صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه
نر حب بجميع الزوار الكرام ونر جو منكم التسجيل

صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه

مجلة دوار 12 الاسبوعيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تسريب معلومات بلا قضية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 3378
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: تسريب معلومات بلا قضية   الإثنين ديسمبر 06, 2010 9:26 am

تسريب معلومات بلا قضية

افتقدت كل الضجة المثارة حول ما إذا كان موقع " ويكيليكس " قد أضر بالسياسة الخارجية الأميركية، افتقدت الدرس الأكثر إثارة في هذه الدراما..
نحن نعرف الآن ـ في عصر الإنترنت ـ أن شخصين مغمورين يمكنهما أن يقلبا الدبلوماسية الأميركية وأن يهيمنا على عناوين الأخبار على مستوى العالم..وأن جنديا بالجيش الأميركي ضجرا وأستراليا موسوسا غريب الأطوار وضعا العالم على الحافة.
وعلى الرغم من أنني صحفية، والصحفيون من المُفترض أنهم يحبون تسريبات المعلومات إلا أنني لا أعتقد أن هذا شيئا جيدا. تأملوا ما يلي: إذا أمكن لقرصانين من قراصنة الإنترنت أن يسببا مثل تلك الضجة والإثارة العالمية بنشر عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية السرية على الإنترنت، فما هو القادم؟
نحن نعرف بالفعل أن القراصنة يحاولون كشف الأسرار العسكرية والصناعية، وأن الخبراء يحذرون من حروب المعلوماتية في المستقبل. ولقد أظهر لنا موقع "ويكيليكس" ما هو كامن وقادم؟
لقد أعلن جوليان آسانج، مؤسس الموقع الأسترالي، أعلن بابتهاج عن أن " تسريبه المعلوماتي الكبير " القادم سيستهدف " بنك أميركا "، كاشفا عن سرٍ دفين حصل عليه من القرص الصلب لأحد المديرين التنفيذيين. وبصرف النظر عما تعتقدونه في السلوك الأخير للبنوك الكبرى، فإن هذا التسريب لن يكون جيدا لاقتصادٍ عالمي هش أو لجماهيرٍ تترنح من الركود.
وفي الواقع، فإن تكنيك آسانج من الأرجح أنه سيؤذي أكثر مما ينوِّر( يحدِث تنويرا). إذا تصفحتم بعضا من كتاباته، ستجدون كلاما لشخص فوضوي فاقد الثقة تماما في كل الحكومات والمؤسسات. وهو يبدو أنه يعتقد أنه يمكنه تكدير صفو الحكومة الأميركية، وكذلك الحكومات الأخرى فيما يُفترض، بنشر كمياتٍ هائلة من المعلومات السرية.
ويرى آسانج مؤامرات حكومية عميقة في كل مكان، ولكنه يعتقد ـ بمنطق ملتو ـ أن النظام الأميركي يسهل تكديره لأنه مفتوح جدا. وهدفه هو جعل الأمر أكثر صعوبة على النظام ككل في أداء وظائفه ومهامه ـ وليس تصحيح خطأ معين.
وهذا هو السبب في أن هذا النشر للوثائق السرية لا يمت بصلة لـ"أوراق البنتاجون"، بالرغم من مديح دانيال إلسبيرج الخاطئ لموقع " ويكيليكس".. وتصرف إلسبيرج كان يهدف إلى كشف تظاهر وادعاء ونفاق الحكومة في شن حرب فيتنام، كما اتضح في وثائق معينة.
أما هذه التسريبات الأخيرة فلا تكشف مؤامرات أو فضائح. وحتى صحيفة "الجارديان" البريطانية التي تميل إلى اليسار، وهي واحدة من أولى الجهات التي تتلقى وثائق من آسانج، اعترفت لقرائها بما يلي :" إن البرقيات من غير المحتمل أن ترضي أصحاب نظريات المؤامرة.. فهي لا تحوي دليلا عن مؤامرات اغتيال، أو رشوة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية " سي آي أيه" أو أعمالا إرهابية مثل فضيحة " إيران-كونترا " في سنوات ريجان...".
ولكن بدلا من ذلك، بنشر كمياتٍ كبيرة من المعلومات غير المنقحة بدون اهتمام بالمحتويات، عرض آسانج حياة البعض للخطر. وتكشف الوثائق المخبرين والمرشدين الأميركيين الذين يمكن أن يتم اعتقالهم. وتخشى منظمات حقوق الإنسان من أن التسريبات ستعرض للخطر النشطاء والصحفيين الواردة أسماؤهم في البرقيات الأميركية. والصحف التي تلقت التسريبات نقحت بعناية أيا من مثل تلك الأسماء، ولكن في الوقت الذي يضع فيه آسانج البرقيات السرية على الإنترنت، يمكن ألا يكون حذرا متحفظا.
وعلى الرغم من أن الصحفيين قد استخلصوا بعض القصص الجيدة من المواد المنشورة ـ عن باكستان وإيران والصين وكوريا الجنوبية ـ إلا أنه ليس هناك سوى القليل الذي لم يُكتب عنه من قبل.
صحيح أننا يمكن أن يكون لدينا الآن بعض الاقتباسات على لسان قادة أجانب تخبرنا بما عرفناه بالفعل ـ أن بعض الدول لا تثق في إيران أو أننا لا يمكن أن نعتمد على باكستان لملاحقة الجماعات "الطالبانية" الرئيسة.. ولكن بدلا من كشف أخطاء معنية، يبدو آسانج ينوي لخبطة أنظمة بأكملها. لو كان الدبلوماسيون الأميركيون عليهم أن يلجأوا إلى مزيدٍ من السرية، ولو كان القادة الأجانب أكثر كرها للحديث بشكل علني ومكشوف لقادتنا، ولو كانت الثقة التي يصعب اكتسابها بين الولايات المتحدة وقادة روسيا والصين وبعض دول الشرق الأوسط منخفضة، فإن ذلك كله أمر جيد.
ولحسن الحظ، فإن آسانج لن ينجح ـ هذه المرة. فالتسريبات ستحرج الدبلوماسيين الأميركيين وتجعل وظائفهم أصعب، ويمكن أن تقوض بعض القادة الأجانب الذين تم نقل كلامهم والاستشهاد به. على أنني أتفق، مع وزير الدفاع الأميركي بوب جيتس، الذي قال:" إن الحكومات تتعامل مع الولايات المتحدة لأنه في مصلحتها، وليس لأنها تحبنا، وليس لأنها تثق فينا، وليس لأنها تعتقد أننا يمكن أن نحفظ الأسرار".
غير أنه في المرة القادمة قد لا يمكننا الخروج من ذلك المأزق بسهولة ـ حتى لو صحح المسئولون الأميركيون وضعا غريبا كان لدى ثلاثة ملايين فرد عسكري ومدني فيه دخول ممكن ومحتمل إلى نظام " آمن " رفع منه الجندي الأميركي برادلي مانينج البرقيات.
إن النشر الحالي في موقع " ويكيليكس " هو استعراض مُقدم لما هو قادم من نقاط إثارة وجذب. والنشر القادم يمكن أن يكون أكثر خطورة وتكديرا. وقد أعذر من أنذر.

ترودي روبين
كاتبة عمود وعضو هيئة تحرير صحيفة " فيلاديلفيا إنكوايرر " الأميركية
خدمة " إم سي تي " ـ خاص بـ" الوطن "




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mzmzmz.nforum.biz
 
تسريب معلومات بلا قضية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة عبد الكريم الخابوري الاسبوعيه :: مجلة اقلا م-
انتقل الى: