدوا أنها هي الدولة الأخطر على السلام العالمي!!، فلماذا هذه الاستهانة بالرأي العام العالمي؟ بل لماذا هذا الاستخفاف برأي قطاع كبير من الناس في دول العالم الأول كما تسمونه؟!.

12 – إن الحب والبغض والصداقة والعداوة أمر واقع في حياة البشرية، تعود لاعتبارات كثيرة، فلماذا يجبرنا هذا القانون على عدم بغض أعمال دولة إسرائيل الإجرامية، والسكوت عن الجهر بما نعتقد؟!.

13 – إن اللاسامية منتشرة في جميع أنحاء العالم، وتوجد في قلب أميركا، فهل العالم كله على خطأ، واليهود وإسرائيل وحدهم على الصواب؟!.

14 – إن من أهم ما يلاحظ على هذا القانون أنه يطول السيد المسيح عليه السلام، فهذا السيد العظيم ناصبه اليهود العداء حين بعث فيهم، وكادوا له، فوشوا به عند الحاكم الروماني، وطلبوا منه أن يصلبه، ولم يكتفوا بذلك، بل أساؤوا القول فيه وفي أمه البتول الطاهرة.

وقد أنكر المسيح عليهم أفعالهم قديماً، ووبخهم، ووصفهم بما يستحقون، وهو يعلم – بما علمه الله- أن كثيراً منهم سيكفرون به، ويرفضونه ثانية حين يعود إلى هذه الأرض، ويعلم أن من أعظم مهماته في هذه العودة أن يقضي على الفتنة التي يسعرها بين الناس فريق منهم.

لهذا كله فإن المسيح عليه السلام الذي سينزل برسالة السلام والإسلام في الأرض المقدسة سوف ينكر على حكومتكم إصدار هذا القانون ويدينه ويرفضه. ولا شك أنكم – يا فخامة الرئيس – سوف تقعون في حرج شديد أمامه يوم يعود، كما هي عقيدتكم- وعقيدة عدد من الرؤساء الذين سبقوكم، وكما هي عقيدة رجال الدين عندكم، وجمهور يعد بالملايين من شعبكم؟؟.

إن عودة المسيح إلى هذه الأرض في آخر الزمان، وقتله للمسيح الدجال وهزيمته لأتباعه، عقيدة نعتقدها نحن المسلمين، لكن اشتراط عودته الآنية كما عند المسيحيين البروتستانت ومن شايعهم بأن تقوم لليهود دولة في فلسطين، أمر لا دليل عليه من الأسفار، وما تعاطف اليهود مع الأصولية المسيحية في أميركا في هذا المجال إلا خداع منهم يجب أن لا ينطلي على تلك الأصولية!!.

إن اليهود قديماً وحديثاً لا يؤمنون برجعة المسيح عيسى بن مريم إلى هذه الأرض. إن مسيحهم المنتظر هو غير المسيح عيسى بن مريم عليه السلام.

15 – إن هذا القانون العتيد –في رأي الكثيرين- لا يخدم مصالح أميركا في العالم العربي والعالم الإسلامي، بل يلحق الضرر بتلك المصالح، لأن جمهوراً كبيراً من العرب والمسلمين سوف يمتنعون عن شراء البضائع والصناعات الأمريكية، ويعارضون تداولها في أسواقهم التجارية، ويرغبون عنها إلى غيرها، وقد بدأت نذر هذا الأمر.

إن دولة صناعية كبيرة –مثل الولايات المتحدة- تحتاج إلى مزيد من الأسواق، وإلى مزيد من الصداقات، لا إلى مزيد من العداوات.

إن بيع أمريكا لمصالحها في العالم العربي والعالم الإسلامي بكسب ود دولة إسرائيل والمعتدين من يهود العالم صفقة خاسرة، سوف تبدو خسارتها ولو بعد حين!!.

16 – هذا القانون يشيع كراهية الإدارة الأمريكية ومنتداها التشريعي: (الكونغرس)، ويضعها في خانة أعداء العرب والمسلمين، إنه يساهم في انعدام الثقة بسياسات وتشريعات الإدارة الأمريكية ومجلسها التشريعي، وفي ارتياب العرب والمسلمين بتلك السياسات والتشريعات خصوصاً التي تخص بلادهم وأوطانهم.

إنه من الأفضل لبلدكم الذي ترأسونه –يا فخامة الرئيس- أن تراجعوا سياسة حكومتكم في تأييدكم الشامل والكامل لدولة إسرائيل، وأن تكفوا عن إيقاع الأذى الشديد بالشعب الفلسطيني –صاحب الأرض الفلسطينية-، فإن استمرار هذا العداء سوف يقابله عداء مثله من الجانب الآخر، ومن الخير للامة الأميركية والأمة العربية أن يسود بينهما التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل.

17 – إن من عجائب الأمور أن هذا القانون الذي جاء ليحارب العنصري ضد اليهود، جاء بعنصرية طاغية ضد الإنسانية كلها، فهو يهدف إلى خدمة عنصر واحد من عناصر البشرية هم (اليهود)، وإلى خدمة دين واحد من أديان البشرية هو (الدين اليهودي)، وإلى خدمة دولة واحدة من دول العالم، هي دولة إسرائيل!!.

إن عناصر بشرية كثيرة –ومن جملتها المسلمون – قد نالهم ولا يزال حظ وافر من الاضطهاد والآلام والتهجير والتحقير. وإن ألسنة طويلة وسفيهة قد نالت من قدسية الإسلام، ومن النبيين العظيمين: محمد والمسيح عليهما السلام، فلماذا لا يرتفع صوت أميركا بالإنكار على ذلك؟ ولماذا اليهود ودينهم فقط يرتفع صوت هذا القانون ليحميهم؟!. ولماذا دولة إسرائيل وحدها تحظى بهذا العطف العظيم من أمريكا مشرعة هذا القانون؟!.

18 – إن هذا القانون بالإضافة إلى عنصريته الطاغية، هو قانون نفعي استهدف تحقيق مصلحة انتخابية، وشراء أصوات اليهود في أميركا، فقد صدر في الفترة التي جرت فيها انتخابات الرئاسة الأمريكية، وهذا ليس غريباً على الإدارة الأمريكية، فإن معظم القوانين التي جاملت اليهود، وأعطتهم المزايا والمنافع، اكتسبها اليهود أثناء الانتخابات، وقدموا ثمناً لها من قوة أصواتهم الانتخابية.

19 – إن مما لا شك فيه أن هذا القانون يهدف إلى تبرير ما ترتكبه إسرائيل من جرائم إبادة الشعب الفلسطيني، وإلى منع العالم المتحضر من إدانة هذه الجرائم!!.

إنه يريد أن يسيس مسألة (السامية) تمهيداً لتغطية جرائم دولة إسرائيل، ولممارسة الضغط على دول أوروبا ودول العالم العربي لتغيير سياستها، وجعلها تنصبّ في خدمة مصالح أمريكا وإسرائيل!!.

إن اليهود قد استبشروا خيراً بظهور مصطلح (اللاسامية) في أواخر القرن التاسع عشر، فسيسوه فوراً، واستخدموه لصالحهم، ولقد قال هرتزل –مؤسس الصهيونية السياسية الحديثة- في المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897م: (إن السامية قد أعادت لنا قوتنا)(25).

20 – هذا القانون فيه اعتداء على سيادة الدول، وانتقاص من حقها في ممارسة قوانينها وتشريعاتها وحدها على رعاياها وفوق أرضها. لقد ذهب رجال التشريع والقانون إلى (أن هذا القانون يتعارض مع مبدأ سيادة الدول على أقاليمها. إن قانون أية دولة يجب ألا يتجاوز حدود هذه الدولة، أما إذا تجاوز هذه الحدود فهنا تكون هذه الدولة قد اعتدت على سيادة الدول الأخرى)(26).

21 – إن هذا القانون سابقة فريدة وخطيرة لانتهاك أبسط مبادئ القانون الدولي.

إن أكثر من (192) دولة في العالم تريدها حكومتكم –فخامة الرئيس- أن تخضع لهذا القانون، الذي يحول دولتكم إلى قوة عسكرية جبارة تبطش بالآخرين من أجل فرض أفكارها ومفاهيمها وسياستها على جميع دول العالم!!.

إن من حقنا أن نتساءل: من الذي فوض حكومتكم –يا فخامة الرئيس- بمراقبة أحوال العالم، والاعتراض على ما لا يعجبكم من الأعمال والأقوال والتصرفات، وإقامة الدعاوى أمام المحاكم لمساءلة الناس ومحاكمتهم في شتى أنحاء المعمورة؟!.

ومن الذي حول الكونغرس الأمريكي إلى مؤسسة تشريعية لكلّ دول العالم؟!.

22 – هذا القانون يفتقر إلى الشرعية الدولية والقانونية، فإن القانون الدولي لا يسمح لدولة واحدة أن تقود العالم وفق تشريعاتها وتصوراتها، وإن دول العالم، بل إن مجلس الأمن الذي يقود دول العالم لم تحصلوا منه –فخامة الرئيس- على تفويض بسن مثل هذا القانون. إن الالتزام بالشرعية القانونية والدولية يقود العالم أجمع إلى السلام والتعاون الذي ينشده الجميع، وإن الخروج على الشرعية الدولية والقانونية يقود العالم إلى الفوضى واختلال الأمن وسيطرة منطق القوة في العلاقات الإنسانية.

23 – إذا كان الدافع حقاً إلى سن هذا القانون هو الغيرة على حقوق الإنسان، وملاحقة التعصب والعنصرية، فلنفتح مواد هذا القانون لكل مظلمة، ولنلاحق كل عدوان وكل تعبير بغيض ضد الإنسانية، ولو اقتضى ذلك مؤاخذة الظالمين المعتدين المتعصبين من اليهود.

24 – هذا القانون عجيب فريد، لم يسبق أن صدر مثله في التاريخ البشري، إذ لم يقدم على ذلك إمبراطور حاكم، أو فاتح منتصر، أو دولة سادت عالمياً، كما كان شأن كثير من الدول في الماضي.

إن أياً ممن ذكرت لم يصدر قانوناً بمعاقبة سائر الناس وجميع البشرية إن هي خالفت أمراً صدر عن تلك الجهة، لم يفعل ذلك أباطرة آشور وبابل وفارس ومصر، ولا الإسكندر الكبير المقدوني وخلفاؤه، ولا أباطرة الدولة الرومانية التي امتدت عالمياً وحكمت لمدة طويلة. لم يفعله خلفاء المسلمين الذين حكموا عالماً واسعاً، بل لم تقدم على ذلك الإمبراطوريات الاستعمارية في العصر الحديث!!.

إنه من المستغرب –فخامة الرئيس- أن هذا القانون العجيب الفريد صدر فقط عن دولتكم التي يدعي أحد مفكريها أن التاريخ قد انتهى عند تجربتها.

25 – لقد أدخل هذا القانون "القضية الفلسطينية في منعطف جديد، إذ سيؤثر هذا القانون وعواقبه الوخيمة على الوضع في الأراضي المحتلة، ومستقبل التسوية، وحق العودة"(27).

26 – وأخيراً –وليس آخراً- فإن قانون معاداة السامية هذا قد تجاوز كل الحدود، وتجاهل أهم مبادئ الحقوق، وأعان الظالم على ظلمه، وزاد الضعيف قهراً وإذلالاً، وتجاهل حقائق التاريخ والمنطق، وتوجيهات الكتب السماوية، وهدي الأنبياء والمرسلين، وحركات الشعوب المتطلعة إلى التحرر والعدل عبر التاريخ، إنه يتناقض مع الرؤية العالمية لحقوق الإنسان، بل مع حقوق الإنسان بعامة!!.

إنكم – يا فخامة الرئيس- وكما قال أحد الكتاب: (قد تحديتم العالم مرتين: في الأولى عندما قلتم: إما مع أميركا، وإما مع الإرهاب. وفي الثانية عندما قلتم: إما مع إسرائيل، أو العداء للسامية)(28).

* * *

إنني آمل منكم – يا فخامة الرئيس- أن تعيدوا النظر في هذا القانون، وأن تقفوا الموقف الذي يليق بدولتكم العظمى في محاربة الظلم والطغيان أياً كان مصدره، وأيا كان فاعله، وإنكم إن فعلتم ذلك تحسنون إلى أنفسكم وإلى دولتكم وإلى شعوب العالم أجمع.

إنني أهيب بالكتاب والمفكرين في العالم أجمع أن ينقدوا قانون (اللاسامية) الذي صدر عن الإدارة الأمريكية، وأن يبينوا للناس مساوئه وسلبياته وعنصريته.

كما أنني أهيب بهم جميعاً أن يواجهوا بأقلام جريئة دولة إسرائيل الباغية، ويعروا سياساتها العدوانية الظالمة، وأعمال الهمجية المتوحشة القائمة على تدمير الإنسان الفلسطيني في حياته، وبيته وحقله، ومورد رزقه، ووطنه. وأن ينتصروا لهذا الإنسان المضطهد، الذي أطبقت دول الغرب جميعاً على دعم إسرائيل في فتكها به، وإذلاله وتهجيره من وطنه، فإن الانتصار له عمل إنساني مشروع ونبيل، وليس نوعاً من أنواع اللاسامية كما يزعم هذا القانون العجيب!!.

إن العرب والمسلمين ما كانوا سابقاً ولن يكونوا لاحقاً (لاساميين). نعم إنهم يقاومون عدوان الصهيونية وإسرائيل، لكنه من الخطأ الفادح اعتبار ذلك (لاسامية) ولقد نطق اليهودي المحترم (أليفرد ليلينتال) بالحق عندما قال: (إذا كان العرب –الذين هم ساميون خلصاء- يمكن أن يتهموا باللاسامية من أجل معارضتهم الشديدة للصهيونية وإسرائيل، فإن حذاء التعصب أكثر مناسبة لقدم إسرائيل)(29).

إنني أعتقد أن العرب والمسلمين بحاجة ماسة إلى أن يكف المعتدون من اليهود ودولتهم إسرائيل أذاهم عنهم، وعدوانهم عليهم، واحتلالهم لبلادهم، وأنهم بحاجة إلى قانون يحميهم من هؤلاء، ومن (قنابل إسرائيل النووية) اكثر من حاجة اليهود وإسرائيل إلى قانون (معاداة السامية).

وأنا موقن أنه إن كف اليهود عدوانهم عن العرب والمسلمين، وتخلوا عن اغتصاب بلادهم، فلن يلحقهم أذى، وسوف يعيشون ثانية في الوطن العربي والإسلامي في أمن ورفاهية، وغنى وعافية، ويأمنون شر لاسامية الغرب التي أذاقتهم الوبال!!.

فخامة الرئيس:

لقد أعجبتم كثيراً بكتاب السياسي الإسرائيلي الروسي (ناثان شارانسكي) في موضوع (الديمقراطية) ودعوتم إلى قراءته والاطلاع على أفكاره، وأنا أدعوكم بدوري إلى قراءة كتاب البروفيسور اليهودي والأستاذ الجامعي السابق في دولة إسرائيل: (إسرائيل شاحاك)، والكتاب الذي أعنيه هو (الديانة اليهودية وتاريخ اليهود – وطأة ثلاثة آلاف عام) (30)، ففي الكتاب شهادة يهودي نبيل على قومه بأنهم غير مسالمين، وأنهم لا ساميون، لا سيما رجال الدين منهم!!.

ومنذ القديم قال النبي أشعيا في أشرارهم وأئمة العصيان بينهم: (لم يعرفوا طريق السلام، ولا حقَّ في سُبُلهم، وقد جعلوا دروبهم معوجّة، كل من سلكها لا يعرف السلام)(31).

فخامة الرئيس:

إننا نحن المسلمين نعتقد بما قاله القرآن الكريم عن اليهود، ففي السورة الثالثة من التنزيل العزيز، ورد قول الله تعالى عنهم: (ليسوا سواء)(32). والحق ما قاله القرآن العظيم عنهم، فهم ليسوا سواء.. إن فيهم رجالاً ونساء نبلاء عقلاء، وعدولاً مصلحين، يرفضون عدوان قومهم على الآخرين، لا سيما الفلسطينيين، ونحن نشيد بإنصاف هؤلاء، ونثني على مواقفهم العادلة خيراً.

إن خطابي هذا يتناول دولة إسرائيل ومن يدعمها من المعتدين اليهود في أرجاء العالم، ولا يتناول بأي حال من الأحوال كل من دان باليهودية أو انتسب إليها.

فخامة الرئيس:

أرجو أن تولوا هذا الخطاب اهتمامكم وعنايتكم، فما كتبته إلا بدافع الإخلاص لقول الحقيقة، والرغبة في أن تسلك حكومتكم سياسة منصفة عادلة رشيدة تقود العالم إلى السلام والازدهار.

وما كتبته إلا بدافع الغيرة والشفقة على مستقبل شعوب هذه المنطقة المتوترة، خصوصاً الشعب الفلسطيني المضطهد، والغيرة والشفقة على مستقبل الأطفال الأبرياء من أبناء العرب واليهود، الذين يرجون مستقبلاً آمناً زاهراً، يأمنون فيه على حياتهم ومستقبلهم، ويتطلعون لغد لا تحصدهم فيه القنابل والصواريخ الذكية أو الغبية، ولا تفنيهم فيه القنابل النووية التي لا تمتلكها في منطقتنا إلا دولة إسرائيل وحدها.

إن غض النظر عن أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها (إسرائيل) جريمة كبيرة، خصوصاً أن هذه الأسلحة توجد في منطقة متوترة تشهد نزاعاً دامياً، بل تشهد عدواناً مستمراً منذ ما يقرب من قرن من الزمان!!.

إنني كتبت هذا الخطاب أيضاً غيرة وشفقة على شعوب العالم أجمع من أن تقودهم سياسة دولة إسرائيل الحمقاء المتغطرسة إلى حرب كونية ثالثة، فهي الدولة الأخطر على السلام العالمي، كما هي شهادة غالبية الرأي العام في أوروبا!!.

كما أنني كتبته غيرة وشفقة على اليهود بعامة من أن يوقعهم المتطرفون –وهم تكتل فاعل في إسرائيل- في جريمة هدم المسجد الأقصى المبارك، فإن هذا الفعل –لو حصل لا سمح الله- سوف يفجر الأرض براكين على كل المعتدين الأشرار في كل مكان.

إن كنيسة القيامة في القدس ظلت منذ الفتح الإسلامي وستبقى في رعاية وصيانة المسلمين، يحافظون عليها كما يحافظون على المسجد الأقصى، ولقد رفض عمر بن الخطاب طلب بطريركها صفرنيوس أن يصلي فيها لئلا يقول المسلمون من بعده: هنا صلى عمر. ولقد كان صلاح الدين الأيوبي فاتحاً متسامحاً حين استرد القدس من الصليبيين، ولم يمس الكنيسة بسوء، في حين اتخذ الصليبيون المسجد الأقصى اصطبلاً لخيولهم!!.

فلماذا تسهم المسيحية المتصهينة خصوصاً في أمريكا في عملية تدمير المسجد الأقصى حين تدعم إسرائيل دعماً غير محدود؟!.

إن هيكل اليهود قد هدمة البابليون، ثم الرومان، ولم يهدمه المسلمون. إن عقوداً من الزمن مضت على دولة إسرائيل وهي تقوم بحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، ولم تعثر حتى الآن –ولن تعثر- على حجر واحد من حجارته، لأن الرب عز وجل قد أنذر اليهود قديماً وخاطبهم على لسان نبيهم وملكهم سليمان عليه السلام قائلاً: (إن لم تحفظوا وصايايَ وفرائضي، وذهبتم وعبدتم آلهة أخرى فإنني أقرض إسرائيل عن وجه الأرض التي أعطيته إياها. والبيتُ الذي قدسته لاسمي أنبذه من حضرتي، فيكون إسرائيل حديثاً وسخرية بين الشعوب بأسرها، وهذا البيت يكون خراباً)(33).

ولأن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام قد أنذرهم فقال لهم: (هو ذا بيتكم – أي الهيكل- يترك لكم خراباً... سوف لا يبقى حجر على حجر)(34).

إنني قلق جداً على المستقبل القاتم الذي يريده قادة إسرائيل للمنطقة ولشعوب العالم، فإنهم يقامرون بمستقبلهم ومستقبل البشرية، وينطلقون من المقولة المدمرة المبيدة للبطل الأسطوري (شمشون): (علي وعلى أعدائي يا رب)(35)!!.

* * *

وأخيراً: أرجو منكم – يا فخامة الرئيس- أن يتسع صدركم لما أوردت من ملاحظات على قانونكم، وأن تتحلى حكومتكم بالعدل، فلا تكيل بمكيالين، فتجعل هواها مع اليهود فقط، وتهمل حقوق الآخرين، فأنتم ترأسون دولة عظمى حري بها أن تقيم العدل في أرجاء العالم، وأن تضرب على يد الظالم، وأن تحق الحق وتبطل الباطل.

كما أرجو منكم أن تقاوموا (لاسامية اليهود) وعدوانهم على الآخرين، لا سيما الفلسطينيين، كما تقاومون (اللاسامية) التي تعادي اليهود ظلماً وعدواناً، وبذلك تقفون على جادة العدل والإنصاف.

وتقبلوا تحياتي

محمد علي دولة

في يوم 1/12/1426هـ

1/1/2006م



الإحالات والحواشي

(1) أجاز الكونغرس الأمريكي هذا القانون في 8 (أكتوبر) من عام 2004م، وصدق عليه الرئيس الأمريكي في (16 أكتوبر) من نفس العام وحمل الرقم (S.2292).

(2) اللاسامية: مصطلح معاصر عرف في أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر، وكان أول من استعمله الصحفي الألماني – وهو من أصل يهودي - (فلهلم مار) في عام 1879م، وهو ترجمة للعبارة الإنكليزية (أنتي سيميتزم – Anti semitisem) ومعناها: (ضد السامية) أو (مقاومة السامية) أو (معاداة السامية).

وقد وجد اليهود ضالتهم في هذا المصطلح، فتبنوه، واستغلوه لمحاربة أعدائهم – ولا يزالون- ووظفوه لصالحهم، واعتبروا كل من ينتقدهم أو يقاومهم (لاساميين)، فشهروا بهم، وسعوا إلى إنزال العقوبات عليهم، ونجحوا في القرن العشرين في تشجيع العديد من الدول الأوروبية، والولايات المتحدة الأميركية على سن تشريعات لمعاقبة كل متهم باللاسامية!!.

وقد شجع اليهود على ذلك أنهم كانوا العنصر الوحيد للجنس السامي الموجود آنذاك في أوروبا، بيد أنه يجب التنبيه إلى أن أوروبا لم تعادهم لأنهم (ساميون) ينتسبون إلى سام بن نوح عليه السلام، علماً بأن هذا النسب الذي لجؤوا إليه ويستغلونه يصدق عليهم في بداية أمرهم، حينما كانوا يحملون اسم (بني إسرائيل) أما بعد أن دخل في دينهم أقوام وشعوب لا ينتسبون إلى أسباط بني إسرائيل، فلا يصدق عليهم أبداً.

وقد ضعفت مقاومة أوروبا لليهود في النصف الثاني من القرن العشرين، بل لقد أصبح اليهود عموماً ودولتهم إسرائيل خصوصاً العنصر المدلل عند الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، وتبارت هذه الدول في تقديم الخدمات لهم، وتقدمت الولايات المتحدة على الجميع في هذا المجال، وأطبقوا كلهم على تأييدهم في اغتصاب فلسطين من أهلها التاريخيين، وطرد مواطنيها منها، وباركوا جميعاً هذا الظلم الفادح الذي لم يحدث مثله في تاريخ البشرية!!.

بل لقد أطبق الجميع على تحريم انتقاد إسرائيل والمتطرفين من اليهود المعتدين، وأطلقوا على ذلك مصطلح (اللاسامية) وسنوا في ذلك قوانين توقع العقوبات على من يعتبرونهم (لا ساميين)، وكان آخر ما فاجأتنا به الإدارة الأمريكية الحالية قانونها (مقاومة اللاسامية) موضع هذا الخطاب.

(3) انظر: جريدة (الخليج) التي تصدر في دولة الإماراتـ العدد الصادر بتاريخ 25/1/2005م، بقلم محمد جمال.

(4) الآيات 105 -113 من سورة النساء.

(5) إنجيل متى 27/22-23.

(6) إنجيل متى 27/25.

(7) أورد كثير من المؤلفين المحدثين هذا التحذير، وانظره في كتاب: (حدود الصراع) تأليف موفق صادق العطار، طباعة دار الأوائل بدمشق ص 161. وقد أيده في هذا التحذير حينها رجل الدولة الأمريكي (بنجامين فرانكلين)، الذي بذل جهداً كبيراً في إعداد الدستور الأمريكي، وطلب من المندوبين أن ينصوا فيه على وجوب إقصاء اليهود عن الولايات المتحدة الأمريكية.

(Cool سفر إرميا 2/30.

(9) إنجيل متى 23 / 37

(10) انظر: مجلة الأزهر، الجزء (5) لسنة 1426هـ شهر 5/2005م، ص 886، بقلم حسام وهبة، وموسى بن ميمون (1135 – 1204م) شخصية علمية كبيرة عند اليهود، وفيلسوف نشأ في الأندلس، ثم استقر في مصر، وعمل طبيباً للسلطان صلاح الدين الأيوبي، وتأثر بالفكر الإسلامي والفلاسفة المسلمين.

(11) أعلن عن قيام دولة إسرائيل – وهي الدولة الثالثة في تاريخ اليهود – في 15 / 5/ 1948م، وكان أول المعترفين بها الولايات المتحدة الأمريكية، ثم تبعها (الاتحاد السوفيتي). وقد ضغط الرئيس الأمريكي (ترومان) على عدد من الدول الصغيرة من أجل الاعتراف بها، وذلك طمعاً في أصوات اليهود الانتخابية.

(12) بلفور: هو وزير خارجية بريطانية حين صدر الوعد لليهود، وقد سمي هذا الوعد باسمه، وأعلن عنه في 2/11/1917م، وفيه تتعهد بريطانيا بجعل فلسطين وطناً قومياً لليهود، وقد برت في وعدها، وفعلت الكثير من أجل قيام دولة لليهود في فلسطين.

(13) الأب متى المسكين فيما كتب تحت عنوان: (ما وراء النار – يوليو 1967م)، نقلاً عن مجلة الوطن العربي، عدد (625) بتاريخ 3/2/1989م.

(14) تقول غولدامائير: (ليس هناك فلسطينيون!!، فليس الأمر كما يتصور، كأنما كان في فلسطين فلسطينيون، يعدون أنفسهم شعباً فلسطينياً، وكأننا جئنا لنطردهم ونأخذ بلدهم، إنهم لم يوجدوا أصلاً!!). عن كتاب (ملف إسرائيل –دراسة للصهيونية السياسية) تأليف رجاء جارودي، ترجمة مصطفى فوده، نقلاً عن جريدة (لوموند) الفرنسية عدد (15/10/1971م). ونحن بدورنا نقلنا كلام مائير ومصدره عن كتاب (الخطاب اليهودي) تأليف د. زياد حماد عليان، ص 144.

(15) رفائيل إيتان: رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، شارك في كل حروب إسرائيل، وقاد الجيش الإسرائيلي أثناء غزو لبنان عام 1982م وغض الطرف عن مجزرة (صبرا وشاتيلا). كان صاحب تصريحات عنصرية قبيحة ضد العرب. مات غرقاً في ميناء أشدود على البحر الأبيض المتوسط في 24/11/2004م.

(16) انظر كتاب (انهيار دولة إسرائيل) ص 119، القاهرة، من تأليف اللواء أحمد عبد الوهاب.

(17) الحاخام مئير كاهانا: يهودي أمريكي إسرائيلي، أسس حزب (كاخ) ودعا إلى طرد الفلسطينيين من وطنهم، قتل عام 1990م، وكتابه (شوكة في عيونكم) ترجمه إلى العربية غازي السعدي، وظهرت طبعته الأولى في عمان 1985م عن دار الجليل.

(18) من الآية 8 من سورة الإسراء.

(19) سفر الخروج 32 / 22

(20) سفر أشعيا 1 / 4

(21) سفر إرميا 13 / 23.

(22) سفر حزقيال 6 / 11.

(23) انظر: متى 8 / 26، 10/6، 23/33، 15/7،22/39، 13/13- 15 و 32/29- 35 و 16/4. وانظر:/ لوقا 11/40، ومرقس 8/17-18. وقد وردت هذه الأوصاف في بقية الأناجيل.

(24) سفر متى 21/19، وقد صدق المسيح عليه السلام، فاليهود –إلا القليل منهم – قد تخلوا عن شرف الرسالة، ولم يحملوا التوراة، وقتلوا الأنبياء، وعاشوا قروناً يفسدون في الأرض، ولا يصلحون – ولا يزالون-. إن احتلالهم لفلسطين- بعد أن طردهم الله منها- وإقامة دولتهم التوسعية بحكم الحديد والنار، وممارساتهم القمعية ضد العزل من الفلسطينيين امتداد لهذا الإفساد في الأرض.

(25) انظر كتيب: (الصهيونية وعداء السامية) ص 12، للدكتور إبراهيم الحاردلو، جامعة الخرطوم.

(26) انظر: مجلة الأزهر الواردة في الإحالة رقم (10) ص 868.

(27) انظر: مجلة (الكتب –وجهات نظر) القاهرة، عدد (79) أغسطس، 2005م، ص 18، بقلم نبيل علي.

(28) انظر: جريدة المحرر، عدد (471) في 30/10/2004م بقلم سليم عبود.

(29) انظر كتاب: (الصهيونية وعداء السامية) ص 4، للدكتور إبراهيم الحاردلو، جامعة الخرطوم.

(30) ترجم هذا الكتاب إلى العربية رضى سلمان، وقدم له د. إدوارد سعيد، وظهرت طبعته الثانية في عام 1996م، عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت.

(31) أشعيا 59/8. ومع ذلك فالرئيس (بوش) يعتبر (شارون) رجل سلام!!.

(32) من الآية 113 من سورة آل عمران.

(33) سفر الملوك الأول 9/6-7

(34) إنجيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
محاربة اللاسامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: