صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في بيتنا طفل متوحد .. أين حقوقه يا وطن؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3388
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 48

مُساهمةموضوع: في بيتنا طفل متوحد .. أين حقوقه يا وطن؟   الأربعاء أغسطس 21, 2013 12:17 pm

العين .. الثالثة
في بيتنا طفل متوحد .. أين حقوقه يا وطن؟

لمن نوجه التساؤل الذي عنونا به المقال؟ هل الحكومة ككيان معنوي عام مسؤول عن وحداتها الوزارية؟ أم الوزارات المختصة مباشرة، وهي الصحة والتربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والقوى العاملة على التوالي، والمسؤولية التقصيرية تتوزع تباعا من حيث ذلك الترتيب المتوالي والمتتابع، وكذلك المجتمع؟ وسوف نجد الكل معنيا بالتساؤل دون استثناء مع الفارق في المسؤولية، حيث سوف نكتشف ذلك من خلال تحقيق صفحة كاملة سننشره يوم الأحد المقبل في هذه الصحيفة "الوطن" بعد أن نجحت مجموعة من أمهات التوحد في محافظة ظفار في إثارتنا بقضيتهن المنسية؛ إما بسبب الجهل المجتمعي أو التقصير الحكومي، وقد وجدنا أنفسنا نغرق في جوانبها الإنسانية والاجتماعية والوطنية، مما أخذنا على عاتقنا رفع رسالتهن للرأي العام، وصناع القرار من خلال العين الثالثة، وما يتاح لنا من إجراء تحقيقات واستطلاعات صحفية لقضايا تثيرها العين وتحتاج لدعم بحثي من الميدان لتوضيح الحقائق وما وراءها من خلفيات.
وبمجرد اتصال الأمهات بنا، اعتبرنا ذلك، تشريفا ومسؤولية جديدة للعين الثالثة، ولا يمكننا سوى أن نكون في مستوى هذه القضية، هي إنسانية بامتياز واجتماعية بامتياز، ووطنية بامتياز، فيوم الأحد بمشيئة الله، سنكشف عن قضية انعدام حقوق أطفال التوحد شبه كامل على مستوى السلطنة، وكاملا في ظفار رغم وجود (360) طفلا متوحدا في المحافظة وحدها، نعم دون أية حقوق وطنية لهم ـ بشهادات واعترافات ـ أمهات وأولياء أمورهن، فهل هذا العدد الفعلي يدحض العدد الرسمي على مستوى السلطنة، ويدخلنا في جدلية وإشكالية الأعداد الرسمية والواقعية؟ وسنرى من خلال التحقيق، أين يكمن الخلل، هل في التشريع أم التطبيق؟ وسنرى كذلك، أن التكلفة المالية الشهرية لعلاج وتأهيل طفل متوحد فقط، تبلغ (319) ريالا عمانيا، وعدم القيام بتلك المسؤولية يترتب عليها تكريس مفاهيم خاطئة من جهة وتداعيات صحية خطيرة على الآلاف من أطفالنا من جهة ثانية، وسنجد الأهالي، يحملون المسؤولية بصورة أدق تلك الوزارات الأربع السالفة الذكر، إذن، لماذا لم تقم تلك الوزارات بالأدوار المنوطة بها حتى الآن؟ ولماذا تترك الأطفال يعانون من المرض طوال حياتهم رغم أنها بإمكانها لو أمنت لهم حقوقهم الأساسية لعاشوا مثل غيرهم من البشر، بل وأكثر منهم تفوقا ونبوغا ومن ثم إنتاجا وإنجازا؟ ومن يبحث عن وضع أطفال التوحد في عالمنا الحديث، سوف يكتشف طبيعة الظلم الجاثم فوق معاناتهم في بلادنا، والتحقيق المقبل سيكون شاهد عيان صريحا وشفافا على ذلك، ومن يبحث عن أدوارهم في مجتمعاتهم، وكذلك ما قدموه للإنسانية (طبعا) بعد ما وفرت لهم دولهم كل السبل والإمكانيات للتغلب على طبيعة مرضهم، سوف يتعاطف معنا في هذه القضية، وسوف ينضم إلينا فورا للمطالبة بحقوقهم الأساسية المحرومين منها، حيث يعاني أطفال التوحد في بلادنا، ونخص بالذكر في محافظة ظفار، يعانون الأمرين في آن واحد، تجاهل تلك المؤسسات لأبسط حقوقهم الإنسانية والمواطنة، وجهل أغلبية المجتمع بطبيعة مرضهم، وإذا ما استثنينا جامعة السلطان قابوس ممثلة هنا بمستشفاها الجامعي، فإنه لا تتوفر لأطفال التوحد أية عيادات متخصصة، وبالتالي يمكننا القول بانعدام كلي ومطلق لأية حقوق خاصة بهم، وبالذات حقهم في التشخيص المبكر، والتأهيل المبكر، ودون هذين الحقين، لا يمكننا الحديث عن بقية الحقوق، كحقي التعليم والعمل، وكل من تتاح له فرصة قبوله في المستشفى الجامعي، فإنه يغرق في معاناة الآجال الزمنية الطويلة، فهناك مواعيد ما بين تسعة أشهر وسنتين، وهذه المدة الزمنية ليست في صالح مرضى التوحد، بالتالي، فإن خدمات هؤلاء الأطفال حتى مركزيا ناقصة لكل أطفال التوحد في البلاد، وتحتاج إلى تعزيز من حيث الكم والكيف لكي تكون في مستوى حجم المرض في بلادنا، وعدد ضحاياه سنويا، وكل من يطلع على وضع هؤلاء الأطفال، سوف يندهش من التجاهل المؤسساتي ومن الجهل المصاحب له، ويأخذ هذا الجهل أشكالا متعددة ومتنوعة، منها ما تمس الذهنية المجتمعية، فهناك أولياء أمور يعتقدون أن أطفالهم بهم مس من الجن، ويذهبون بهم إلى المعالجين وحتى المشعوذين، أو يعتقدون أنهم مجانين، وهم في حقيقة الأمر أطفال مصابون بمرض التوحد وليس الجنون، ولا بهم مس من الجن ولا مرض نفسي! ذلكم اعتقاد يسود على نطاق واسع، ونكاد نعممه، بسبب الجهل بالمرض نفسه، فمن منا يعرف عن مرض التوحد الذي يصيب الأطفال؟ وإذا عرفنا عنه، فهل نعلم أن مرضى التوحد يمكن أن يعيشوا مثل غيرهم طبيعيين، ويمكن أن يكونوا منتجين، ويمكن أن يؤسسوا أسر، ويمكن أن يعتمدوا على أنفسهم، وإمكانية شفائهم ممكنة عن طريق التدخل المبكر؟ وتكمن المفارقة في الجهل بالمرض، أن أطفال التوحد لا يمكن أن نفرق بينهم وبين الأصحاء منذ (الوهلة الأولى)، وبالتالي، فإن هذا الجهل، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة لهم منذ البداية، نحكم عليهم بأن يعيشوا على هامش حياتنا، بل وفي الظلام منها، حيث يظلون رهيني العجز والأمكنة المظلمة حتى وفاتهم، رغم أنهم يمكن أن يعيشوا مثلنا طبيعيين لو الدولة ممثلة في تلك الوزارات وفرت لهم الإمكانيات اللازمة على غرار ما هو سائد في دول عديدة، ومنها مجاورة لنا، وقد وصل بها الأمر إلى حد دمجهم في المدارس العامة، بينما (نطردهم) من مدارسنا، وسنكشف كذلك عن دراسة عمانية لم تنشر حتى الآن تبين لنا معدل انتشار مرض التوحد، وهو معدل مقلق جدا، وكذلك سنوضح حجم الأعباء المالية والاجتماعية الملقاة على كاهل الأهالي، وهو حجم يثقل كاهل الأهالي، وسنجد أنفسنا بعد هذا التحقيق نتوجه بالشكر الجزيل والتقدير الرفيع لجامعة السلطان قابوس على مبادرة فتحها عيادة متخصصة لأطفال التوحد من جهة، وعلى أبحاثها ودراساتها الاجتماعية المصاحبة لها من جهة ثانية، ولولا جهودها لكان هناك فراغ كامل، لكننا ورغم ذلك نعتبره جهدا أكاديميا، فلماذا هذا الفراغ يا وزارة الصحة؟ ولماذا يتم تجاهل تأهيل هؤلاء الأطفال يا وزارة التنمية الاجتماعية؟ ولماذا نمنعهم من حقهم في التعليم يا وزارة التربية والتعليم؟ ولن نطالب لهم بحقهم في العمل، لغياب تلك الحقوق، وتلكم تساؤلات الأهالي سترد بقوة من خلال تحقيق يوم الأحد المقبل إن شاء الله، فهل سيكون لها من مجيب؟

د. عبدالله عبدالرزاق باحجاج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
في بيتنا طفل متوحد .. أين حقوقه يا وطن؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: قسم حرية الكلمه-
انتقل الى: