صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عندما يعتذر تنظيم القاعدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3362
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: عندما يعتذر تنظيم القاعدة   الأربعاء أبريل 29, 2015 8:25 am

عندما يعتذر تنظيم القاعدة

  • [ltr][/ltr]

  • [ltr]محمود الجزيري ... .[/ltr]

  • [ltr]Mahmood.Ridha [at] alwasatnews.com[/ltr]


تصغير الخطتكبير الخط
 
حسناً فعل «تنظيم القاعدة» عندما اعتذر لليمنيين عن المجزرة التي ارتكبها في مستشفى بالعاصمة (صنعاء). وعلى اليمنيين عامّة، وذوي الضحايا خاصّةً أن يستبشروا بهذا الاعتذار الثمين، الذي حظوا بشرف الحصول عليه لأول مرة في التاريخ، فما سبق أن اعتذر التنظيم عن مجزرة «جهادية» ارتكبها في مكانٍ آخر!
على أهلنا في اليمن أن يقبلوا اعتذار «القاعدة»، ويداووا به حسرة الفقد والثكل واليتم؛ وأن يغفروا زلة أخيهم «المجاهد» الذي أسكن الرصاص في جماجم ذويهم؛ فلا يخفى على إخواننا اليمنيين وهم أهل دين وعلم أنّ كل بني آدم خطّاء، سواء كان هذا الخطأ لا يتعدى ما يحدث بين المرء وزوجه، أو بارتكاب إبادة جماعية كالتي حدثت للمستشفى وأهله.
علَيَّ أن أعترف بعجزي البالغ في التمييز بين قباحة الأشياء هنا، فلست أدري حتى الساعة أيهما أكثر دناءة ووضاعة؛ الإغارة على المستشفى وَرشّ رصاصات الموت على الأطباء والمرضى في مكان كانوا يبحثون فيه عن الحياة، أم هذا الاعتذار الذي جاء موسوماً بسيل دماء الأنفس البريئة؟
ما اختلف في اليمن هو أن كاميرات المستشفى استطاعت توثيق تفاصيل الجريمة، التي ارتكبها «المسلح القاعدي» ببهيمية متوحشة، وردة الفعل العنيفة التي اجتاحت الشارع اليمني والعربي والعالمي، وهو ما اضطر «القاعدة» قهراً للإقرار بإثمه. وإلا فإن عشرات بل ومئات الحوادث المماثلة وقعت ومازالت في أحياء وأسواق ومساجد العراق وأفغانستان وباكستان وسورية، وأينما حَلَّ غراب القاعدة.
إرهاب الفكر القاعدي اليوم أوضح من أي وقت مضى. وجثث الأبرياء المتناثرة في شوارع اليمن والعراق وسورية شواهد كفيلة بحسم تردد من يخامره أدنى شك في خطورة هذا النهج الذي بدأ يقضي على الاعتدال الديني والتنوع المذهبي والفكري الذي استطاع الإسلام احتضانه قروناً طويلة في ربوع حديقته الجامعة.
وداعة الإسلام وفطرية الانجذاب إليه في خطر محدق، إذا ما ظل «القاعديون» يلعبون باسمه، ومادامت أحكامه وشرائعه لا تسقي الآخر سوى السم والدم. والمأساة الكبرى هي تنامي الدور المؤسسي لتنظيم القاعدة وقدرته على النفاذ لعقول طيف كبير من النخب والسذّج والمتحمسين، بسبب انكفاء وتراجع المؤسسات الدينية الأصيلة التي كانت تقود الشارع الذي يجري وراء «القاعدة» الآن، فضلاً عن أن هذه المؤسسات لم تسلم من التأثر والانجرار إلى بعض أفكار «القاعدة».
دور ثقيل ينتظر من المرجعيات والقيادات الدينية التي تتمذهب «القاعدة» بنفس مذهبها، النهوض به، لصيانة أصالة الاعتدال في الأمة الإسلامية، يبدأ من التأصيل الديني السليم وتفكيك عقائد التنظيم، وينتهي بإقباره واستعادة الدور القيادي المنهوب منه. وإلا فعوضاً عن أن يترقب المسلمون مراسلات فكرية شريفة غنية كالتي حدثت بين السيد عبدالحسين شرف الدين وهو ابن حوزة النجف، والشيخ سليم البشري وهو ابن الأزهر الشريف قبل أكثر من 50 سنة، عليهم أن ينتظروا بيانات الاعتذار الملطخة بدماء الأبرياء.
اضغط لقراءة المزيد من مقالات: محمود الجزيري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4131 - الأحد 29 ديسمبر 2013م الموافق 26 صفر 1435هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
عندما يعتذر تنظيم القاعدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة صدي الاسبوع-
انتقل الى: