صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السفيرة التركية لـ «الوسط»: حدودنا غير مفتوحة لـ «داعـش»... ولـيس هناك «ربيع تركي»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3380
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: السفيرة التركية لـ «الوسط»: حدودنا غير مفتوحة لـ «داعـش»... ولـيس هناك «ربيع تركي»   الثلاثاء يونيو 09, 2015 1:09 am

السفيرة التركية لـ «الوسط»: حدودنا غير مفتوحة لـ «داعـش»... ولـيس هناك «ربيع تركي»

السفيرة التركية في البحرين هاتون ديميرير - تصوير: عقيل الفردان
تصغير الخطتكبير الخط
الوسط، اسطنبول - أماني المسقطي، وكالات 
رفضت السفيرة التركية في البحرين، هاتون ديميرير، الاتهامات الموجهة لبلادها بأنها دولة مصدرة للإرهاب، وتفتح حدودها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، نافية من جانب آخر اعتبار الأحداث التي شهدتها تركيا قبل عامين بـ «الربيع التركي».
كما نفت ديميرير دعم بلادها للإخوان المسلمين وإنما الديمقراطية في مصر، واعتبرت أن الحل في سورية لن يكون عسكرياً وإنما سياسياً.
جاء ذلك خلال استضافة «الوسط» للسفيرة التركية، بالتزامن مع فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بالانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول الأحد (7 يونيو/ حزيران 2015)، والذي خسر الغالبية المطلقة في البرلمان ولم يعد قادراً على أن يحكم بمفرده، وذلك وفق نتائج أظهرها فرز 98 في المئة من الأصوات.
من جهة اخرى، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الإثنين الأحزاب إلى التصرف بمسئولية، وذلك بعد الانتخابات البرلمانية في تركيا.
وأضاف أردوغان بحسب وكالة الأنباء التركية (الأناضول): «إرادة أمّتنا فوق كل شيء... النتائج لم تمكن أي حزب من تشكيل الحكومة بمفرده، وأنا على ثقة من أن كافة الأحزاب التي شاركت في المنافسة ستجري تقييماً سليماً وواقعياً للمشهد الراهن».


أكدت أن بلادها لا تدعم «الإخوان المسلمين» وإنمـا الديمقراطـية بمـصر... وأن الأزمة بسورية لن تحل عسكرياً إنما سياسياً

السفيرة التركية لـ «الوسط»: لسـنا مصدرين للإرهاب... وحدودنا غير مفتوحة لـ «داعـش»... ولـيس هناك «ربيع تركي»

الوسط - أماني المسقطي
رفضت السفيرة التركية في البحرين، هاتون ديميرير، الاتهامات الموجهة لبلادها بأنها دولة مصدرة للإرهاب، وتفتح حدودها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، نافية من جانب آخر اعتبار الأحداث التي شهدتها تركيا قبل عامين بـ «الربيع التركي».
كما نفت ديميرير دعم بلادها للإخوان المسلمين وإنما الديمقراطية في مصر، واعتبرت أن الحل في سورية لن يكون عسكرياً وإنما سياسياً.
جاء ذلك خلال استضافة «الوسط» للسفيرة التركية، بالتزامن مع فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بالانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول الأحد (7 يونيو/ حزيران 2015)، والذي خسر الغالبية المطلقة في البرلمان ولم يعد قادراً على أن يحكم بمفرده، وذلك وفق نتائج أظهرها فرز 98 في المئة من الأصوات.
وبحسب نتائج رسمية شملت 98 في المئة من الأصوات، تصدر حزب العدالة والتنمية من دون مفاجآت هذه الانتخابات لكنه لم يحصل سوى على 41 في المئة من الأصوات، أي 259 مقعداً من أصل 550، ما سيجبره على تشكيل حكومة ائتلافية.
في المقابل، تجاوز حزب الشعب الديمقراطي الكردي عتبة العشرة في المئة في شكل كبير (12,5 في المئة من الأصوات) ليدخل البرلمان ممثلاً بـ 78 نائباً.
وفيما يأتي نص المقابلة مع ديميرير:
تعتبر تركيا جسراً بين الأصالة والمعاصرة، والإسلام والديمقراطية، كما أنها تجمع بين أجواء العهد العثماني والطراز الأوروبي، والآن انتشرت المسلسلات التركية المطولة التي تعطي الجماهير جرعات رومانسية على الطريقة الحديثة، وكل ذلك كان قبل خمسة أعوام، فتركيا الآن بدأت تبتعد عن الديمقراطية وباتت بوابة للإرهاب - إن صح التعبير - وبوابة لداعش وجبهة النصرة، كما كانت تركيا بعيدة عن الخلافات مع جاراتها من الدول، والآن لديها مشكلات مع العراق وإيران وسورية وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية كذلك، فما الذي حدث لتركيا؟
- في الواقع لم يتغير شيء في تركيا، ولكن التغييرات حدثت في المنطقة، ونحن لسنا سبباً لما يحدث، لأننا لسنا الدولة الوحيدة في المنطقة، وإنما جزء منها، كما أننا لا نملك القوى الأساسية، وإنما نشكل جزءاً مهماً منها. لدينا شعب كبير وتاريخ عريق وعلاقات قديمة مع دول المنطقة، ولذلك نحن جزء مهم من المنطقة، ولكن ما حدث قبل خمسة أعوام لم يكن بسبب تركيا، وإنما بدأ الأمر من تونس وكان بمثابة بداية الحريق الذي مازال مشتعلاً في دول عدة، كسورية والعراق والآن اليمن، ولكن هذا الحريق لم يكن من صنع تركيا.
وتركيا ليست لديها مشكلة في سياستها، وإنما اعتمدت السياسة ذاتها منذ زمن، والتي عبر عنها مؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك بعبارته الشهيرة «السلام في الداخل، والسلام في الخارج»، ومازلنا حتى هذا اليوم نعتمد هذه السياسة.
ربما مؤخراً أبدت تركيا اهتماماً أكبر بشئون المنطقة، ولدينا علاقات ثنائية مع جيراننا من الدول، ولكننا لا نظهر ذلك للعلن كثيراً، فمن أجل استمرارنا كدولة في هذه السياسة، نحتاج لبعض الشركاء.
نحن بلد مسالم، ولكن إذا كانت الدول الأخرى لا تؤمن بذلك، فكيف يمكننا التعامل مع هذا الأمر؟ فجميع دول المنطقة عليها أن تتعامل بالمثل، وأن تتحدث باللغة ذاتها.
إن تركيا دولة نامية، والشعب التركي عبارة عن عمال مجدين، ولدينا نحو 80 مليون نسمة وصناعة جيدة، كما أننا لا نستورد أية عمالة أجنبية من الخارج، لأن شعبنا يريد أن يمارس عمله معتمداً على نفسه، ولكننا ليس لدينا موارد طبيعية، وإنما يجب علينا أن نخلق مواردنا، والشعب يمثل قوتنا العظمى، وآمل أن يتحسن الوضع الاقتصادي لبلادي مع مرور الوقت. وهناك دول عدة شهدت أزمات اقتصادية، ولكن تركيا لم تتأثر بسبب السياسات الرسمية المعتمدة.
ولكنني أتساءل: لماذا وجهة النظر هذه بشأن الديمقراطية في بلدي؟
... لأن هناك آلاف الإرهابيين في العراق وسورية، 95 في المئة منهم جاءوا من تركيا...
- من قال ذلك؟ هل تركيا هي الدولة الوحيدة التي لديها حدود مع العراق وسورية؟ يمكننا السيطرة على جانبنا الحدودي، ولكن ليس لنا علاقة بحدود الجانب الآخر.
من جانب آخر، فإننا نعاني منذ أعوام من مشكلات الإرهاب في تركيا. لقد حاربنا الإرهاب بما فيه إرهاب الانفصاليين الأكراد في تركيا منذ سنوات، وحاولوا أن تتذكروا تاريخ علاقتنا مع سورية في فترة حكم الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وكانت الجيوش السورية في لبنان، حين كانت سورية بمثابة جنة آمنة للانفصاليين الأكراد، وهذه حقيقة، ولا أدل على ذلك من أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان كان يقيم في دمشق، وفي النهاية وصلنا لنقطة قررت فيها حكومة بلادي أنها لن تسمح لسورية بالاستمرار في السياسة ذاتها تجاهنا، لأننا فقدنا الكثير من الأتراك بسبب ذلك.
وفي العام 1998 حين تم تسليم أوجلان، كانت هذه بداية العلاقات الجيدة مع سورية والتي استمرت حتى العام 2011، وكل شيء كان رائعاً، وحتى تلك الفترة، كنا نعاني من الإرهاب بسبب الحدود التي لم يكن بالإمكان السيطرة عليها 100 في المئة، ولو كان بإمكاننا ذلك، لقمنا به على الأقل للتخلص من الإرهاب من أجل شعبنا واقتصادنا وكل شيء.
وتركيا ليست مصدرة للإرهاب ولا ترحب به، والجميع يصور الأمر على أن تركيا فتحت جميع حدودها مرحبة بالعناصر المنتمية إلى «داعش»، وهو أمر غير صحيح أبداً.
وفيما يتعلق بالانتقاد الذي يوجه إلى تركيا بسبب المقاتلين الأجانب الذي ينضمون إلى الجماعات المتطرفة في سورية، وسؤالي هو: إذا كان هؤلاء الأجانب يأتون من كل البلدان في العالم، لماذا تسمح لهم دولهم بالعبور عبر حدودها؟ وإذا كانوا يعلمون بأنهم إرهابيين، لماذا يصدرون لهم جوازات سفر ولماذا لا يوقفونهم في حدودهم ومطاراتهم؟ وإذا كانت السلطات في بلدانهم لم تتمكن من إيقافهم، فلماذا لا يتم تزويد السلطات التركية بأسمائهم لنتمكن من إيقافهم فور دخولهم الحدود التركية؟
ويجب أن أقول هنا إننا منعنا دخول أكثر من 10 آلاف أجنبي إلى تركيا، وهناك قائمة تضم نحو 1500 شخص ممنوعين من دخول تركيا، وهذا الرقم في تزايد بناء على القوائم التي يتم تزويدنا بها من دول أخرى، فنحن نحتاج إلى المساعدة والتنسيق مع الدول الأخرى في هذا الجانب.
هناك تصريح لمسئول أمني سوري في إحدى الصحف البريطانية قال فيه إن اجتماعاً في تركيا ضم الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة وجماعات إرهابية أخرى، وتم بموجبه تزويدهم من قبل تركيا بصواريخ، وذلك قبل أيام من إعلان سيطرة النصرة على إدلب، وهذا يعطي مؤشراً على أن هناك لعبة خطرة تتم على هذا الصعيد...
- وما الذي يثبت مصداقية هذا الحديث؟ هناك بالفعل لعبة خطيرة، ولا نعلم من وراءها، ولكنني أرى بوضوح أن بلدي موضع اتهام وهي لا تستحق ذلك.
99 في المئة من الشعب التركي مسلمون، فهل من المعقول أن يتم التفكير بأن دولة مثل تركيا تدعم متطرفين إسلاميين؟ هذا أشبه بأن نضع ديناميت تحت أرجلنا، إن هذا حديث غير منطقي. ومحاربة تركيا للإرهاب حقيقة واقعية، وبلادي لم تخلق جماعات القاعدة أو النصرة أو داعش.
وبالعودة إلى ثمانينيات القرن الماضي حين حاولنا منذ ذلك الوقت التواصل مع مجتمعنا الدولي وشركائنا الغربيين، بشأن ضرورة عدم التفريق بين الإرهابيين والمقاتلين، لأن ذلك من شأنه أن يعود على الجميع بالضرر، وكانت تركيا تحارب الإرهاب ولم تفرق بين الإرهابيين من الانفصاليين الأكراد والإسلاميين المتطرفين وغيرهم.
بالعودة إلى الاحتجاجات التي شهدها ميدان تقسيم قبل عامين، والتي بدأت باحتجاجات ناشطين بيئيين على إزالة منتزه «جيزي»، وتبعتها انضمام جماعات أخرى، والذين مازالوا يهاجمون حكومة أردوغان، هل ترون أن هناك طريقة لنزع الغضب الذي يشعر به هؤلاء المحتجون الشباب؟
- بدأت احتجاجات تقسيم احتجاجاً على توجه البلدية لإجراء تغييرات في ميدان تقسيم وقطع الأشجار هناك، قبل أن تنضم جماعات متطرفة إلى الاحتجاجات، والواقع أنه يجب النظر إلى الاحتجاجات على أنها عملية روتينية في تركيا، ففي الفترة التي سبقت الانتخابات الأخيرة في تركيا، كانت هناك اعتصامات وخطابات سياسية في كل مكان، ولكنها اعتصامات سلمية، ومن وقت لآخر تحدث مثل هذه الاعتصامات في تقسيم وتكون هناك مواجهات بين رجال الأمن والمحتجين، وأحياناً يتم استخدام القوى المفرطة في التعامل مع هذه الاحتجاجات.
ولكننا في بلد تحكم الحكومة القانون ولدينا قضاء عادل، فإذا كانت قوات الأمن تفرط في استخدام القوى مع المحتجين يمكن للمتضررين تقديم شكاوى ومتابعتها في القضاء، وفي الوقت الذي يعطي فيه القانون للأشخاص الحق في التظاهر، فإن قوات الأمن أيضاً من حقها حفظ النظام العام، ويجب أن يكون هناك توازن بين الأمرين.
ومن جانب آخر بالعودة إلى فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، كانت هناك أحداث شهدتها جامعات في دول غربية، أثرت على دول أخرى، ولكن أحداث «جيزي»، ليس لها علاقة بما حدث في تونس ومصر وغيرها من الدول، إذ إنها بدأت للمطالبة بالحفاظ على ميدان تقسيم قبل أن تتطور الأمور لاحقاً.
هل تعتقدين أن الأحزاب اليسارية والعلمانية استغلت الأوضاع للاحتجاج على حكومة أردوغان، وخصوصاً في ظل غلق صحفهم واعتقال عدد من الصحافيين المنتمين إليهم؟
- ربما من الخطأ النظر إلى هذا الأمر بهذه الطريقة، لأن الأمر ليس له علاقة بالأحزاب اليسارية والحزب الحاكم، هو ليس له علاقة بالأحزاب أبداً، كان في البداية محاولة لحماية الأشجار في ميدان تقسيم، ثم استغلته بعض الجماعات للاحتجاج قبل أن يتحول لأعمال عنف للأسف، ونأمل ألا يتكرر مثل هذا الأمر.
هل تنفين بذلك أن ما حدث في تركيا كان أشبه بـ «الربيع التركي»؟
- نعم، ليس هناك ربيع تركي.
فيما يتعلق بجمهورية شمال قبرص التركية، والتي تعتبر حالة خاصة، وهي بلد لديها إعلامها الخاص وحكومتها المستقلة، ولكنها مازالت منعزلة، كيف تتعاملون مع هذا الأمر في ظل هذه الفوضى التي تمر بها المنطقة؟
- من وجهة نظر تركيا، فإنها بلد مستقل، لديها حكومة مستقلة وبرلمانها الخاص وانتخاباتها الخاصة ورئيس منتخب من الأتراك القبارصة، وتركيا تدعمها اقتصادياً لأنها ظلت معزولة لسنوات، والمشكلة الأساسية أن الأتراك والقبارصة المقيمين على هذه الجزيرة كانوا يتبعون دولة واحدة، ولكن للأسف أن الاتحاد الأوروبي قال إنه لا يهتم بقبرص الشمالية.
ومؤخراً بدأ الجانبان القبرصي والتركي في هذه الجزيرة بالمفاوضات التي تشهد مداً وجزراً في تقدمها، ولكن في الآونة الأخيرة لاحت في الأفق مؤشرات إيجابية على صعيد المفاوضات، والتي آمل شخصياً أن تثمر عن وجود قبرص موحدة... إنها جزيرة صغيرة، لماذا لا تعيش في سلام؟
ولكن الملاحظ أن الجانب التركي كان دائماً ملتزماً بطاولة الحوار في الوقت الذي كان فيه الجانب القبرصي هو من يترك طاولة الحوار والمفاوضات دائماً، وفي كل الأحوال هم لا يستحقون هذه العزلة المفروضة عليهم.
هل تعتقدون أنه لا يوجد حل لهذه المسألة؟
- قبرص التركية مستعدة للحل.
تركيا لديها حساسية بشأن القضية الأرمينية، وهناك لوبي أرميني في الولايات المتحدة الأميركية يتهم تركيا بارتكاب مجزرة وإبادة جماعية بحق الأرمن في العهد العثماني، كيف تتعامل تركيا مع الاتهامات الموجهة إليها في هذا الشأن؟
- نحن لا نعترف بأن أحداث العام 1915 كانت إبادة جماعية، ولفهم حقيقة ما حدث في ذلك العام، يجب معرفة ظروف ووضع البلد والمنطقة في تلك الفترة، وإذا لم أكن مخطئة فهي كانت فترة الحرب العالمية الأولى وعهد الإمبراطورية العثمانية، وهي واقعاً كانت فترة سيطرة القوى الاستعمارية على المنطقة، التي كانت تحاول السيطرة على دول جديدة.
وكان العثمانيون يطلقون على الأرمن «الملة الصادقة»، لأنهم كانوا شديدي الولاء لتركيا، ولكن ذلك لم يستمر في ظل السياسة التي اعتمدتها روسيا والقوى الاستعمارية الأخرى في المنطقة تجاه المجتمعات المحلية، ووعودهم بتحقيق أحلامهم، والتي جعلت الأرمن يقفون ضد دولتهم التي كانت ترى فيهم «الملة الصادقة»، ولكن هذا لا يعني أننا على مستوى رئيس الدولة والحكومة ننفي ما عاناه الأرمن في ذلك الوقت، إلا أن الأمر لم يصل إلى حد الإبادة الجماعية.
والحقيقة أن بلادي تحاول الانفتاح مع أرمينيا منذ فترة، وللأسف أنه ليست لدينا علاقات دبلوماسية معهم بسبب ما حدث، وخصوصاً أن أرمينيا تطالبنا الاعتراف بوقوع الإبادة الجماعية، وهو أمر مستحيل، صحيح أن تركيا جزء من الإمبراطورية العثمانية لكنها ليست الوحيدة التي تقع عليها مسئولية ما حدث في عهد العثمانيين، ولماذا يتم تحميل الشعب التركي مسئولية هذا الأمر؟
وإذا كان ادعاء اضطهاد الأرمن بموجب سياسة لدى الدولة العثمانية، فلماذا فعلوا ذلك بالأرمن فقط؟ فقد كانت هناك مجتمعات مسيحية ويهودية أخرى، وهناك جماعات من الأرمن مقيمة في اسطنبول حتى الآن، ولو كان هناك اضطهاد من قبل تركيا ضد الأرمن، فلماذا سمحت لهم بالبقاء في عاصمتها؟ ألم يكن من الأولى بها أن تقوم بترحيلهم؟.
ويجب القول هنا إن الأرمن كان لديهم منذ العهد العثماني اتصالات مع قوات أجنبية، وهناك روايات تؤكد أنهم أحرقوا المسلمين في المساجد.
أحيا الأرمن قبل أسابيع ذكرى ضحاياهم الذين قتلوا في العهد العثماني، وذلك بمشاركة عدد من مشاهير العالم، فكيف تعلقون على ذلك؟
- نحن أيضاً احتفلنا بذكرى معركة «جاليبولي» التي فقدنا فيها أكثر من 250 جندياً في تلك الفترة على يد بعض القوى الاستعمارية التي أتت بجنود من نيوزيلندا وأستراليا والهند، وهناك أكثر من 500 شخص ماتوا في المعركة، ونحن نسعى لإبقاء ذكرى جنودنا الذين حاولوا حماية أرضنا.
هناك متحف في كنيسة إيرانية يخلد ذكرى ما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، هل يزعج ذلك الحكومة التركية؟
- أعتقد أنه يجب توجيه هذا السؤال إلى إيران، لماذا تقيم مثل هذا المتحف؟، نحن لا نقول إنه لا يوجد أرمن فقدوا حياتهم في تلك الفترة، ولكن نقول إنه يجب النظر إلى تلك الفترة بدقة، والوضع كان معقداً، ولم تكن هناك إبادة جماعية، كما أني أستغرب أسباب عدم الإشارة إلى العديد من المسلمين الذين ماتوا في تلك الفترة، بل إن أعدادهم تفوق الأرمن الذين فقدوا حياتهم آنذاك، وأعتقد أن هناك أجندة سياسية وراء ذلك، ولا أعلم لماذا البعض يحب التركيز على الجانب التراجيدي في موضوع مضى عليه مئة عام، وهناك بعض الدول التي تركز على هذا الجانب، وأنا أنصحها بدلاً من ذلك أن تكون صادقة مع نفسها وأن تراجع تاريخها الذي كان يجب عليها تنظيفه أولاً.
ما مدى صحة أن تركيا ستمنح اللاجئين السوريين الجنسية التركية؟
- غير صحيح، لدينا قوانين واضحة لا تسمح بمنح الجنسية لأي شخص بخلاف القانون، وفي الواقع لدينا قانون جنسية متقدم، وينص على أن أي شخص يقيم في تركيا إقامة شرعية لمدة خمس سنوات يمكنه التقدم بطلب الحصول على الجنسية التركية، ولكن التعامل مع اللاجئين السوريين مختلف، فوضعهم يختلف عن الأجانب الآخرين المقيمين في تركيا، ولا ينطبق عليهم هذا القانون لأن تركيا بالنسبة لهم ملاذ آمن وهم ليسوا عمالاً عاديين أو رجال أعمال مقيمين في تركيا، لأنه فور تحسن الأوضاع في سورية يجب عليهم العودة إلى بلادهم.
دائماً ما تتداول وسائل الإعلام الانتقادات التي يوجهها أردوغان لجماعة فتح الله غولن (داعية ومفكر إسلامي معارض مقيم في الولايات المتحدة)، التي تتهمها الحكومة التركية بالتنصت على مسئولين حكوميين ومواطنين وتطلق عليها مسمى «الكيان الموازي»، فما هو تعليقك على ذلك؟
- هذه القضية منظورة أمام القضاء التركي، وفي كل الأحوال، لا توجد دولة تقبل أن تكون لجماعة أو منظمة جذور في نظامها وتطبق من خلاله سياساتها الخاصة بها، وما تقوم به جماعة غولن في النظام التركي هو أمر غير مقبول، فتركيا يحكمها القانون القائم على الديمقراطية لا أية جماعة دينية أو ذات هوية أو أيديولوجية معينة، والقوانين في أي بلد ديمقراطي واضحة، فأي شخص لا يلتزم بالقانون يتم معاقبته بالقانون.
هل ترين أن هناك حاجة لتعديل الدستور في تركيا؟
- الرئيس أردوغان تم انتخابه من قبل الشعب التركي، وفي شهر أغسطس/ آب الماضي (2014)، صوت الشعب التركي باختيار الرئيس، في حين أنه في السابق كان التصويت يتم عبر البرلمان التركي، والحزب المسيطر على البرلمان بالأغلبية يختار الرئيس، لذلك فإن الأحزاب هي من ترشح ممثليها للرئاسة، ولكن في هذه المرة كان هناك تغيير في الدستور ليختار الشعب التركي رئيسه بصورة مباشرة.
والتغيير الدستوري يحتاج للمناقشة، وعلى البرلمان التركي بعد الانتخابات أن يتحدث ويتفاوض بشأن الدستور، لأن تركيا بلد ديناميكي، فنحن لدينا رئيس منتخب ونظام برلماني، ألا يحتاج ذلك إلى تطوير؟ والمناقشات قائمة في تركيا الآن، وهناك بيئة ديمقراطية صحية يتاح فيها للسياسيين بالتعبير عن آرائهم المتعارضة.
لماذا مازالت تركيا تدعم جماعة الإخوان المسلمين؟
- لماذا تعتقدون أننا ندعم جماعة الإخوان المسلمين؟
دعمكم لنظام الإخوان المسلمين في مصر على سبيل المثال...
- نحن دافعنا عن مبدأ الديمقراطية والدول الغير ديمقراطية لم تدافع عن ذلك، وقلنا إن ما حدث هو انقلاب ضد من انتخب الرئيس، وهو أمر غير صحيح، وفي أي مكان يحدث ذلك يتم الوقوف ضده، وخصوصاً من قبل الدول الغربية، ولكن هذه الحالة الوحيدة التي لم يتم فيها الوقوف ضد ما حدث، فالأمر ليس له علاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وإنما هو يتعلق بمبدأ الديمقراطية الذي دافعنا عنه، ولهذا السبب يتم انتقادنا، ولا أدري لماذا.
هل تعتقدين أن عدم وجود الوعي السياسي الكافي في البلدان العربية أو افتقارها للديمقراطية لذلك لم تدافع عن المبدأ الذي أشرت إليه؟
- لا، ولكن لا يمكن تبني الديمقراطية في أي بلد، لأن ديناميكية كل بلد مختلفة، ربما هناك نظام مناسب لدولة ما ولا يناسب دولة أخرى، على سبيل المثال احترام حقوق الإنسان ووقف التعذيب، هذه الأمور تعتمد على مدى تطور البلد والشعب، فلا يمكن أخذ الديمقراطية من الهواء.
ماذا عما يحدث في سورية؟
- لا أرى أن الأزمة في سورية يمكن حلها عسكرياً، وفي النهاية في أي دولة يجب أن تكون هناك حلول سياسية من أجل الناس، وإلا فإن الأشخاص سيستمرون بالمعاناة.
ما الذي يمكن أن تقدمه تركيا للأوضاع في اليمن؟
- تركيا كانت تدافع عن فكرة أن يكون هناك حوار سياسي في اليمن، ومرة أخرى في اليمن هناك جماعات تريد السيطرة على البلد، ونحن أيضاً ضد ذلك، وجميع الأطراف يجب أن تجلس مع بعضها البعض على طاولة الحوار، وهو أفضل خيار للوضع في اليمن لأن اليمنيين أيضاً يعانون.
هل ترون الفكرة نفسها في سورية أيضاً؟
- أكيد، وفي سورية بالتحديد الحل لن يكون إلا سياسياً، ولكن مع استمرار نظام الأسد في سورية، هل تعتقدون أن هناك مجالاً لحل سياسي؟ لا أعتقد ذلك، لأن الجميع يجب أن يكون مستعداً للجلوس على طاولة حوار واحدة، لذلك نحن ندافع عن فكرة أن المعارضة المعتدلة يجب أن يكون لها دور مع ضرورة وقف أعمال العنف في سورية بسبب معاناة السوريين منها.
ولكن ألا تعتقدين أن السوريين أنفسهم هم من يجب أن يقرروا بقاء أو رحيل نظام الأسد؟
- وهل تعتقدون أن السوريين لديهم الحرية للتصويت لأي شخص بخلاف الأسد؟ أولاً يجب أن تكون هناك أجواء من الحرية في سورية، وبالطبع يجب أن يقرر السوريون مصيرهم لا أية دولة أخرى، بل إن كل شعب في العالم يجب أن يقرر مصيره.
ولكن في ظل استمرار نظام الأسد واستمرار الأعمال التي تقوم بها الجماعات المتطرفة، قد يصعب الأمر، لماذا لا يوقف النظام السوري هذه الجماعات بما فيها داعش؟ ولماذا داعش لا تستهدف نظام الأسد؟ لأن كليهما يستخدم الآخر، وما يحصل أن الشعب السوري هو الذي يعاني.
يجب أن يكون هناك حل سياسي عاجل في سورية، وخصوصاً أن هناك نحو 6 ملايين سوري لاجئ، منهم مليونان سوري لاجئ في تركيا ولبنان والأردن، وتركيا أكثر بلد تضم لاجئين سوريين.
مادمتم ترون أن الحل في سورية يجب أن يكون على طاولة الحوار، لماذا تدعمون فكرة الحظر الجوي وإنشاء منطقة عازلة في سورية؟
- ذلك من أجل مساعدة السوريين، لأنهم يلجأون لدول أخرى، وهذا يخلق مشكلة لتركيا والأردن ولبنان، وإذا حدثت مشكلة في لبنان، ستخلق مشكلة أخرى في المنطقة، لذلك يجب إنشاء منطقة عازلة في سورية لأن الحل لسورية سيكون من السوريين أنفسهم لا من دول أخرى، ويجب عليهم أن يبادروا ليكونوا جزءاً من الحل السياسي.
ولو تم الموافقة على هذا الاقتراح، لكان عدد السوريين الذين قتلوا أقل بكثير، والآن يجب التفكير أن الأمور ستحتاج لوقت كبير لتهدئة الأوضاع في سورية، ولكن اللاجئين السوريين في بلدان أخرى سيبدأون حياة جديدة، وبعضهم لن يرغب بالعودة إلى سورية، وهذا سيخلق مشكلة على البلدان المستضيفة، لذلك يجب أن تكون هناك مناطق عازلة ولكن آمنة من نظام الأسد والجماعات المتطرفة كداعش والنصرة.
وللأسف أن المجتمع الدولي لم يبادر بهذه الفكرة، وهذا باعتقادي خطأ كبير.
ماذا تعلقين على العلاقات الإسرائيلية - التركية، وخصوصاً مع دور تركيا الكبير في العالم الإسلامي؟
- نحن مع حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ولكن المشكلة أن الجماعات المتطرفة أبعدت التركيز عن القضية الفلسطينية، وعلاقتنا مع إسرائيل مازالت محدودة.
ولكنها قوية على صعيد اقتصادي؟
- علاقاتنا الاقتصادية مع إسرائيل عادية، وصحيح أن لدينا مشكلات سياسية معها ولكن لا علاقة لذلك بالاقتصاد، وهذا لا يتعارض مع فكرة أن على إسرائيل أن تكون جزءاً من عملية السلام في المنطقة.
لماذا لا يوجد استثمار تركي في البحرين ولا استثمار بحريني في تركيا؟
- هناك استثمارات تركية في البحرين، ولكن لأن البحرين تعتمد نظام وجود شريك بحريني في المشروعات الأجنبية، فلا يكون المستثمر التركي معلناً، فهناك على سبيل المثال مصنع تركي للملابس في سترة، إذ يتم بيع منتجاته في تركيا. والواقع أن البلدين بحاجة للمزيد من التبادل التجاري.
كم عدد الاستثمارات التركية في البحرين؟
- ليس الكثير، ربما 15 إلى 20، وهي شركات صغيرة، وهناك الكثير من المطاعم التركية، ولكن يتم تسجيلها كمطاعم بحرينية.
كم عدد الأتراك المقيمين في البحرين؟
- أكثر من 2600 تركي.
وما هو نوع الاستثمارات البحرينية في تركيا؟
- لدينا شركة «ميدال كيبل»، وشركات أخرى.
ماذا عن دور مجلس الأعمال البحريني التركي؟
- هناك أعضاء بحرينيون جدد في المجلس، وفي سبتمبر/ أيلول المقبل (2015)، سيقوم الجانب التركي بإجراء انتخاباته أيضاً لاختيار أعضاء جدد.
لماذا ارتفع سعر تأشيرة السفر إلى تركيا في الوقت الذي تقولون إنكم تشجعون السياحة في تركيا؟
- رفع أسعار تأشيرة دخول تركيا على البحرينيين، جاء بسبب رفع تأشيرات دخول الأتراك إلى البحرين، وذلك وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، وهو ليس قراراً من جانبنا.

السفيرة التركية: بلادي لم تخلق جماعات القاعدة أو النصرة أو داعش - تصوير : عقيل الفردان


السفيرة التركية: رفع أسعار تأشيرة دخول تركيا على البحرينيين معاملة بـ «المثل»

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4658 - الثلثاء 09 يونيو 2015م الموافق 22 شعبان 1436هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
السفيرة التركية لـ «الوسط»: حدودنا غير مفتوحة لـ «داعـش»... ولـيس هناك «ربيع تركي»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: حصاد الاسبوع-
انتقل الى: