صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باختصار نسينا الترف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهير ماجد

avatar

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 01/08/2013

مُساهمةموضوع: باختصار نسينا الترف   الخميس أغسطس 01, 2013 7:24 am

باختصار
نسينا الترف

لم يعد كثيرون في العالم العربي يحلمون بالترف في بلادهم، أو بتزويق حياتهم على الطريقة الارستقراطية، صار الأمل هو العيش فقط كما يقول الشاعر التركي ناظم حكمت، وكما هي حكمة قبول الواقع بإسقاطاته الصعبة.
صحيح ان لا مدافع تدك القاهرة كما هي حال مدن سوريا، الا ان المصري لا يعلم الآن ان مدافع قواته المسلحة برد حديدها منذ زمن بعيد، استعمل واحد منها في رمضان، والباقي تمت تغطيته وقد لا تتكرر مناسبة استعماله كما جرى في اكتوبر 1973، قالها السادات له انها آخر الحروب مع اسرائيل، فلا لزوم بالتالي لمدافع واسلحة اذا لزم الأمر طالما ان ليس هنالك عدو، مع ان الحاجة إلى اعداء ضرورية في حياة الصراع البشري، كي يأخذ الصراع مداه الطبيعي.
في القاهرة مثلا أكثر من 25 مليونا كانوا ينامون بلا عشاء، اليوم تجاوزوا هذا العدد، وفي سوريا مثلا ثمة من لا يأكلون طعامهم في اوقاته المناسبة بناء على توقيت المعارك .. وثمة من هو مصدوم في تونس من رائحة الدم على سكين من ذبح العسكر في ذاك الجبل البعيد. واما في اليمن فلا ندري اي الدعوات ستنجح من اجل ان يظل واحدا موحدا وان لا تعود المدافع لتأكل الحدود بين اليمنيين التي لا تزال في بال البعض وهم كثر على كل حال. ولا يزال لبنان يفترس حاضره كأن الوقت لا يتسع للعبة التأجيل التي تنمو كل فترة تحضير لحرب مكوناته. واهم ما في ليبيا انها "تحررت" من ان يكون لها أمنها، عندما تخسر المجتمعات أمنا يؤمن لها ايامها ولياليها ليصنع لها صحة جيدة، فإن عليها ان لا تثق بمؤسسات ودساتير وقوى نظامية، وبالتالي مستقبلا لامستقبل له.
كثيرة هي التداعيات التي أراها امامي لعالم عربي بات وكأنه مصنوع من زجاج، اذا سقط فليس ثمة من يتمكن ترميمه، الا سوريا، فتكاد ان تكون مصفحة من كل جانب بستائر من حديد، فهي وضعت على سكة ولم تسقط، وحفرت في وجهها كل العوائق ولم تتعثر. حربها أطول الحروب وأكثرها شراسة، لأنها الأكثر نضارة وحضورا واشراقا، ومن كان له تلك الصفات في عالم تحده اسرائيل، سوف تخشاه من هم في العين الاسرائيلية ، وكذلك هي مصر.
نسينا الترف، الذي كانت قلبه دمشق، وعشقه القاهرة، ودلالته تونس، وخلاصته لبنان، وبعض من أسراره في ليبيا القذافي.. وما يلحق ايضا. صارت العقول أقل تطلبا، وهي تكتشف في كل يوم انها تدور في حلقات مفرغة، كلما طلعت الشمس على دنيا العرب، قفزت الصورة اليومية ذاتها، ولكثرة ما تكررت لم تعد مملة فقط، بل حرمتنا متعة التذوق واللمس والتأمل والتفكر وكل مايخطر في حياة المرء العادي.
أبسط ما نحتاج إليه ان تسكت جميع المدافع الا مدفع الافطار حسب توقيته، كي يظل لنا ما يذكر بأن هنالك عنوانا في الحياة العربية سلم من أذى الواقع المفروض على العرب، وهم يدخلون ويخرجون من بين ازماتهم إلى بؤر أزماتهم.
نسيت فلسطين ..عذرا لهذا السهو.

زهير ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باختصار نسينا الترف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة خمسه صف الاسبوعيه-
انتقل الى: