صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كدبة ابريل 2013م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3388
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: كدبة ابريل 2013م   الأربعاء فبراير 27, 2013 9:40 am

البحرين ماضية في احترام وحماية حقوق الإنسان


صلاح علي ... وزير شئون حقوق الانسان
comments [at] alwasatnews.com
تصغير الخطتكبير الخط


يسعدنا ويشرّفنا أن نشارك في هذا الجزء رفيع المستوى من أعمال مجلس حقوق الإنسان لنؤكد أهمية دوره، وحرصنا في مملكة البحرين على دعم جهود المجلس من أجل تشجيع احترام وحماية حقوق الإنسان، إيماناً منا بكرامة الإنسان وقدْره، وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية.

إن إعلاء ثقافة حقوق الإنسان والتأكيد على ضرورة احترام الحقوق والواجبات في إطار سيادة القانون، ونبذ العنف، وإقرار مبدأ الحوار والتسامح، كلها أمور من شأنها تهيئة المناخ الملائم لتشجيع احترام وحماية حقوق الإنسان وتجاوز أية اختلافات

ويعد المجتمع البحريني، وبحمد الله، مجتمعاً مترابطاً تسوده حرية الأديان والمذاهب والمعتقدات، واحترام حرية الفكر والرأي وثقافة التسامح والانفتاح على الآخر، وهو ما يميز عادات وتقاليد هذا المجتمع العريق.

إن مسيرة احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين تتواصل قانوناً وعملاً في إطار من سيادة القانون والممارسة الديمقراطية، والحرص على اللحمة الوطنية ومواصلة التنمية الشاملة ويؤطرُ لهذه المسيرة ويؤكد عليها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي انطلق في العام 2001 في إطار ميثاق العمل الوطني، الذي وافق عليه الشعب بأغلبية ساحقه في استفتاء شعبي بلغت نسبته 98.4 في المئة.

وإننا لنفخر في مملكة البحرين بروح الشفافية التي تتحلى بها القيادة والحكومة على كل المستويات، وبأسلوب النقد الذاتي التي تنتهجها المملكة، لمواجهة أيّةَ اختلافات تواجه مسيرتنا هذه. وليس أدل على ذلك، أنه عندما تعرضت مملكة البحرين لأحداث مؤسفة في بداية العام 2011، بادر جلالة الملك بإنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق والتحقيق في مجريات الأحداث التي وقعت في المملكة خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2011، ولما انتهت اللجنة من تقريرها وقدّمت توصياتها تم قبولَها جميعاً، وتم تنفيذ ما نسبته 75 في المئة من هذه التوصيات، وتواصل الأجهزة المعنية تنفيذ بقية التوصيات.

كما أننا في مملكة البحرين نعتز بتعاوننا مع مجلس حقوق الإنسان، وقد تجلى هذا بوضوح في تقريري المملكة في إطار المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان العامين 2008 و2012، وما حصل من تفاعل إيجابي بين وفد المملكة وبين مجلسكم من حيث الشفافية والتعاون وروح المسئولية، حيث قبلت مملكة البحرين مؤخراً ما نسبته 90 في المئة من توصيات المجلس، وهي في مرحلة بذل الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه التوصيات.

إن البحرين سباقة في إطلاق المبادرات الوطنية والمشاريع المتميزة في جميع الميادين ومنها الميدان الحقوقي، فقد فسحت الحكومة المجال لإنشاء مجموعة من الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الوطنية التي تُمثل أطيافاً مختلفة، واهتمامات حقوقية متنوعة، كما تخطو وزارة شئون حقوق الإنسان نحو نشر ثقافة حقوق الإنسان في أوساط المجتمع، بحيث تكون هذه الثقافة ثقافة مجتمعية وليست ثقافة نخبة. ومثل هذا الدور التنويري سيكون بمعاونة وإسناد من مجموعة من الشخصيات والمنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية في هذا المجال، والتي لها تاريخ عريق في الممارسة الحقوقية، ويمكن الاستفادة منها لتطوير الأداء المؤسساتي في المجال الحقوقي للبحرين.

إن مسيرة المملكة في مجال احترام حقوق الإنسان تعتمد على إعمال الدستور، وبناء وتطوير التشريعات والمؤسسات الوطنية ذات الصلة، وأشير هنا على سبيل المثال إلى التشريعات المتعلقة بالحقوق والحريات، وإلى وضع ضوابط ومدونات سلوك تحدد مسئوليات رجال الشرطة، وإطلاق ورش تدريب للمسئولين عن إنفاذ القانون في احترام حقوق الإنسان، واستحداث وزارة خاصة لشئون حقوق الإنسان، وصدور الأمر الملكي بتعديل إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس، وما تبع ذلك من تشكيل مجلس المفوضية للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء لجنة تنسيقية عليا لحقوق الإنسان تتشكل عضويتها من ممثلين من عدة جهات حكومية، وإنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات بوزارة الداخلية ومفتش عام بجهاز الأمن الوطني يختصان بتلقي وفحص الشكاوى المقدمة ضد منتسبي قوات الأمن العام وجهاز الأمن الوطني، وإنشاء وحدة خاصة تابعة للنيابة العامة للتحقيق في ادعاءات تتعلق بجرائم التعذيب، وتعديل أحكام قانون العقوبات وفقاً للمعايير الدولية، وكذلك إضافة مادة جديدة (69 مُكرر) إلى قانون العقوبات والتي أكدت أن يكون تفسير القيود الواردة على الحق في حرية التعبير في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر في الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي، وشددت على أنهُ يُعتبر عُذراً معفياً من العقاب لممارسة حرية إبداء الرأي والتعبير في هذا الإطار. وتأكيداً على هذا التوجه، قامت النيابة العامة بإسقاط جميع الاتهامات والقضايا التي يتداخل معها الحق في إبداء الرأي وممارسة حرية التعبير، ومؤخراً صدور المرسوم الملكي رقم (44) لسنة 2012 بمنح السلطة القضائية الاستقلال المالي والإداري التام، الأمر الذي يعزز استقلالية القضاء. وغير ذلك من التغييرات الديمقراطية التي رفعت من سقف الحريات والحقوق والفصل بين السلطات، وبما جعل البحرين واحة للحقوق الإنسانية وملاذاً للعدالة الاجتماعية.

إن مملكة البحرين حريصة على التعاون مع المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان الوطنية منها والدولية، والتواصل معها. ونود أن نؤكد هنا أن ما يعزز هذا التعاون هو تطلعنا ألا يتم تبنى معلومات وتقارير صادرة عن بعض المنظمات التي تستقي معلوماتها من مصادر مغلوطة أو منحازة أو غير موثّقة، أو تنطلق من مصالح ضيقة بعيدة عن النظرة الموضوعية لحقوق الإنسان، وهذه التقارير المغلوطة من شأنها أن تعرقل جهود الإصلاح والبناء في البلد وتؤثر سلباً على أجواء الحوار الوطني، وأود أن أشير هنا إلى أن عدد المنظمات الدولية غير الحكومية التي قامت بزيارة المملكة منذ فبراير 2011 حتى تاريخه خمسة وسبعون زيارة لمنظمات دولية، أي ما يعادل ثلاث منظمات شهرياً، قد اطّلعت على الملف الحقوقي لمملكة البحرين، وقابلت عدداً من الجهات الرسمية والأهلية، وهو ما يترجم تجاوبنا وسياستنا في هذا المجال.

تشهد مملكة البحرين في هذه الأيام جلسات مهمة لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، وذلك تلبية للتوجيهات الملكية السامية التي صدرت بدَعوة مُختلف مكونات المجتمع السياسي في البحرين، للجلوس على طاولة الحوار، والتوافق من أجل إحراز مزيد من التقدم والنماء والتطور في المسيرة الديمقراطية البحرينية، والتي تمثل حركة إصلاحية تجديدية انطلقت مع المشروع الإصلاحي منذ فبراير 2001، وبإرادة وطنية خالصة.

إنّ الجولة الجديدة من حوار التوافق الوطني تأتي من أجل حاضر ومستقبل البحرين والبحرينيين، وأن هذا الحوار ممثلاً بالحكومة والسلطة التشريعية والتجمعات الرئيسية من الجمعيات السياسية المرخصة، يعد نموذجاً بحرينياً في إدارة الملف الوطني، وأن ما يجمع البحرينيين أكثر مما يفرقهم، وأن البحرينيين بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم قادرون على تجاوز الأحداث المؤسفة، وتعزيز وحدتهم الوطنية ولم الشمل الوطني في إطار البيت البحريني الواحد، فالتمسك بالوحدة الوطنية هو عمود المجتمع البحريني.

أود أن أشير إلى أنّ مملكة البحرين حريصة على التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وخصوصاً مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتأكيداً لذلك فقد استقبلت البحرين في نهاية العام 2012 وفداً تقنياً عالي المستوى من طرف المفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل الوقوف على احتياجات المملكة في بناء القدرات والتدريب والدعم الفني لتطوير العمل الحقوقي وأن هذا التعاون ماضٍ لتحقيق أهدافه المنشودة، كما تعهّدنا بتقديم تقرير طوعي في السنة القادمة حول ما تم تنفيذه من توصيات تم قبولها من مجلسكم، وذلك قبل الموعد الرسمي المقرر في نهاية العام 2016، كما تدرس حكومة البحرين موضوع الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الخاص بالتعذيب، كما تم تحديد موعد زيارة المقرر الخاص بالتعذيب للمملكة في شهر مايو من هذا العام، ونحن نتطلع أيضاً لزيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى المملكة خلال العام الجاري بناءً على دعوة رسمية تم توجيهها.

إن مملكة البحرين ماضية في نهجها الذي يؤكد على احترام وحماية حقوق الإنسان من خلال بنية قانونية وطنية أساسها سيادة القانون والممارسة الديمقراطية الحرة، وشبكة عريضة من الالتزامات الدولية في المجال الحقوقي، وعلى رأسها العهدان الدوليان لحقوق الإنسان، وممارسات وسياسات تستهدف خدمة الإنسان والمجتمع البحريني وتطوير القدرات من خلال التعاون مع أجهزة الأمم المتحدة المختلفة، كما تمت مناقشة تقرير البحرين الوطني الأول أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة لجامعة الدول العربية، حيث إن مملكة البحرين من أوائل الدول التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وإنه من دواعي اعتزازي أن أشير في نهاية كلمتي هذه إلى أن البحرين تحتضن حالياً في الفترة من 25 إلى 26 فبراير 2013، مؤتمر الجامعة العربية للتباحث حول مبادرة جلالة الملك بشأن إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان.

صلاح علي
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3826 - الأربعاء 27 فبراير 2013م الموافق 16 ربيع الثاني 1434هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
كدبة ابريل 2013م
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة الخابوري-
انتقل الى: