صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 المطران مطر: لبنان مختصر للشرق وجزء من حلّ مشكلاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3349
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: المطران مطر: لبنان مختصر للشرق وجزء من حلّ مشكلاته    السبت يوليو 27, 2013 8:08 am

المطران مطر: لبنان مختصر للشرق وجزء من حلّ مشكلاته
جامعة الحكمة تطلق دفعة جديدة من متخرّجيها
المطران مطر متوسطا مسؤولي جامعة الحكمة وخرّيجيهاإحتفلت جامعة الحكمة بإطلاق دفعة جديدة من متخرجيها من حملة الإجازات والدراسات العليا في كليات الحقوق والقانون الكنسي والعلوم الكنسية والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والعلوم الإدارية والمالية والفندقية والصحية 365 طالبا وطالبة، في إحتفال دعا إليه رئيس الجامعة المونسنيور كميل مبارك ورعاه رئيس اساقفة بيروت للموارنة ولي الحكمة المطران بولس مطر، في كلية العلوم الفندقية المتعاونة مع المعهد الفندقي في لوزان، في حرم الجامعة في الأشرفية، وشارك فيه عدد من الشخصيات الروحية والسياسية والقضائية والقانونية والأكاديمية والعسكرية والأمنية والإجتماعية واساتذة المتخرجين وأهلهم.
سعد
بدأ الإحتفال بالنشيد الوطني، ثم ألقى أمين عام الجامعة أنطوان سعد كلمة تحدث فيها عن الجامعة ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وقال الجماعة والجامعة، في وحدة مصدرهما، يتناغمان ويتكاملان ويتفاعلان من أجل إنسان عارف ومجتمع مسؤول وحضارة رقي وإرتقاء. ان في عيد التخرج هذا، عهدا تؤكده الجامعة وتتعهده بأن تتابع المسيرة، مسيرة الجودة التي تعيش.

مبارك
وبعد كلمات باسم المتخرجين ألقاها رجا عامر وريتا إيواز وماريو ثابت، ألقى رئيس الجامعة المونسنيور كميل مبارك كلمة توجيهية وطنية وأكاديمية للطلاب حول الجامعة والتربية على الهوية، جاء فيها: من أدوار الجامعة الحاضنة لليقظة الدائمة ووعي إشكالات الحداثة المستدامة، أن يتساءل أولياء الأمر فيها حول العلاقة بين الثابت والمتحرك، في زمن غلبت عليه سرعة المتغيرات، حتى بات الانسان فيه وكأنه يسابق أمرا يجهل مصدره وأسبابه ونتائجه، وربما لا يعلم عما إذا كان هو المحرك الأساس أم أنه يتحرك بفعل حركة التطور التقني الذي انعكس بشكل فاعل ومؤثر على العلاقات وطرق العيش وأساليب المعرفة ومحاولات البحث والهوية الجماعية لكل أمة، مما جعل الناس يلهثون في سعيهم لمجاراة التحولات والمتغيرات على صعد الفكر والتقنية، كما على صعيد الحركة المجتمعية التي أخذت تتفلت من الثوابت فتتجه نحو مقاييس جديدة ومتجددة، وتتحرر من الخصوصية لتذوب في عولمة ملزمة خارجة عن تحكم الفرد بأساليبها.
أمام هذه اللوحة المائعة تقف الجامعة، وهي التي غالبا ما ترى في دورها التربوي، حصانة الثوابت، ومنها مرتكزات الهوية، وحضانة المتغير ومنه الانثقاف والتثاقف. لتنظر وتتأمل في سبل مواكبة التيارات المتسارعة من دون أن يسقط من يدها مقود التوجيه ومشعل الهداية. لعلها تستطيع أن تكون بوصلة الفكر من دون أن تقع في مشكلة الأفكار المعلبة، وأن تكون مورد المعرفة من دون أن تدعي امتلاكها، وأن تترك مفاتيح الحكمة في أبوابها، لكي يفتح ويدخل كل ساع إلى الحقيقة، فيصل الى وعي طروحات الفكر، بعيدا عن القوالب الموروثة التي اكتسبها، أو قل، أنزلت عليه فقيدته حتى جعلته يعتقد أن الحرية في قيوده، وأنها حضنته كي لا يذوب في مجريات الزمن.
مطر
وقبيل تسليمه والمونسنيور مبارك وسعد وعمداء الكليات الشهادات إلى المتخرجين، ألقى المطران مطر كلمة حيا فيها تاريخ الحكمة ورئيس الجامعة ومعاونيه الكهنة والعمداء والأساتذة على الجهود التي يبذلونها من أجل تقديم أفضل العلم والتربية للطلاب،وقال جامعة الحكمة، ليست مؤسسة دخلت تاريخ لبنان وحسب، لتكون أول جامعة وطنية تقام على أرضه، وتحتضن أول معهد عال للحقوق ينشأ فيه بعد المدرسة الرومانية الأولى، تلك العائدة إلى ألفي سنة، بل أريد لها عبر مطلقيها وعبر مكمليها أن تسهم في صنع هذا التاريخ وفي تقدمه نحو تحقيق الأهداف الإنسانية السامية لهذا الشرق المحيط.
أضاف: إن الشرق يحيا اليوم أزمة كبرى هي فيه، قبل كل شيء، أزمة إنسان وحضارة. ومتى لم يكن هذا الشرق في أزمة منذ بداياته؟ فهو الذي لم يعرف حدودا ثابتة له على مدى أربعة آلاف عام، ولم يعرف نظاما للحكم حاز على رضى كل أهله في وقت واحد أو في مرحلة واحدة. وقد أنعم الله عليه بما لم ينعم به على أية زاوية من الأرض، إذ خرجت منه الديانات التوحيدية الكبرى وجعلته منطلقا لهدي الشعوب شرقا وغربا إلى حقيقة لا يعرف وهجها انحسارا، وهي أن الناس جميعا هم موضع عناية خالقهم وعلى قدر من المساواة في ما بينهم ومن دون تفرقة ولا تمييز.
وتابع مطر لكن سؤالا كبيرا يبقى، وهو يراودنا في الأعماق. أين لبنان من كل ما يجري في الشرق، وما هو دوره فيه، وأي معنى لوجوده وأي مصير له ضمن المصير العام للمنطقة بأسرها. على هذا السؤال المعقد والمتشعب نود أن نقدم هنا جوابا بسيطا لعله يكون منطلقا لتفكير جامع حول هذا الوطن الصغير. والجواب هو هذا: إن لبنان في الشرق الأوسط هو جزء من الحل لأزماته المزمنة، وهو بهذا التوجه يسلم ويبقى، شرط ألا نحوله إلى جزء من هذه الأزمات فيتعرض عندئذ للوهن والضياع. ولإثبات هذه المقولة يكفي تشخيص الأزمة التي يحياها الشرق راهنا لنرى أي دور يمكن أن يسند إلى لبنان في حلها. نحن نعرف اليوم في منطقتنا صراع محاور إقليمية كبرى. لكن تغذية هذه الصراعات تعتمد في الخارج كما في الداخل على سلاح التفرقة والتمزيق في نسائج الشرق وأهله. والنجاح المؤقت لهذه اللعبة غير البريئة ما كان ليكون لولا تغذية الروح الطائفية والمذهبية إلى حد تبرم الأخ بأخيه، وسحب الاعتراف به ورفض الإقرار بحقوقه كاملة في المواطنة والمشاركة أو حتى في الوجود. والحال أن المذاهب ومثلها الطوائف والأديان هي طرق تؤدي إلى الله. فما بالنا نحول هذه الطوائف الروحية إلى متاريس تستعمل لحروب لا طائل منها ولا لزوم لها. فإذا ما سيطرت هذه العقلية على مصائر شعوبنا، فإنها ستلغي كل وحدة فيها وكل مصير جامع، وتوقف كل تقدم حقيقي تحرزه في مسار الحضارة. وسنعرف بعد ذلك، من دون شك، عودة أكيدة إلى الجاهلية أو حتى إلى ما دونها في مراتب التاريخ.
وقال لهذه الأسباب يستطيع لبنان أن يكون جزءا من الحل لمشاكل المنطقة وأزماتها الحالية والمتوقعة على السواء. فهو مختصر للشرق برمته والتفاعل بينه وبين الشرق أكيد وله كل المواعيد. أما إذا انزلق اللبنانيون في مزالق تفتيت بلادهم بأيديهم وشرذمة طوائفها ومذاهبها فإنهم بذلك يتنكرون للبنان ويحرمون الشرق من اختبار إنساني هو أحوج ما يكون إليه ليشفى من أوهانه الكثيرة. فهل ندرك قبل فوات الأوان أن خير ما نقدمه لإخواننا المتقاتلين والمتخاصمين هو الحفاظ على وحدتنا من أجلهم كما من أجلنا؟ أما انقسامنا فلن يكون لهم سوى هدية مسمومة لا سمح الله. ولنكن موقنين بأن هذا النوع من النأي بالنفس عن أزمات أخواننا لا يشكل ابتعادا عنهم بل هو التصاق بما ينقذ حياتهم من الضياع قبل فوات الأوان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
المطران مطر: لبنان مختصر للشرق وجزء من حلّ مشكلاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: كشكول جعفر الخابوري الا سبو عي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: