صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا يلجأ «تجمع الوحدة» للإنكار؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3362
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: لماذا يلجأ «تجمع الوحدة» للإنكار؟   الإثنين سبتمبر 02, 2013 1:15 pm

لماذا يلجأ «تجمع الوحدة» للإنكار؟

هاني الفردان
هاني الفردان ... كاتب بحريني
hani.alfardan [at] alwasatnews.com


الكلمة ليست اختراعاً جديداً ملفقاً لتجمع الوحدة، وليست تزييفاً أو قولاً مفترى عليهم، هذه كلمتهم، وثّقها حسابهم الخاص عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وموقعهم الرسمي.

«شعب الفاتح» كلمة أطلقها رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود، لم يحسبوا لها حساباً ولا وزناً، وكالعادة سرعان ما تبرأوا منها، بعد أن فهموا متأخراً تداعياتها ومخاطرها ومدركاتها السياسية، فاستعجلوا تكذيبها رغم توثيقهم لها!

لا يوجد عاقل في بلدٍ ما يمكن أن يتحدث عن شعب داخل شعب، ولا يوجد مفكر أو قائد، أو حتى مبتدئ في عالم السياسة، يتحدث في خطابه عن شعب بمفرده غير مسمى شعبه الوطني.

لماذا الخوف والخجل ومصارحة شعب البحرين؟ لماذا الهروب من الكلمة؟ ببساطة لأنها كانت فضيحة مدوية، فحاولوا خلط الأوراق والتلاعب بالكلمات للهروب من هذه السقطة المدوية. عجز المحمود عن الرد، فأوكل المهمة لرئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية بتجمعه، فأخذ يلف ويدور حول نفسه، ليكرّر أن البحرين شعب واحد لا شعبين. فإذا كان الأمر كذلك، لماذا تحدث المحمود عن شعب غير شعب البحرين؟ لماذا قال شعب الفاتح ولم يقل شعب البحرين؟ لماذا لم يسمِّ الشعب باسمه الواحد، وجاء له باسمٍ ثانٍ يختلف قلباً وقالباً عن الاسم الوطني المتعارف عليه وهو شعب البحرين.

سؤال بسيط جداً، ننتظر فلاسفة ومفكري وقادة وعباقرة تجمع الوحدة أن يردوا عليه، هل ينكرون أن رئيسهم في خطبة الجمعة (23 أغسطس/ آب 2013) التي تحدث فيها عن «الموقف الأميركي والدولي من مجزرة الغوطة الكيماوية بسورية، وعن مصر الكنانة»، ذكر بالنص والحرف «شعب الفاتح»، فمن كان يقصد بـ«شعب الفاتح»؟

هل سينكرون ما قاله شيخهم، الذي أكّد بأن الله أكرم «شعب الفاتح» ولم يقل أن الله أكرم شعب البحرين؟ وهل سينكرون قول شيخهم بأن «شعب الفاتح» هو من «أبطل كيد الإدارة الأميركية ومكرها وخبثها وحقدها ومن تعاون معها من الدول والمنظمات والأفراد حتى فضحهم الله ومن معهم وأبطل أعمالهم وفضحهم على رؤوس الأشهاد»، ولم يقل شعب البحرين؟

بعيداً عن «العصبية» التي عاشها رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية بتجمع الوحدة، هل له أن يقول لنا، ما هو قصد المحمود بـ«شعب الفاتح» الذي هو «موقن أن الإدارة الأميركية ومن معها لن يتوقفوا عن السير في مخططاتهم، وهو مستمر في التوقيع على رسالته للرئيس الأميركي وإدارته التي يطالب فيها بسحب السفير الأميركي».

لا أعلم لماذا لم يستطع المفكر السياسي لتجمع الوحدة ذكر مفردة «شعب الفاتح» التي كرّرها رئيسه في خطبة الجمعة، فهل يا ترى هو خجل منها، وبالتالي أحل محلها «أهل الفاتح»، أم أنه أدرك سقطة رئيسه السياسية، وحاول بحديثه «ترقيع» ما أفسده المحمود كالعادة بخلط الأوراق السياسية.

أشفق على المحمود ورفاقه، فهم غير قادرين حتى عن الدفاع عما يقولون وما يكتبون، وليس ببعيد عنا، إذ لم ننس قول المحمود عندما قامت الدنيا ولم تقعد على تقرير التجمع السياسي إن «التقرير ليس قرآناً منزلاً»، في محاولة يائسة للخروج من مأزق الفضيحة السياسية التي وردت في تقريرهم، وعجزهم عن الرد على جملة تساؤلات طرحناها وقتها، حتى تذمرت جمعية الأصالة منهم عندما اعتبرت التقرير وجه اتهامات للسنة بـ«الطائفية والعمالة للنظام»!

كنا نعتقد أن رد التجمع ورئيسه سيكون بأن كلمة «شعب الفاتح» كانت عفوية، مجرد هفوة! زلة لسان، خطأ غير مقصود، أو إرباكاً والتباساً، أو أنها لحظة من لحظات السهو وأعمال الشيطان، وقد نقبلها ونتجاهلها ونمررها كما مررنا الكثير غيرها من قبل رغم تأكدنا وعلمنا بأن العبارة كانت مقصودة، في مواقع ذكرها والإشارة إليها، وذلك مع التأكيد أن القصد لم يكن بوعي سياسي أو فهم لتبعات العبادة.

يحتاج تجمع الوحدة ورئيسه إلى مستشارين سياسيين محنكين يمكنهم فهم طرق طرح الخطاب السياسي، لمحاولة الخروج من فضيحة «شعب الفاتح» بعيداً عن سياسة «الكذب» التي أصبحت مفضوحةً ومكشوفةً في ظلّ تعدّد مصادر المعرفة ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما أنصح التجمع قبل الرد، بالعودة لموقعه الإلكتروني وحسابه الخاص على «تويتر»، وإزالة مفردة «شعب الفاتح».

في المقال السابق خاطبت وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف باعتباره مسئولاً عن الجمعيات السياسية والمنابر الدينية وسألته: هل هذا الخطاب، وتقسيم الشعب البحريني إلى شعبين، مسموحٌ به رسمياً؟ ألا يخالف ذلك قانون الجمعيات السياسية؟ أو يتعارض مع التوجيهات والقرارات الصادرة مؤخراً بترشيد الخطاب الديني عبر المنابر؟ أو أنه حديث متعمد لتمزيق شعب البحرين إلى شعبين، وتفريق المجتمع البحريني إلى قسمين؟ ونعلم بل بتنا متأكدين أن الوزير لن يرد ولن يطبق القانون ولن تكون عصاه غليظة، ولن يهدد أو يتوعد بالضرب بيد من حديد، لأن المخطئ ليس من المغضوب عليهم وليس من المعارضة.

نعم نحن شعب واحد لا شعبين، ولكن ليس في منطق وعقل تجمع الوحدة ورئيسه، فالشعب الواحد هو شعب البحرين، أما «شعب الفاتح» فهو طرح مريض سياسياً، يهدف إلى تقسيم هذا الشعب والوطن بين فئتين، فئة مرضيٌّ عنها سماها المحمود بـ «شعب الفاتح»، وفئة مغضوب عليها وهم شعب البحرين.

هاني الفردان
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4013 - الإثنين 02 سبتمبر 2013م الموافق 26 شوال 1434هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
لماذا يلجأ «تجمع الوحدة» للإنكار؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: