صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم منصور الجمري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:10 am

معارك سلمية تبني الأوطان

لعل أحد إبداعات الإنسانية يكمن في تحويل «المعارك» التي تعتمد العنف إلى «معارك سلمية» تعتمد على الحوارات وعلى الانتخابات وعلى تداول الأمر في الشأن المشترك. .. وعليه، فإن ازدياد حمى الانتخابات داخل الجمعيات، وعلى المستويات الأخرى، ومن ثم الاستعداد لانتخابات بلدية ونيابية، كل ذلك يعبّر عن مدى التحضر الذي وصل إليه مجتمعنا البحريني. لا بأس بالاختلاف في وجهات النظر، ولا بأس بالمعارك الانتخابية، ولا بأس بـ «الضجيج» الناتج عن كل هذه العمليات... لأن كل ذلك علامات الصحة والسلامة الوطنية. فالبديل عن ذلك هو السجون والعنف والقتل وتبذير الثروات في كل ما يدمر ما حققه الإنسان. المعارك السياسية السلمية لها أصولها ولها لاعبوها ولها مشاهدوها، تماماً كما هو الحال مع المعارك الرياضية، مثل كرة القدم... ونحن بحاجة إلى أن نتدرب كمجتمع على كل ذلك بحيث يمكن أن يخرج من بيننا القادة والمفكرون، وبحيث يتمكن المجتمع من انتخاب من يمثلهم إلى فترة محدودة، ضمن عملية محددة الأطر والأساليب. قد نختلف حول ملفات معينة، سواء كانت دستورية أو معيشية، ولكن الاختلاف يجب ألا يكون مانعاً من الدخول في المعترك السلمي على أساس «خذ وطالب»... خذ ما هو حق مشروع، وطالب بما هو حق مشروع. المعارك السلمية التي تدور في الحـــوارات والمنتديات والانتخابـات مادامت تلتزم بأخلاقية عدم الشتم فإنها مفيدة للجميع... مفيدة لمن يطرح رأيه، ولمن يتم انتقاده، وهو يعبّر عن «تدافع» سلمي وحضاري يدفع بالمجتمع نحو الإبداع، ونحو النمو، ونحو إيجاد الحلول لمشكلاته التي يعاني منها. إننا مازلنا في بداية الطريق بالنسبة إلى الاحتراف في العمل الحزبي العلني، وربما أن القوى السياسية تتحرك بصورة عامة على أساس الانتماء الطائفي، وبعد ذلك الانتماء للاتجاه داخل الطائفة... لا بأس بذلك في بداية الأمر لكي تنضج الأمور وتتحرك بصورة طبيعية خارج هذه الأطر. فالأوروبيون كانوا أيضاً كذلك، ومازالت بعض مناطقهم تسير على مثل هذه الانتماءات كما هو الحال في شمال إيرلندا، التي تتحرك عمليتها السياسية على أساس «طائفي». ولكن مع الأيام تتحول الحركات إلى النهج الديمقراطي الأكثر نضوجاً. ولذلك، فإن هناك أحزاباً «مسيحية ديمقراطية»، وأحزاباً «اشتراكية ديمقراطية»، وأحزاباً «ليبرالية ديمقراطية». فالمسيحيون استطاعوا تطوير نشاطهم ضمن أطر ديمقراطية يتداولون فيها السلطة مع الاشتراكيين ومع الليبراليين. وهذا لم يحصل بين يوم وليلة، وإنما احتاج إلى دورة من التجارب التاريخية أنتجت أطراً أكثر انفتاحاً من القبيلة ومن الطائفة ومن الإثنية. على أنه وحتى إن وجدت تكتلات تعتمد الأسس المذهبية والقبلية والإثنية أساساً، فإنها لا تعتبر تهديداً كبيراً إذا كانت تحترم أسس التعددية وتعمل ضمن إطار الوطن الواحد. ففي بلجيكا هناك انقسام «إثني» بين شعب «فلاندرز» في الشمال يتحدث لغته الخاصة، وشعب «والونيا» في الجنوب يتحدث اللغة الفرنسية... والإثنيتان متوحدتان ضمن إطار دستوري ­ فيدرالي واحد، واللغتان رسميتان في كل المعاملات الفيدرالية، ولا يوجد ضرر من ذلك، لأن هناك اتفاقاً وتداولاً سلمياً في الأمر. إنني من المؤمنين بضرورة أن تتحرر العملية السياسية من الانتماءات الطائفية والقبلية والإثنية، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن اعتبار أي من هذه الانتماءات خطراً، إذا التزمت بعملية ديمقراطية سلمية... وهذا هو شأن جمعياتنا السياسية الرئيسية، التي نأمل أن تقود جماهيرها نحو الاحتراف السياسي الذي يبني الأوطان


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1231 - الخميس 19 يناير 2006م الموافق 19 ذي الحجة 1426هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:11 am

«الوفاق» كحزب سياسي

منذ أمس الأول أصبحت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حزبا سياسيا علنيا يتحرك من أجل أهدافه ضمن إطار القانون. .. والبيان الأول الذي صدر عن «الوفاق» حمل في طياته كل المطالب التي تحدث عنها الشارع السياسي الذي تمثله «الوفاق». الفرق بين الأمس واليوم هو أن «الوفاق» لها الحق «قانونيا» أن تصدر هذه البيانات السياسية وأن تعمل على تحقيق الأهداف التي تضمنها نظامها الأساسي، والذي اعتمدته وزارة العدل ونشرته في الجريدة الرسمية. النظام الاساسي دعا إلى الأهداف ذاتها التي تتحرك عليها «الوفاق»، بما في ذلك العمل على «تداولية» السلطة التنفيذية، وتطوير الحال الدستورية نحو وثيقة تحمل صفة «التعاقدية»، وتطوير تمثيل الشعب في البرلمان بحيث تصبح الغرفة المنتخبة مقدمة على المعينة... إلخ. ويوم أمس كان «ساخنا»، إذ نشطت «القوائم» لعقد تحالفات بهدف الفوز بالمواقع الرئيسية في الهيكلية الجديدة، ولاشك في أن أعضاء «الوفاق» استشعروا قيمة العمل السياسي السلمي، والمفاوضات، واللقاءات التي تنتج عنها اتفاقات لتداول السلطة فيما بينهم. التحدي الكبير أمام «الوفاق» هي أن تتحول فعلا إلى مؤسسة حزبية تتمحور حول هيكليات واجراءات وبرامج ورؤى... فالوفاقيون جربوا خلال السنوات الماضية الاعتماد على الشارع، والحركة الجماهيرية بصورة مباشرة، ونظام الاتصال بين القيادة والقاعدة واعتمدوا الخطب الحماسية واللغة التي تحمل في طياتها أكثر من معنى من أجل مراعاة الاجواء التي تتعرض للشحن بسبب النشاط الممتلئ جماهيريا. أما اليوم فإن «الوفاق» لديها آلية، ولديها أشخاص انتخبتهم القاعدة التي تمثل الشارع السياسي المعني بالأمر، وداخل اللقاءات والجلسات يمكن تطارح الآراء والأفكار والخطط ضمن نهج متماسك، لا يتنازل عن المبادئ، وانما يسعى إلى تحقيق الأهداف من خلال الوسائل المتاحة، وتطوير الوسائل المتاحة إلى المستوى الذي يصبو اليه أعضاء «الوفاق». العمل التنظيمي الحزبي أصعب بكثير من العمل الجماهيري، لأنه يحتاج إلى الخبرة أكثر من احتياجه إلى الخطبة الحماسية، ولأنه يحتاج إلى خطة عمل، وهذا أصعب من كتابة بيان أو توزيع رسائل نصية تدعو إلى التحرك هنا أو هناك... الجانب الحماسي يعتبر سهلا جدا مقارنة مع العمل الاحترافي للحزب السياسي، وعلى «الوفاق» ان تثبت إلى جمهورها انها تستطيع ان ترتقي بكوادرها إلى المستوى المطلوب. كما أن على «الوفاق» ان تبعث برسائل التطمين إلى الأطراف السياسية في الساحة بأنها تعمل من خلال الاجماع العام وتؤمن بالتعددية في الآراء، ولذلك فإن الخشية منها أمر غير مبرر. وقد بدا أن هناك من يخشى ان تتحول «الوفاق» إلى حزب سياسي فاعل، وهذا كان أحد الأسباب لمنع معهد الـ «إن. دي. آي» من تقديم مساعداته وخبراته في هذا المجال. «الوفاق» لديها جمهور أعطاها ثقته، وسيتوجب العمل بجد واجتهاد لتحقيق مطالب هذا الجمهور، ولاقناع الشباب الذين يتحركون بصورة تؤدي إلى المواجهات مع قوات الأمن بأن هناك سبيلا آخر، أفضل وأكثر فائدة للجميع، وهو يتمثل في العمل الحزبي المتطور الذي يدافع عن مصالح جمهوره عبر الوسائل القانونية المتاحة. «الوفاق» لديها جمعيات سياسية (أحزاب) متحالفة معها، والفترة المقبلة ستتطلب الابقاء على هذه التحالفات من جانب، وتوسيعها لتشمل الفعاليات المهمة في الساحتين السياسية والاقتصادية، ومن أجل كل ذلك فإن الحاجة ستزداد لمزيد من الاحتراف في العمل الحزبي العلني.


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1233 - السبت 21 يناير 2006م الموافق 21 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:13 am

التعاطي مع «NDI»

المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) عنوان عام لعدة قضايا متداخلة. .. فهو بالنسبة إلى من أسسه في الولايات المتحدة الأميركية وسيلة لنشر مفاهيم الديمقراطية عبر الوسائل القانونية في البلدان التي تفسح المجال لنشاطه. والمعهد الأميركي بدأ عمله في البحرين في 2002 ونشط في أوساط المجتمع المدني من خلال رخصة خاصة من الديوان الملكي، وأصبح المدير المقيم في البحرين فوزي جوليد وجها مألوفا في الندوات وورش العمل المهمة التي نظمها وأدارها خلال السنوات الأربع الماضية. المعهد ساهم في تقريب وجهات النظر بين الجمعيات السياسية، وساعد الناشطين المقربين من الحكومة والمقربين من المعارضة على حد سواء، وعقد أول «قمة» من نوعها للجمعيات السياسية، وساهم في تحريك الأجندة من خلال القانون المعمول به ومن خلال دستور مملكة البحرين. كما نظم دورات للنواب والشوريين والبلديين والناشطين، وأرسل عدداً منهم إلى الخارج بهدف تلاقح الأفكار. لا مشكلة في كل ذلك، حتى تأسيس «معهد البحرين للتنمية السياسية» العام الماضي... ومن حينها بدأت المضايقات على المعهد، وصلت إلى توكيل محامين لمعرفة كيفية التعامل مع الشروط القاسية التي بدأ يفرضها معهد التنمية عليه. ومن تلك الشروط: عدم التصريح للصحافة، عدم مساعدة أي جهة من دون رخصة مسبقة، المنع عن مراقبة انتخابات «الوفاق»، والمنع عن مساعدة جمعيات المعارضة من اكتساب خبرات تنظيمية للعمل الحزبي السلمي العلني، والتأشير بالمنع عن مراقبة الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة، وإلغاء اتفاق بين الطرفين كان سيفسح المجال لعمل NDI لفترة 6 أشهر مقبلة (بدءاً من الشهر الماضي) حتى يتم الاتفاق النهائي بين الطرفين. معهد الـ NDI كان قد قرر توظيف خبير ثان ليقيم في البحرين بهدف تطوير القدرات التنظيمية للجمعيات السياسية، ولكن هذا القرار سيتعطل أيضاً على ما يبدو... وقد وصلت رسائل «غير مباشرة» عبر بعض القنوات الصحافية تمهد لإغلاق الـ NDI لأن المستفيد منه ستكون المعارضة. اللغة التصعيدية ضد الـ NDI تذكر بما تعرض له «مركز ابن خلدون» في مصر، عندما استخدمت السلطة شتى أنواع الحجج والتبريرات للحد من نشاطاته، وذلك عندما «تجرأ» المركز ودخل في بعض النشاطات التي كانت ستؤثر على مسار العمل السياسي. وقد كانت هناك تحذيرات وانذارات مبكرة بأن مثل هذا الأمر سيحدث إما عاجلاً، أو آجلا، وان الخيار أمام مؤسسات من هذا النوع اما أن تتحول إلى هيئات محنطة للدعاية، أو أنها ستغلق. ليس من المناسب لسمعة البحرين عدم التعامل بالاحسان مع مؤسسة قدمت خدمات طوعية لمختلف الجهات، وليس من الحكمة التعامل مع مدير المعهد بالأسلوب الحالي... فهو ضيف في البحرين، وإذا كان «معهد التنمية السياسية» لا يريد بقاء هذه المؤسسة في البحرين، فالأولى أن يكون ذلك بأسلوب صريح وشفاف، من خلال إصدار بيان رسمي يوضح الأسباب من دون لف أو دوران، ومن دون التعلل بالذرائع التي ملّت منها مجتمعاتنا في الشرق الأوسط. فالسيادة الوطنية ليست في ضرر من وجود معهد ينشط ضمن القانون، والأعذار المطروحة انما تشير الى «ارتعاب» من «تفعيل» مفاهيم وشعارات ترددها مختلف الأطراف، التي يبدو أن بعضها كان يفضل بقاءها على الرفوف من أجل الدعاية والإعلان فقط


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1234 - الأحد 22 يناير 2006م الموافق 22 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:13 am

من دلمون إلى دبلن... إبداعات متجددة

الكثير من أبناء البحرين يعملون بجد واجتهاد من أجل رفع علم البحرين والترويج لها بأساليب نوعية تتطلب الكثير من الجهد، وفي هذا السياق يمكن النظر الى الكتاب الترويجي عن البحرين الذي حمل عنواناً باللغة الانجليزية «من دلمون الى دبلن». والعنوان يشير الى الرحلات التي قام بها الناشر والرحالة البحريني علي مشيمع وفريقه عبروا بسياراتهم في 20 بلدا. وفي كل بلد كانوا يزورونه يروجون للبحرين، من خلال المرور بسيارة تحمل رقم البحرين ومعها إعلانات عن الفورمولا 1 ودعايات عن عدد من المؤسسات البحرينية. السيارة البحرينية التي قادها مشيمع انطلقت العام الماضي واستغرقت ثلاثة شهور، ومرت خلالها في السعودية والاردن وسورية ولبنان وتركيا واليونان وايطاليا وسويسرا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا وايرلندا (دبلن)، ومن ثم العودة الى البحرين بالمرور عبر الدنمارك والسويد والمانيا والنمسا وسلوفينيا، وباقي الدول التي توصله الى البحرين قاطعا نحو 21 ألف كيلومتر. ويقول مشيمع انه استوحى فكرته بعد الاعلان عن سباق الفورمولا 1 وعندها فكر في «رحلة الصداقة» التي يستطيع من خلالها توزيع معلومات عن البحرين وحضارتها، معتبراً ان ذلك جزء من حبه للبحرين، وان الرحلة كانت «اياما بحرينية» حول العالم. المهم في الامر، ان اشخاصاً مثل مشيمع، وفي ازدحام البيئة السياسية محلياً واقليمياً، ينطلق بفكرة «خارج الصندوق» ويقوم بتنفيذها مستعيناً بمن يؤمن معه بالفكرة. والكتاب الارشادي الترويجي يجمع ما كتبه فريق العمل عن البلدان المختلفة ويتحدث عن البحرين من خلال ذلك، وعلى رغم ان اللغة ترويجية أساساً الا ان المحتويات تعطي انطباعاً حسناً عن بلادنا. أحد الاوروبيين الذين يعيشون ويعملون في البحرين شرح السبب في اختياره البحرين بالقول ان والده كان يعمل صحافياَ، وكان والده قد كتب عرضاً للفيلم الذي انتجته شركة «والت ديزني» عن البحرين قبل ثلاثة عقود ونصف واخرجه خليفة شاهين، وانه وقع في غرام البحرين منذ ذلك الحين... والفيلم الذي روج لاسم البحرين كثيراً في تلك الفترة مازال يعتبر من اروع الابداعات البحرينية، وكان ايضا يمثل الصدارة التي احتلتها بلادنا بين دول المنطقة في تلك الفترة. ونحن لانعجز السبل للعودة الى الصدارة، وكل ما نحتاج اليه هو ان نفسح المجال للابداعات البحرينية أن تنطلق، وهي مازالت متوافرة وتستطيع ان تقدم الكثير. وقبل فترة كانت احدى القنوات الفضائية تعرض فيلماً من انتاج بريطاني عن قصة خيالية تقع في المستقبل، وما شد انتباهي ان أحد شخصيات الفيلم مثلت دور المرأة التي ولدت في «جبل علي»، وكيف ان جبل علي في دبي تمثل بالنسبة اليها كل شيء بعد ان فقدت أشياء كثيرة... القصة ليست مهمة، ولكن المهم في الأمر هو ذكر اسم المنطقة ومن ثم ربطها بمخيلة تحمل معاني ترويجية، تماماً كما كان فيلم «والت ديزني» عن البحرين. ان البحرين لديها الكثير لتقدمه للآخرين، وعلينا ان نعود الى مصادر قوتنا التي اعتمدت على عناصرنا البشرية أساساً وعلى تراثنا الحضاري الممتد في عمق التاريخ، ولدينا الكثير مما نعرضه على الآخرين لنربطه باسم بلادنا. فالمحب لبلاده يسعى لرفع اسمها، ويسعى للتغلب على صعاب الحياة اليومية، ويترفع عن كثير من الأمور، لأن هناك حباً أكبر يشده الى الأعلى. لعل شركة كبرى مثل «والت ديزني» ليس لديها اهتمام بالبحرين حالياً، ولكننا أبناء البحرين لدينا القدرة لو توجهت طاقات وزارة الاعلام الى ترويج البحرين من خلال اجتذاب وتطوير شركات الانتاج الفني في القطاع الخاص وتشجيع المبادرات والطاقات التي تروج للبحرين حسب مقاييس فنية دولية.


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1235 - الإثنين 23 يناير 2006م الموافق 23 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:18 am

العملية الدستورية الكويتية

الديمقراطية «مخرج» أكثر أمناً وتحضراً للأزمات. .. هذه ربما واحدة من النقاط التي يمكن تسجيلها للعملية الدستورية في الكويت. فالبرلمان الكويتي كان، ومازال، يمثل تجربة خليجية رائدة نظرا إلى الصلاحيات التشريعية والرقابية التي يمتلكها، وحالياً احتاجت الكويت إليه من أجل ترتيب أوضاع بيت الحكم. الكويتيون والخليجيون وجميع المراقبين المهتمين بشئون المنطقة يتابعون ما يجري في الكويت، واليوم من المتوقع أن يحسم البرلمان الكويتي الأمر. فالبرلمان حصل على طلبين للانعقاد، طلب من مجلس الوزراء للانعقاد صباح اليوم لتفعيل المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة لسنة 1964 الذي ينص على إمكان إعفاء الأمير لأسباب صحية. الطلب الآخر للانعقاد جاء من جهة الأمير الذي ينص الدستور على ضرورة حضوره أمام مجلس الأمة لأداء القسم قبل ان يتسلم مهمات الحكم. وكان من المخطط له أن تنعقد الجلسة يوم غد. ولكن البرلمان قد يحسم الأمر صباح اليوم، وبالتالي فإن جلسة أداء القسم قد لا تنعقد. وفي حال انعقاد مجلس الأمة الكويتي اليوم بنصاب مكتمل (أعضاء الحكومة ضمن النصاب لأنهم أعضاء بحكم مناصبهم) فان مجلس الوزراء سيتسلم مهمات تسيير الدولة لمدة ثمانية أيام، على أن تجتمع أسرة آل الصباح فيما بينها لاختيار أمير للكويت (من ذرية الشيخ مبارك الكبير)، وبعد ذلك يتم عرض الترشيح الجديد على مجلس الأمة ليوافق عليه بالغالبية. وبعد ذلك يقوم الأمير بتعيين ولي للعهد خلال عام، على أن يعرض على مجلس الأمة للموافقة عليه أيضاً، وفي حال رفض فإن على الأمير أن يقدم ثلاثة أسماء أخرى، ويتولى المجلس اختيار أحدها. التفاصيل ليست هي المهمة، بقدر ما ان البرلمان الكويتي استطاع ان يواجه أصعب قرار له منذ استقلال الكويت في العام ،1962 وأبدى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وأعضاء المجلس تحفظهم في بادئ الأمر مفضلين أن يحسم بيت الحكم الأمر داخل الأسرة، وهو بذلك أعطى مفهوماً آخر للتصرف بمسئولية في الأوقات الحرجة. ولكن عندما تطورت الأمور أصبح البرلمان في الواجهة، وهو يتخذ اليوم أصعب قرار في تاريخه... وقراره سينتج عنه ترتيب أوضاع الحكم بحسب ما نص عليه الدستور. الكويتيون بإمكانهم أن يفخروا بأن مؤسستهم التشريعية تمتلك مثل هذه الصلاحية، كما بإمكانهم أن يفخروا بأن البوابة الديمقراطية هي الأفضل لتداول قضايا الشأن العام، بما في ذلك قضايا بيت الحكم. العملية السياسية الكويتية لها مميزاتها، واحدى تلك المميزات هي وجود قوى اجتماعية ­ اقتصادية (متمثلة في الأسر التجارية الكبرى) وقوى سياسية تمثل مختلف التيارات، وهذه جميعها دفعت، وتدفع حالياً نحو تعزيز العمل الدستوري المؤسسي. وهذه العملية السياسية كانت الملهم لكثير من المطالب الإصلاحية في دول الخليج، ولذلك فان نجاحها في هذه الفترة يعتبر نجاحا لجميع المطالبين بالإصلاح. وأملنا كبير في أن تدار دفة الأمور بحسب العملية الدستورية المتفق عليها، وأن يحفظ الله الكويت قيادة وشعباً


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1236 - الثلثاء 24 يناير 2006م الموافق 24 ذي الحجة 1426هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:20 am

«هايد بارك» أردنية

في خبر وزعته وكالة الأنباء الأردنية هذا الأسبوع قالت فيه إن الحكومة قررت إنشاء «ساحة الحرية» من أجل أن تكون «منبراً للتعبير الحر»، ولكي «توفر فضاء حيادياً للتعبير عن الرأي بأسلوب حضاري». والفكرة تتحدث عن شيء شبيه بركن المتحدثين في «هايد بارك» في العاصمة البريطانية، إذ يتجمع الناس كل يوم أحد ليقولوا ما يشاؤون. كذلك في لبنان الجامعة الأميركية، إذ يجتمع الطلاب كل أسبوع للحوار وتوجيه الانتقادات في الشأن العام، وكان وصل ذلك إلى ذروته في السبعينات من القرن الماضي. ونقلت الوكالة الأردنية الرسمية توقعات الإعلاميين والأكاديميين الذين نظروا بتفاؤل إلى الفكرة المقترحة «إلى توافر الجو المناسب لذلك في الأردن، مثل سقف الحرية المرتفع والديمقراطية وحق التعبير الذي يكفله الدستور وثقافة المواطن الواسعة ونسبة التعليم العالية والتجربة الحزبية الناجحة والاتحادات الطلابية الفاعلة». ونقلت الوكالة عن رئيس المجلس الأعلى للإعلام إبراهيم عز الدين قوله»: «إن الأردن كله ساحة حرية، بمعنى أن المواطن يستطيع التعبير عن رأيه بحرية وشفافية لإيصال وجهة نظره إلى الآخر بشرط ألا يتعدى على حرية الآخرين وهذا الأمر كفله الدستور الأردني بوضوح كامل، إلى جانب النظر إلى ساحة للحرية محددة بإطار جغرافي معين»... وان الفكرة تهدف إلى «خلق حال من الحوار بين الآراء المختلفة وتدريب الشباب على النقاش الحر وإفساح المجال لأصحاب الرأي ليتحدثوا عما يريدون في وقته وضمن إطار محدد وإعطاء فرصة للمواطنين للاستماع إلى آراء وأفكار جديدة بشأن قضاياهم». كما نقلت الوكالة عن أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة البتراء تيسير أبوعرجة، قوله: «إن هذه المبادرة تنسجم مع الاحترام للإنسان وخياراته الفكرية وتعتبر دليل صحة وعافية للمجتمع، لأن صمام الأمان لأي مجتمع هو حجم الحرية الذي يناله أفراده، وإن المواطن الأردني جدير بمثل هذه المبادرة ويتفهم الضوابط المطلوبة لنجاحها مثل الحرص على سلامة المسيرة وتعميق الوحدة الوطنية واحترام الرأي والرأي الآخر وكل ما يسهم في التنمية الشاملة التي نريدها لوطننا وفي مقدمتها التنمية السياسية». ليس من حقي أن أشكك في إمكان وجود «هايد بارك» داخل بلادنا العربية، ولكن من حقي أن أأمل وأن اطالب بتحقيق شيء من هذا القبيل. فنحن بحاجة إلى فضاء يفسح فيه المجال لمن لديه شيء ان يقوله أمام مجموعة من الناس، وان تتطارح الأفكار. ولكن مثل هذا الأمل قد يصطدم بواقع مغاير. ذلك لأن فكرة «هايد بارك» نجحت في لندن (وفي بلدان أخرى أيضاً) لأن هناك أجواء سياسية ناضجة ومتفاعلة بصورة متوازنة. وعليه، فإن تلك الحال تتحمل أن يقف شخص ما أمام جمهور من الناس ويقول ما يشاء، حتى لو كان في ذلك تعريضا بالذات الالهية أو الذات الملكية أو بما هو خط أحمر لدى الدولة. ولذلك، فإن فكرة ساحة الحرية في الأردن ستكون بادرة للتعرف على مدى امكانية تحمل منطقتنا مثل هذه النشاطات، ومدى نضوج الساحة السياسية، بحيث لا تتحول الساحة إلى «منطلق لتنظيم ثورة»، بقدر ما تكون مجالاً للتعبير الحر الذي يحتاج إلى أن ينطلق بعيداً عن البروتوكولات التي تمنع الإنسان من الحديث عما يدور في رأسه. على أن لدينا حالياً مواقع الكترونية تعرض ما تشاء من دون حدود، ولكن هذه المواقع ليست كالحديث المباشر من الشخص نفسه... الوضع يختلف كثيراً، ولربما مثل هذه الفكرة تكشف عن طاقات كامنة في الفهم والتحليل. ولكن كل ذلك يفترض أننا نستطيع أن نتحمل سماع الكلام اللاذع، وأن ننقل ما قاله هذا الشخص أو ذاك عن الموضوعات المختلفة. على انه حتى لو كانت هناك حدود مفروضة على ساحة الحوار، فانها خطوة تستحق الثناء، ولربما نجد لها مثيلا في البحرين أيضاً في يوم من الأيام.


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1237 - الأربعاء 25 يناير 2006م الموافق 25 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:21 am

ميبي» وأخواتها

بسبب كثرة ما يقال عن مبادرات لـ «إصلاح» الشرق الأوسط اختلطت الأمور كثيراً ومن كل جانب. وعندما أصدرت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية (ميبي) نشرتها لهذا الشهر قالت إنها استجابت لنداءات الإصلاح، وإنها مولت وساندت عدة مشروعات وجمعيات، من بينها جمعية الشفافية البحرينية بهدف مساعدة البحرينيين على تأسيس قواعد للسلوك المهني في إدارة العمليات الانتخابية، سواء كانت على المستوى البلدي أو النيابي أو على مستوى الجمعيات. مبادرة الشراكة (ميبي) أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش بهدف تقديم المساعدات على أساس العلاقات الثنائية الحسنة بين أميركا وكل دولة على حدة. وهذه المبادرة (ميبي) تختلف عن مبادرة «منتدى المستقبل» في أن الأخيرة «متعددة الأطراف»، بمعنى أنه يلتحق بها أكثر من دولتين، مع موافقة مجموعة الدول الثماني والدول الشرق أوسطية على الدخول في المبادرة. مبادرة «ميبي» انطلقت في العام 2002 بعد حوادث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بهدف التقرب من شعوب منطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال مساعدة مؤسسات المجتمع المدني العاملة في تنشيط البيئة الديمقراطية. ومبادرة «ميبي» تعمل أساساً مع «شركاء محليين» بهدف «وضع برامج تساعد على تحسين مستويات الحرية السياسية وتطوير الفرص الاقتصادية والجودة التعليمية وإيجاد بيئة مناهضة لايديولوجية الكراهية»، بحسب ما يرد في أدبيات المبادرة وما يصدر عنها من تصريحات. مبادرة الشراكة (ميبي) تعمل في إطار وزارة الخارجية الأميركية، وهي تستخدم السفارات وسيلة لتنفيذها بصورة علانية في «البلدان الصديقة»، وبما أن الإدارة الأميركية تتحدث كثيراً عن «الشفافية»، فمن الطبيعي أن توجه بعضاً من تلك المساعدات المادية إلى جهة مثل جمعية الشفافية. على أن جمعية الشفافية قد تكون الضحية التي تطولها اتهامات من هنا أو هناك، لأنها استجابت للمبادرة وأعلنت ذلك بصراحة، في حين تمكن آخرون من الاستفادة من الإمكانات المتوافرة أميركياً وأوروبياً، ولكن يبقى ذلك خارج الدائرة المعلومة. لسنا هنا في صدد الدفاع عن جمعية الشفافية، أو اتهامها، لكن موضوع تسلم المساعدات الأجنبية سيطل علينا باستمرار، وستزداد الاتهامات الصحيحة وغير الصحيحة، وستخدم بعض الجهات مختلف أنواع الحجج بهدف تسجيل نقاط أو النيل من سمعة هذا أو ذاك. حاليّاً في البحرين ليست لدينا مادة في قانون الجمعيات الأهلية (قانون 1989) تنص على ضرورة الحصول على موافقة من وزارة التنمية الاجتماعية بشأن تسلم المساعدات المالية من خارج البحرين، وطريقة تفعيل المادة تتم عبر اخطار الوزارة من قبل الجمعية المعروض عليها المساعدة المالية بأنها في صدد تسلم مساعدة مالية مع تحديد الجهة المتبرعة والغرض الذي سيستخدم من أجله المال. وفي هذا الإطار، فإن جمعية الشفافية أدت ما عليها وأخطرت وزارة التنمية الاجتماعية، ولم يكن هناك احتجاج. ويوم أمس الأول أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية أنها شكلت لجنة تحقيق للنظر في اتهامات بشأن التصرف الذي قامت به جمعية الشفافية، وما إذا كانت هناك أية مخالفات مالية أو إدارية. من جانبها، أكدت جمعية الشفافية ثقتها بنزاهة التصرف في المساعدات، وإيمانها بنزاهة التحقيق الذي تقوم به الوزارة. مهما تكن نتيجة المداولات الحالية، فإن الواقع هو أن هناك عشرات الجمعيات تسلمت وتتسلم المساعدات المادية والعينية. وعدد أكبر من الجمعيات استعان بالمساعدات التي يقدمها المعهد الوطني الديمقراطي (ان دي آي) وهذه كانت، ومازالت، السبب في أزمة العلاقة بين معهد التنمية السياسية والمعهد الأميركي، إذ قام معهد التنمية بمنع تقديم أي نوع من أنواع المساعدات، سواء المادية منها أو العينية إلى أي جمعية سياسية، ولاسيما جمعيات المعارضة، والمشكلة لن تلقى حلاً الا إذا وافق المعهد الأميركي على الوصاية المطلقة عليه. لعلنا في بداية الطريق نحو امتهان العمل السياسي والاجتماعي المحترف، ونحن بحاجة إلى الكثير من الخبرات في هذا المجال، وهناك من سيتضرر من وصول الخبرات إلى «جهات غير مرغوب فيها»، ولذلك، فإن على هذه الجهات (غير المرغوب فيها رسمياً) أن تسعى إلى أن تعتمد على نفسها، وذلك هو الحل الأفضل على المدى البعيد


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1238 - الخميس 26 يناير 2006م الموافق 26 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:24 am

التنمية السياسية» البحرينية و«الغرفة العامة» الروسية

بما أن البحرين احتضنت «منتدى المستقبل» في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فإن من حقها أن تستقي الخبرات المختلفة من مجموعة الدول الثماني. .. وبما أن مجموعة الدول الثماني تحتوي على روسيا، فلا بأس بأن «تقلد» البحرين إحدى ممارسات روسيا التي ورثتها من الاتحاد السوفياتي، ولو كان ذلك مضاداً لجميع المفاهيم التي طرحها منتدى المستقبل. ففي الوقت الذي تم تأسيس «معهد البحرين للتنمية السياسية» أعلنت الحكومة الروسية عن تأسيس «الغرفة العامة»، والتشكيلان متشابهان في كل شيء تقريباً. وفي اعتقادي فإن التأسيسين لم يكونا ضمن خطة واحدة، وانما حصل الأمر مصادفة، وربما أن السبب هو تشابه النمط السوفياتي القديم في التعامل مع موضوعات العمل السياسي والاجتماعي، مع النمط البحريني القديم الذي كان متبعا أيام أمن الدولة، وعليه فإن الغرفة العامة الروسية ومعهد البحرين للتنمية السياسية يمكنهما ان يفخرا باستنساخ بعضهما الآخر عبر الأثير. «الغرفة العامة» الروسية شكلتها الحكومة هناك، وعينت فيها عدداً من الأشخاص بهدف «وضع السياسات وتحديد الإجراءات لعمل منظمات المجتمع المدني الأجنبية» التي نشطت في روسيا كثيراً خلال السنوات الماضية. الغرفة العامة الروسية أعطيت صلاحيات غلق وطرد أية منظمة أجنبية يشك في أنها تتدخل في الشئون الداخلية. ومن المتوقع أن يمرر قانون في البرلمان لتوفير الدعم المطلوب للغرفة العامة (المعينة) للقيام بما تشاء تجاه أية مؤسسة غير روسية تنشط في المجتمع المدني. وذكرت أنباء صحافية أن من بين من تستهدفهم هذه الغرفة شتى أنواع المؤسسات بما في ذلك مؤسسة «أطباء بلا حدود» الفرنسية. الارتعاب الروسي من مؤسسات المجتمع المدني (الأجنبية) ازداد مع تطور الحوادث في أوكرانيا خلال العامين الماضيين، وكيف لعبت مؤسسات المجتمع المدني (المحلية) في التصدي للدكتاتورية من خلال ما عرف بـ «الثورة البرتقالية». وعليه، فإن الحكومة الروسية أحبت أن تقطع الشك باليقين، فبادرت إلى «قطع» التواصل بين مجتمعها المدني المحلي مع المجتمع المدني الدولي، ولاحقاً سيمكنها التعامل مع ناشطيها المحليين بالطريقة الروسية السوفياتية العتيدة. الحال متشابهة لدينا في البحرين، إذ تم تأسيس معهد للتنمية السياسية، وتوقعنا أن يعلن المعهد عن برنامجه لتطوير الاحتراف السياسي، وإذا به يمارس المهنة التي أخذها على عاتقه من خلال منع المعهد الوطني الديمقراطي (ان. دي. آي) من العمل في البحرين. وهذا المنع سيستمر حتى يقبل المعهد بالوصاية الكاملة (الخنق التام) الذي سيستمر معهد التنمية السياسية في فرضها مهما صدرت من تصريحات تقول عكس ذلك. وقد سربت الجهات الخانقة ذاتها، عبر قنواتها الإعلامية، السبب في ممارسة المضايقات على المعهد الأميركي، وهو أن المستفيد من مثل هذا الدعم في بلداننا هم «حماس» الفلسطينية (التي حققت نصراً مرعباً لهذه الجهات)، والجماعات الإسلامية الأخرى في كل البلدان العربية، وجمعية الوفاق في البحرين. وعلى أساس وجهة النظر هذه، فلابد من الاستفادة من الخبرات القديمة التي كانت تستخدم ايام الاتحاد السوفياتي وأيام قانون أمن الدولة، عسى ولعل يتمكن البعض من إيقاف عقارب الساعة ومنع موجة الديمقراطية من الوصول إلى شواطئ محرومة منها. وتماماً كما يحدث في روسيا، إذ بدأت الحكومة هناك باتهام بعض المؤسسات المدنية بالتجسس والعمل لصالح الأجانب، فلن نستغرب فيما لو تم الإعلان عن شيء من هذا النوع في المستقبل القريب في البحرين، وخصوصاً أن بعض القنوات الإعلامية الحكومية بدأت تقول ذلك فعلاً


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1240 - السبت 28 يناير 2006م الموافق 28 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:25 am

«التنمية السياسية»... الاعتماد على الذات

لعل واحداً من الفوائد غير المخطط لها للمنع الذي فرضه «معهد البحرين للتنمية السياسية» على المعهد الوطني الديمقراطي (إن. دي. آي) هو لفت أنظار الاحزاب السياسية، التي يطلق عليها في البحرين مسمى «الجمعيات السياسية»، إلى ضرورة الإسراع في تدريب كوادرها بصورة حرفية متطورة وإثبات قدرتها على العمل من خلال القانون لتطوير العمل السياسي. ولله الحمد، فان معهد التنمية السياسية ليست له سلطة على الجمعيات السياسية، لأن ذلك من اختصاص وزارة العدل، ولذلك لن يتمكن من منع الكوادر البحرينية من تدريب نفسها بنفسها. كما لن يؤثر منع الـ «إن. دي. آي» من تقديم خبراته إلى الجمعيات السياسية فيما لو نفذت الجمعيات ما وعدت به، وهو تفريغ عدد من الكوادر القيادية الناجحة (وليس المتسلقة) إلى العمل الحزبي. الجمعيات السياسية تتوافر لها الكثير من الخبرات المحلية، وخصوصاً أن عدداً غير قليل من الذين عادوا من المهجر كانوا يعملون مع الأحزاب السياسية العلنية المتطورة في عدد من البلدان، وهؤلاء يمكنهم أن يعدوا ورش عمل تدريبية، ويمكنهم أن يفتحوا آفاق العمل السياسي للجمعيات، بعيداً عن سلطة «معهد البحرين للتنمية السياسية». كما أن الجمعيات السياسية بإمكانها «التحالف» من أجل وضع برامج تطوير وتدريب مشتركة، والتحالف من أجل إصدار تقارير مشتركة عن نمو البيئة السياسية المحلية، وعن كل ما يتطلبه العمل السياسي العلني. وكل ذلك سيكون مطابقاً لحكم القانون، وبعيداً كل البعد عن تسلط معهد البحرين للتنمية السياسية. إن الاعتماد على الذات في متناول اليد، فهناك الكثير من المحترفين والمتخصصين الذين يمكنهم دعم عملية الإصلاح وتنمية الخبرات الحزبية. كما يمكن لهؤلاء الخبراء المحليين أن ينشروا تقاريرهم عن التنمية السياسية، ومدى تأثير البرامج التنموية على المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومدى حرية العمل الحزبي وتطوره، وفاعلية الانتخابات ومدى توافر العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية، وطرق مراقبة الانتخابات، ومدى تمتع الصحافة بالحرية والاستقلالية في نقل وجهات النظر المختلفة (والملتزمة بحكم القانون)، ومدى توافر الأجواء الحرة لمناقشة مختلف أنواع القضايا الصغيرة والكبيرة، ومدى توافر الضمانات لحماية الحقوق الفردية والعامة، ومدى فاعلية إدارة العدالة في المجتمع، وكيفية كسب أصوات الناخبين، وكيفية تنظيم الصفوف واختيار المرشحين... إلخ. كل هذه البرامج يمكن أن تعد محلياً ويمكن تدريب القدرات التي تخلص لمجتمعها وجماعتها وإعدادها بأفضل ما يمكن، وهو ما يؤكد الحاجة إلى متفرغين للعمل السياسي المتطور. والمتفرغون يجب أن يكونوا ممن هم ناجحون في حياتهم أيضاً، بحيث يتمكن من يتفرغ للعمل الحزبي أن يحصل على أفضل الوظائف فيما لو لم يقرر التفرغ. وهذه نقطة مهمة جداً، لأن أي تنازل عن مستوى الكفاءة للمتفرغين سيعود بالعمل السياسي إلى الوراء. إن النظر إلى الجانب الإيجابي من قيام معهد البحرين للتنمية السياسية بمنع الـ «إن. دي. آي» من مساعدة الجمعيات السياسية يمكن أن ينتج لنا كفاءات متفوقة بالاعتماد على الذات. وفي ذلك سحب للبساط من تحت أرجل الذين يحاولون عرقلة العمل السياسي السلمي من خلال الأساليب التي شاهدناها خلال الفترة الماضية. وسيكون من علامات نجاح هذا التوجه أنه لن نحتاج إلى أن نذكر اسم معهد التنمية السياسية، لأنه لن تكون لديه مهمة بعد تعطيل جميع أنشطة الـ «إن. دي. آي»، وغيره من المؤسسات المشابهة.


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1241 - الأحد 29 يناير 2006م الموافق 29 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مملكة البحرين
مشرفة قسم مجلة اقلام
مشرفة قسم مجلة اقلام


عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: بقلم منصور الجمري   الخميس أبريل 21, 2011 8:26 am

أفكار كلينتون حول البحرين

الحديث الذي ألقاه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أمس في فندق الريتز كارلتون برعاية سمو ولي العهد وحضور نخبة من الشخصيات البحرينية ووسائل الإعلام كان له وقع خاص على من حضر وشارك في النقاش. في البداية تأخر انعقاد الندوة نحو ساعة، وبدا التململ عند الحضور، حتى ان بعضهم كان يود الخروج من القاعة... غير أن الوضع تغيّر مع وصول كلينتون وبدء كلمته التي ركز فيها على مقترحات للبحرين في الشأن الاقتصادي. فالحضور انشدّ إلى الحديث، وبعد انتهاء الكلمة بدأت الأسئلة تنهال من كل جانب، وكان لابد من التعريج طويلاً على الوضع الفلسطيني، وبعد انتهاء البرنامج لم يستطع كلينتون الخروج من القاعة بسهولة بعد أن أحاطه عدد غير قليل من الحضور. حول الشأن الفلسطيني، أكد أنه مع قيام الدولة الفلسطينية، وأن ياسر عرفات أخطأ عندما لم يأخذ بالاقتراحات التي طرحها عليه في هذا المجال... إلا أنه أضاف أن فوز حماس كان بسبب جزع الفلسطينيين من حكومة فتح وسوء الإدارة، بينما كانت حماس توفر خدمات للفلسطينيين، وكانت هي البديل المتوافر لفتح. وعقّب بأن حكومة الولايات المتحدة لا يمكنها بأي حال أن تساند حكومة حماس، وستقف مع الإسرائيليين ضد حماس، إذا لم تعلن تخليها عن العنف وتعلن التزامها بالاتفاقات الدولية. وعلى رغم أهمية ما قاله بشأن فلسطين، فإن ما قاله عن البحرين ­ في اعتقادي ­ أهم بكثير. فقد كرر كلينتون أن البحرين تحتاج إلى اقتصاد يعتمد على قطاع حيوي تحركه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأن هذا القطاع يحتاج إلى قوة شرائية استهلاكية، لأن النشاط الاقتصادي في هذه المؤسسات يعتمد على تبادل السلع والخدمات محلياً، وهذا سيرفع من مستوى الدخل، ومن ثم تتوسع الطبقة المتوسطة. البحرين يمكنها أن تعتمد على نجاحاتها ­ بحسب تعبير كلينتون ­ الذي أشار إلى فكرة إنشاء صندوق استثماري استراتيجي يتم انشاؤه باقتطاع جزء من الدخل الذي نحصل عليه من النفط. هذا الصندوق يمكن استخدامه لخلق قطاع صناعي يستخدم التكنولوجيا النظيفة، وعرّج على فكرة تبدو غريبة، وهي تشجيع الاستثمار في «طاقة الرياح»، و«طاقة الشمس» مثلاً، وهذا بحد ذاته سيخلق ثقافة المحافظة على البيئة وسيحرّك عجلة الاقتصاد في قطاع صناعي يستمد قوته من القطاع النفطي، ولكنه يحتاج إلى إمكانات بشرية وإلى نشاطات صناعية وتجارية متنوعة. وقال إن «اقتصاد الطاقة المتنوعة» يلبي حاجة إنسانية للمحافظة على البيئة من جانب، ويوسع قاعدة الاقتصاد المعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة من جانب آخر. عدد من المقترحات الأخرى هي ذاتها التي نكررها جميعاً، مثل الحاجة إلى تسريع الإجراءات، والاستخدام المكثف لتكنولوجيا المعلومات، وزيادة الإنتاجية من خلال التدريب وإعادة التدريب، إلخ. وأعاد التذكير بأن إحدى المشكلات الرئيسية لبلد مثل البحرين هي سيطرة القطاع العام على نحو 50 في المئة من الاقتصاد، وهذا يحد من القدرة على زيادة الإنتاجية وتنويع النشطات الاقتصادية، ما يتطلب السعي الحثيث إلى نقل مركز ثقل العملية الاقتصادية من القطاع العام إلى القطاع الخاص. إشارات مهمة أخرى في حديث كلينتون، من بينها تأكيده أن الإصلاح السياسي لا يتناقض مع الإصلاح الاقتصادي، وأن من طبيعة الناس مقاومة التغيير، لاسيما إذا كان التغيير يعني فقدان المنصب أو النفوذ في ظل بيئة مختلفة قد لا يتمكن البعض من مواكبتها.


منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1242 - الإثنين 30 يناير 2006م الموافق 30 ذي الحجة 1426هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بقلم منصور الجمري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: