صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 «وعد بلاطائفية»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حركه اسلا ميه
نائب المراقب العام
نائب المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 28/10/2010

مُساهمةموضوع: «وعد بلاطائفية»   الأحد نوفمبر 07, 2010 6:52 pm

«وعد بلاطائفية»
ندى الوادي - صحيفة الوسط (سياسي)
«07-نوفمبر-2010»

ببساطة سألتني: من هي وعد؟ لوهلة شككت بأنها تسأل عن اسم إحدى المطربات، فمحدثتي الخمسينية لا تعرف ولم يكن يهمها أن تعرف يوماً ما الذي يحصل خارج إطار منزلها، فكيف بها تسأل اليوم عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي؟ غير أن حمى الانتخابات كانت قد اجتاحتها على ما يبدو كما اجتاحت غيرها، فصارت تقرأ أخبارها وعناوينها في الصحف التي تفتحها يومياً لتقرأ أخبار الحوادث والوفيات. بادرتني بقولها: «أصالة» و»أمل» و»وعد»، على ما يبدو لدى الجمعيات السياسية في البحرين ذوق فني!
محدثتي سيدة بحرينية «مال أول»، أصيلة وحية الضمير، تخاف الله تعالى ولا تؤذي أحداً، ولا تريد من هذه الدنيا إلا أن تعيش مع أبنائها وأسرتها في خير ورخاء. وعندما تتحدث مع شخصيات من هذا النوع عليك بالضرورة أن تبتعد عن «الفزلكة السياسية» وتأتي بالمفيد. بدأت أشرح ببساطة الخط الرئيسي لكل جمعية، وحتى أبتعد عن استخدام مصطلح الليبرالية «المفزلك» وصفاً لـ»وعد» التي سألتني عنها، قلت لها بأن هذه الجمعية لا تؤيد الطائفية ولا تفرق بين الشيعة والسنة. عندها استوقفتني: هذه هي، سأصوت لـ»وعد»، أنا لا أحب الطائفية.
محدثتي لم تصوت لـ»وعد» لأن دائرتها لم تكن تضم مرشحاً لهذا التيار، لكنها اختصرت لي بكلماتها العفوية أصالة البحرينيين التي نسيناها على ما يبدو في ظل حراكنا السياسي المصبوغ رغم أنوفنا بصبغة طائفية.
في اعتقادي الشخصي بأن نقطة القوة الرئيسية التي تمتلكها جمعية سياسية كـ»وعد» والتي يجب أن تراهن عليها شعبياً بالذات هي خطابها اللا طائفي، فهو خطاب نادر الوجود في المحيط السياسي البحريني اليوم، وهو خطاب مغناطيسي جاذب للقلوب والعقول معاً، وهو خطاب مستقبلي أيضاً، أي أن له مستقبلاً سياسياً لو تم استخدامه بشكل صحيح.
لقد كثر الحديث حول تجربة «وعد» في الانتخابات الماضية وما استطاعت تحقيقه من حشد لجماهيرية عالية على الرغم من عدم فوزها بأي مقعد في مجلس النواب المقبل. ولعل نظرة سياسية فاحصة لخطوات «وعد» تبين بدقة بأنها لا تزال في مرحلة تشكيل تيارها السياسي الشعبي في الشارع البحريني. فـ»وعد» تخاطب الجماهير البحرينية في المناسبات السياسية وفي القضايا المحلية والمطلبية طوال سنوات عملها، فهي حاضرة في العمل السياسي حتى وهي خارج البرلمان. ووجودها خارج البرلمان ضروري للغاية، بل إنني قد أبالغ لأقول بأن هذا الوجود قد يتفوق في أهميته على وجودها داخله. فهي تقوم بعمل الرقيب الخارجي الحر أو - برلمان الظل - الذي يحسب على أعضاء البرلمان أنفاسهم ويحلل سياسياً ما يجري داخل البرلمان. والأهم، أنه يقوم بكل ذلك حراً دون تقييد من لوائح داخلية أو بروتوكولات للمجلس.
ربما تدرك «وعد» جيداً بأن خطابها عالي النبرة وصبغتها الليبرالية يشكلان عائقاً محورياً أمام فوزها في الانتخابات في هذه المرحلة. لكنها على الرغم من ذلك تنزل الانتخابات بكل ثقلها، وتحشد جميع طاقاتها وشبابها وإمكانياتها ومواردها للنزول إلى الناس والاقتراب منهم، ومن الواضح لأي مراقب بأنها كانت تعرف جيداً بأنها لن تفوز، لكن هدفها لم يكن الفوز، وإنما استغلال فرصة الانتخابات كأي تيار سياسي لإثبات حضورها والتبشير بأفكارها.
لذلك تصر «وعد» على خوض الانتخابات في كل مرة برموز للتيار من العيار الثقيل، بعكس جمعيات أخرى كالوفاق مثلاً التي لا تتوانى عن خوض الانتخابات بوجوه مغمورة تعرف أن تيارها سيضمن لها الفوز. أما «وعد» فهي في مرحلة التحشيد وترويج الأفكار التي تتطلب تمثيل الرموز الذين سيساهمون بالضرورة في تشكيل وعي الجماهير البحرينية عن هذا التيار وخطه لسنوات طويلة مقبلة.
«وعد» تعد بالمستقبل وتراهن عليه، وتفكر من أجله وتخطط له، وكان يكفي أن نشاهد جموعها الشبابية بملابسهم البرتقالية يعملون كخلايا النحل في حملاتها الانتخابية، يوزعون الطعام على الحضور ويرتبون الكراسي وينظمون حركة السير خارج المقرات الانتخابية، يصممون مقاطع الفيديو المؤثرة على اليوتيوب ويملأون الـ»فيسبوك» بالأخبار الوعدية الطازجة، ويحيون فجر ليلة نتائج الانتخابات بالهتافات الحماسية المشتعلة. كلهم ينادون بمستقبل دون طائفية، تماماً مثلما تتمنى محدثتي البحرينية الخمسينية
الوسط - 7 نوفمبر 2010




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
«وعد بلاطائفية»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: