صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3362
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: بقلم:    السبت أغسطس 07, 2010 11:55 am

بقلم:
فهمي هويدي



7 اغسطس 2010 09:52:57 ص بتوقيت القاهرة

تعليقات: 65
انتهى الدرس يا سادة لست أشك فى حسن نية مجموعة السياسيين المصريين الذين سيطلبون لقاء الرئيس مبارك لعرض مقترحاتهم الخاصة بضمان نزاهة الانتخابات، لكنى أشك كثيرا فى حسن تقديرهم. ولا أعرف مدى دقة الخبر الذى نشرته صحيفة «الشروق» يوم 2 أغسطس الحالى، لكن الذى أعرفه أن تصرف إخواننا هؤلاء اتسم ببراءة مفرطة، تعطى انطباعا بأنهم قادمون من كوكب آخر، رغم أن بعضهم يتمتعون بعضوية مجلس الشعب، وشاهدوا بأنفسهم كيف تدار الأمور فى بر مصر منذ انتخابهم قبل خمس سنوات.

الذى أعرفه أيضا أن أولئك البعض حاولوا أن يعرضوا على مجلس الشعب قبل انتهاء دورته تعديل 21 مادة من قانون مباشرة الحقوق الأساسية، ولكن رئيس مجلس الشعب رفض مناقشة التعديل، فى إطار ممارسته لدوره التقليدى فى قمع المعارضة والدفاع عن سياسة الحكومة، التى يفترض أن يكون المجلس رقيبا عليها.

خلاصة الخبر المنشور كالتالى: تم الاتفاق بين 50 شخصية عامة فى مصر، بينهم نواب بالبرلمان ورؤساء أحزاب وسياسيون على طلب لقاء الرئيس لإطلاعه على تعديلات يرغبون فى إدخالها على قانون مباشرة الحقوق السياسية، وضمانات مقترحة لنزاهة الانتخابات. ومن بين التعديلات المقترحة وجود قاضٍ فى كل مركز اقتراع. والسماح بإشراف ورقابة دولية على الانتخابات المقبلة، وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بحيث يصبح جميع أعضائها من القضاة باستثناء عضوين يتم اختيارهما من المحامين والصحفيين، وأن يتم السماح بالتصويت فى الانتخابات ببطاقة الرقم القومى.

ونقل الخبر عن النائب المستقل الدكتور جمال زهران انه تم الاتفاق على تقديم مذكرة رسمية لرئاسة الجمهورية تتضمن هذه المقترحات، مع طلب عقد لقاء مع الرئيس يمثل فيه المجموعة ستة أشخاص من بينهم نائب عن الإخوان وآخر وفدى وثالث ناصرى ورابع من حزب التجمع اليسارى وخامس يمثل المستقلين. وأعرب النائب زهران عن أمله فى أن يستجيب الرئيس لطلبهم. وأن يعيد أجهزة الأمن عن العملية الانتخابية، بما يؤكد الحرص على نزاهة الانتخابات.

لا أعرف كيف استقبلت مؤسسة الرئاسة هذه الفكرة، وإن كنت أرجح أنها لم تأخذها على محمل الجد، واعتبرت الكلام المنشور مجرد «كلام جرايد»، يطلق فى النهار وينسى فى الليل. بل إننى لا أعرف كيف واتت الفكرة تلك المجموعة من الشخصيات العامة، وكنت قد سمعت بأمرها من بعضهم قبل حين. إذ ذكرت عَرَضا خلال مناقشة حول إمكانية الخروج من أزمة الواقع المصرى.

وكان تعليق أحد الجالسين أن لقاء الرئيس من رابع المستحيلات ليس فقط لأن المجموعة تضم معارضين ومستقلين، ولكن لأن فيهم واحدا يمثل الإخوان، وهؤلاء ليس بينهم وبين النظام «معاهدة سلام» تبرر اللقاء. وعقب آخر قائلا ان القيادة السياسية فى البلد لا تلتقى السياسيين، ولكن أمر هؤلاء متروك بالكلية لمباحث أمن الدولة التى تمسك بملف السياسة فى البلد.

ما خطر لى أن تصبح الفكرة خبرا حتى وجدت الكلام منشورا يومذاك. ورغم اقتناعى بتعذر اتمام ذلك اللقاء، وبأن الأمر فى أحسن فروضه سيتولاه أحد ضباط أمن الدولة، ولا استبعد أن يكون الجهاز قد حصل على نسخة من المذكرة المراد تقديمها إلى الرئيس قبل أن تكتب (لا تسألنى كيف)، لكن وجدت جانبا فى الموضوع يستحق أن يناقش بشكل جاد.

لن أتوقف عند التفاصيل التى اتحفظ على بعضها. مثل حكاية الرقابة الدولية التى باتت تلاحقنا فى كل صوب، وإنما أكثر ما يعنينى هو مبدأ المراهنة على إمكانية إجراء انتخابات نزيهة والقيام بإصلاح سياسى فى ظل الأوضاع الراهنة. ذلك أننى أزعم أننا ينبغى أن نتعلم شيئا من خبرة الثلاثين عاما التى مضت. وأهم دروس تلك الخبرة أننا فقدنا الأمل فى إجراء أى انتخابات نزيهة على مستوى اتحاد الطلبة فما بالك بالتشريعية والرئاسية. كما اننا استهلكنا كل مفردات قاموس الإصلاح، وتلقينا ما لا حصر له من خطب ووعود الإصلاح، ومع ذلك لم يتحقق منه شىء، راغم أننا أقمنا الكثير من المهرجانات والهياكل والسرادقات. وبدا أننا ركضنا كثيرا، لكننا لم نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، وإنما تراجعنا خطوات إلى الوراء.

إذا صح ذلك فإنه يصبح من السذاجة والتبسيط المخل أن نتجاهل تلك الخبرة ونسقطها من الذاكرة، رغم الثمن الباهظ الذى دفعناه جراءها من حريات الناس وأحلامهم ومن كرامة الوطن وتقدمه. من ثم ليس بوسعنا ولا يجوز لنا أن ندعى ان ما فات مات، وإننا أبناء اليوم ونريد أن نبدأ صفحة جديدة. ان محو الذاكرة فى هذه الحالة يغدو خطيئة فى حق الوطن لا تغتفر. وهو ما يدفع الغيورين عليه لأن يعيدوا النظر فى خياراتهم ومراهناتهم، بحيث ينصرف جهدهم إلى إحياء الحلم وليس الاشتراك فى استمرار اغتياله واجهاضه. لقد انتهى الدرس أيها السادة، ولا سبيل إلى تدوير اسطوانته من جديد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
بقلم:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: